تعريف :
أي نبات يحتوي علي جزء أو أكثر من أجزائه علي مادة كيماوية واحدة أو أكثر بتركيز قليل أو كثير و يمكن ان يعالج مرض معين أو أكثر او يقلل من أعراض الاصابه به إذا ما اعتمد علي هذا الجزء النباتي أما في صورته الطبيعية أو عن طريق المواد الكيماوية الفعالة المستخلصة من هذا العضو النباتي.
إما النبات العطري فهو أي نبات يحتوي في أوراقه أو أزهاره أو جذوره أو ثماره أو بذوره علي زيوت طياره عطريه مقبولة الرائحة و يمكن استخلصها بالطرق المختلفة.
أهمية النباتات الطبية تجارياً وإقتصادياً
النباتات الطبية فى الوقت الحاضر تحتل مكانة كبيرة في الانتاج الزراعي والصناعي حيث أن النباتات الطبية هي المصدر الرئيسي للعقاقير الطبية النباتية او مصدر المواد الفعالة التي تدخل في تحضير الدواء على شكل خلاصات او مواد فعالة او تستعمل كمادة خام تنتج بعض المركبات الكيميائية التي تعتبر النواة للتخليق لبعض المواد الدوائية الهامة كمادة الكوريتزون Cortisone و هرمونات الجنس Sex hormones وبديل بلازما الدم. وتعتبر النباتات الطبية من اهم المواد الاستراتيجية فى صناعة الدواء وكذلك فى صناعة مواد التجميل حيث تلعب اقتصاديآ دورآ مهمآ بالنسبة لبعض الدول. كذلك تلعب دورآ استراتيجيآ لبعض الصناعات العسكرية كنبات الهوهوبا JoJoba حيث يعتبر نبات استراتيجى في بعض الدول الغربية حيث يستخرج منه زيت لا يمكن تحضيره مخبريآ بطرق التحضير الكيميائية المعتادة وحيث أن له درجة غليان عالية فيستخدم في عمليات تشحيم الصواريخ بعيدة المدى. كذلك يدخل في صناعة التجميل. وأهمية النباتات الطبية تزداد بإزدياد الاستثمار والأموال المبذولة في سبيل انتاجه وتحسين جودته. هناك عوامل عدة أدت إلى زيادة الاهتمام بالنباتات الطبية وزراعتها واستثمارها الى ما يلي:
اولأ: زوال الاعتقاد بالاستغناء عن النباتات الطبية كمصدر طبيعى لصناعة الدواء، واستبدالها بالمواد الفعالة المخلقة كيميائيآ. وذلك للأسباب التالية:
أ- أن التجارب اثبتت أن تأئير المادة الفعالة المنتجة كيميائيآ لا تؤدي الى التأثير الفسيولوجي الذي تؤديه نفس المادة الفعالة المستخلصة من النباتات الطبية.
ب- المواد المنتجة كيميائيآ يكون لها تأثيرات جانبية كثيرة بجانب التأثير الطبي الاساسي الذى تستعمل من أجله وهذه التأثيرات تكون اغلب الاحيان ضارة حتى ولو ظهرت بعد فترة من استعمال الدواء. وذلك للازدياد الكبير فى السكان وإزدياد الطلب على الادوية المكونه من مركبات محضره كيميائيآ لسهولة الحصول عليها بسرعة. وكذلك للتطور السريع في علوم الكيمياء العضوية التحضيرية دون الاستعانة بالنباتات الطبية وذلك لإرتفاع اسعارها وتأئرها بالاحتكارات الدولية. جاء إعلان المؤئمرات الصيدلية الحديثة بأن استعمال الكيميائيات التحضيرية فى المعامل للعلاج على مدى سنوات طويلة خلفت كثيرآ من الآثار الجانبية الخطيرة. وتأسيسآ على ذلك اعلنت منظمة الصحة العالمية ضرورة العودة الى العلاج بالحشائش والاعشاب الطبيعية والحد من ئتاول الكيميائيات المصنعة فى مصانع الصيدلية وكذلك فإنها حذرت من استخدام كئير من الادوية المتداوله والمعدة في المعامل حيث ثبت ضررها مع مرور الوقت. واصبحت قائمة الممنوعات فى إزدياد يومآ بعد يوم، محذرة ومطالبة بالعودة الى الطبيعة والاعشاب الطبية الطازجه ولقد ظهرت في امريكا واوروبا وروسيا والصين مستشفيات لاقت رواجاً وائبتت نجاحات كبيرة تعتمد على الاعشاب فى علاج المرضى كذلك في الوطن العربي حيث يوجد مركز الطب الاسلامي في الكويت والامارات العربية لعلاج المرضى بالاعشاب الطبية. وتعزى هذه الاسباب الى أن الله سبحانه وتعالى قد أوجد فى النبات الواحد محتويات وصفة طبية كامله من اكئر من مادة فعالة واحدة وان هذه المواد تعمل مع بعضها متعاونة في علاج المرض وأن الحصول على بعضها في حالة نقية واستعماله بمفرده هو الذي يؤدي الى قلة الفاعلية او الى التأئيرات الجانبية الضارة.
ثانيآ: أن الوطن العربي يوجد فيه كثير من النباتات الطبية المتنوعة صحراوية او اعشاب برية تنتشر في الحقول او المزارع والاودية وقد شجع هذا على جمعها والاستفادة منها في مصانع الادوية، ومما ادى الى زيادة استزراعها وكذلك استزراع اصناف اخرى بجوار صناعة جمع النباتات.
ثالثآ: اثبتت التجارب أن كثيرآ من النباتات الطبية والعطرية تجود زراعتها في الوطن العربي في حين يصعب زراعتها فى بعض المناطق في أوروبا وخصوصآ في فصل الشتاء. مثال على ذلك نبات البردقوش Marguram ونبات العتر Geranium .
رابعأ: استعمال بعض النباتات العطرية في اغراض اخرى اقتصادية غير صناعة الادوية مئل التوابل ونباتات الزينة وكذلك في صناعة مواد ومستحضرات التجميل الطبيعية كذلك في صناعة العطور ومضافات الى المبيدات الحشرية.
قائمة بأسماء النباتات الطبية و العطرية التي نجحت زراعتها في مصر و ذات اسواق رائجه لتصديرها عالميا كمصدر لجلب العملة الصعبه:- الاسم العربي الاسم العلمي العائلة النرجس Narcissus tazetta Amaryllidaceae الزنبق Polianthusa tubero الايشيليا Achillea santolina Compositae الشيح الروماني Artmisia nobilis الشيح الخرساني Artmisia cinna الاقحوان Callendula officinalis شيح البابونج Matricaria chamomilla الحنظل Citrullus colocynthis Cucurbitaceae حشيشة الليمون Cymbopogon citratus Graminae حلفا بر Cymbopogon proximus الزعفران Crocus sativa Iridaceae اللافندر Lavendula officinalis Labiatae البردقوش Majorana hortensis الريحان المعمر Melissa officinalis النعناع الفلفلي Mentha piperita الفلية Mentha pulegium النعناع البلدي Mentha spicata الريحان الحولي Ocimum basilicum حصا لبان Rosmarinus officinalis المريمية Salvia officinalis الزعتر Thymus vulgaris السنامكي Cassia acutifolia Leguminosae العرقسوس Glycyrrhiza glabra الصبر Aloe vera Liliaceae بصل العنصل Uriginea scilla الشطه Cpsicum annum Solanaceae الداتوره Datura stramonium السكران المصري Hyoscyamus muticus الخله الشيطاني Ammi majus Umbelliferace الكرفس Apium graveolens كراويه Carum carvi شمر Foeiculum vulgare مغات Glossestimon bruguier Zingiberaceae زنجبيل Zingiber officinalis
العوامل التي تؤثر علي زراعه و إنتاج النباتات الطبية و العطرية:
لكي تنجح زراعة النباتات الطبية و العطرية في أي مكان لابد من توافر عدة عناصر , أهمها اختيار النبات و الصنف الجيد الذي يتناسب و ظروف المكان الذي سيزرع به يلي ذلك معرفة الاحتياجات المختلفة اللازمة لنموه و المعاملات الزراعية التي تعمل علي زيادة المحصول المادة الفعالة في النبات . خصوصا و ان كثير من هذه النباتات تنمو بريا أو جلبت من بلاد مختلفة قد تختلف بيئتها عن المكان الذي سوف تزرع فيه و أهم
العوامل التي تؤثر علي إنتاج النباتات الطبية و العطرية:
1- التربة:
تختلف احتياجات النباتات الطبية و العطرية من أنواع الأراضي فمثلا الصبار و أجاف و السنامكي و البردقوش و الحناء و العرقسوس و النعناع تنجح في الأراضي لصفراء الخفيفة و الثقيلة و كذلك الرملية الثقيلة اما نباتات العائلة الخيمية مثل الكمون و الكراوية و الشمر و الينسون و النباتات التابعة للعائلة الوردية و المركبة و الباذنجانية فيفضل زراعتها في الاراضي الثقيله أو الطمييه و من حيث التركيب الكيماوي للتربة نجد ان بعض النباتات الطبية و العطرية تجود في الأراضي الجيرية مثل الفندر و بعضها ينمو في الاراضي القلوية مثل الحناء و الزيتون و الرمان و بعضها ينجح في أراضي الحامضية مثل الخردل و الثوم والبصل.
2- العناصر الغذائية:
يستخدم نوعان من الأسمدة
السماد العضوي: لتحسين خواص التربة الطبيعية و قد يستخدم التسميد الأخضر.
السماد الكيماوي: تختلف حاجة النبات للسماد حسب نوع التربة و نوع النبات فالتسميد النيتروجيني مهم للنباتات التي يستخدم منها العشب مثل النعناع و البردقوش و العتر و الريحان و حصالبان و كذلك النباتات التي تحتوي علي قلويدات مثل السكران و البلادونا و الداتورا حيث يعمل علي زيادة المادة الفعالة في هذه النباتات اما اسمدة الفسفورية فلها اهمية في تنشيط الازهار و الاثمار وزيادة الزيت العطري في الاوراق و البذور ونمو الجذور الاسمدة البوتاسية لها دور واضح في النباتات التي تخزن النشا مثل اللحلاح و العرقسوس و السحلب و المغات.
بينما العناصر الصغري يحتاجها النبات بكميات قليلة تضاف رشا.
و من المهم تحديد موعد اضافة الاسمدة فاضافتها و قت الازهار لا يفيد النبات كثيرا .
3- العمليات الزراعية:
يقصد بها العمليات الزراعية التي تجري نتاج النباتات الطبية من اعداد الارض للزراعة و العزيق و الخف حيث يترك نباتين في الجورة كما في حالة الينسون و الكراوية و الشمر و نبات واحد في الكركديه و الخطميه و عباد الشمس و مقاومة الحشائش و الافات.
إكثار النباتات الطبية و العطرية
1- التكاثر البذري:
مثل أفراد العائلة الخيمية ( كزبره – كراوية – كمون – ينسون – شمر – خلة ........) و الخروع و الكركديه والبلادونا و الداتورا و السكران و حبة البركة و الخشخاش و القنب الهندي و الاقحوان و الشطه و جوزة الطي و البن و الكافور و الكاكاو و البابونج.
يجب مراعاة الأتي عند استخدام الإكثار بالبذور للنباتات الطبية و العطرية:
· البذور تامة النضج .
· بعض البذور لها سكون راجع للقصرة مثل الخروب و السنامكي و الداتورا و السكران و يتم التغلب عليه اما بالنقع في الماء البارد أو الساخن أو ازالة طبقة من القصرة بحكها بمبرد أو سنفره أو استخدام حمض كبريتيك أو قد تعامل بمنظمات النمو.
· قد يكون راجع السكون لعدم اكتمال الاجنه مثل افراد العائلة الخيمية .
طرق زراعة البذور:
1- البذور كبيرة الحجم: تزرع في الارض مباشرة أو اصص 10 ثم تنقل الي المكان المستديم , تروي بالغمر.
2- الصغيرة الحجم و التي تتحمل الشتل: تزرع في صناديق أو صواني أو احواض صغيرة و يراعي انتظام توزيع البذور عند نثرها , توضع في احواض لا يغمر الاواني فيرتفع من اسفل الي اعلي بالخاصية الشعرية و بذلك نضمن عدم تحرك البذور و تجمعها في مكان واحد بالاناء .
بعد انبات البذور تجري عملية الخف حتى لا تتزاحم النباتات و في بعض احيان تجري عملية الترقيع .
2- التكاثر الخضري:
أ- العقل:
اما ان تكون غضه أو طرفيه كما في العتر و الريحان و حصالبان و الشيح الخرساني أو نصف غضه أو وسطيه كما في الياسمين البلدي و المرسين و الفل المفرد أو عقل خشبية أو ناضجة مثل الحنا و الصفصاف و الحور و الرمان.
تكون العقل بطول5-30 سم و يجب ان تحتوي علي برعم واحد علي الاقل و تعمل غالبا في فصل الربيع و تزرع بعد عملها مباشرة حتي لا تتعرض للجفاف و يعتني بها بعد الزراعة حتي تنجح و يتكون عليها مجموع جذري .
ب- الخلفات أو الفسائل:
و هي نباتات تنمو نتيجة نشاط البراعم القريبة من التربة سواء كانت من الساق أو الجذر و تكون مجموع جذري و يتم فصلها في فصل الربيع وزراعتها مثل النخيل و الصبارات و الاجاف.
ت- الأعضاء الأرضية المتحورة:
مثل الابصال الحقيقية مثل البصل و الثوم أو كورمات مثل اللحلاح أو درنات مثل السحلب أو ريزومات مثل الزنجبيل أو جذور مثل العرقسوس .
ث- التطعيم:
يستخدم لاسباب عديدة اهمها ان يكون الطعم افضل في صفاته المطلوبة عن الاصل الذي يتحمل الظروف البيئية اكثر من الطعم كارتفاع الملوحة في التربة أو مقاومة الامراض و اهم النباتات التي تتكاثر بالتطعيم الورد والموالح و الصبارات و يجري التطعيم غالبا في فصل الربيع.
ج- الترقيد:
و ذلك بدفن جزء من فرع قريب من سطح الارض و يترك متصل بالنبات الام حتي يكون مجموع جذري مثل الفل المجوز و ست الحسن.
ح- التفصيص:
و ذلك عند نمو نباتات كثيرة حول النبات الام حيث يقتلع النبات و تزرع منفرده في اصص أو في ارض المشتل مثل الورد البلدي و حشيشة الليمون و البردقوش و يتم التفصيص في فصل الربيع .
خ- السرطنات:
براعم تنمو بالقرب من سطح الأرض و تكون افرع قوية تفصل من نبات الأم يسمي الكعب و تزرع مثل الزيتون و الحنا و الصفصاف و تتم هذه العملية في الربيع .
د- زراعة الأنسجة:
بأخذ جزء نباتي و تعقيمه و زراعته في بيئة معقمه و ذلك في حالة النباتات التي يصعب إكثارها بالطرق ال


ساحة النقاش