جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
اليوم تنتحرين كِبراً
ــــــــــــــــــــــــ
لا تحسبينى خاضعاً لهواكِ
مهما علتْ وتجبَّرتْ عيناكِ
أنا زائرٌ لفضاء مُلككِ
ساعةً
أنا طائرٌ لاينتمى لسماكِ
أنا لستُ ممن يسقطون
صغيرتى
بفخاخ صيْدٍ أو بنَصب شِراكِ
خَوْضُ المعاركِ يا أميرةُ لُعبتى
و هوايتى
سَيرى على الأشواكِ
و هوايتى
سَيرى على الأشواكِ
واجهتُ آلاف المعاركِ
واحتوى قلبى جراحاتِ
تفوق رُؤاكِ
فلتحذرينى
إننى مُتلهِّفٌ
لأخوض معركةً قضتْ بهلاكى
بالأمس كنتِ حليفتى
ولرايتى كان انتماؤكِ
مُشرقاً بصباكِ
هل تذكرينَ كم ارتميتِ بأضلعى ؟
وكم ارتقى بتحالفى أبَواكِ ؟
و دعوتِنى لأجىءَ قصركِ
زائراً
وغمرتِ أوقاتى بفيض غُناكِ
مَن ياتُرى طمَس البراءةَ
وافترى زورا ً علىَّ
وعن هواكِ عماكِ ؟
أنا ما أتيتُ إلى دياركِ غاصبا
أو طامعاً
أو طالبا ً لرضاكِ
ولقد عرفتِ حضارتى
أبنيتُها بحطام أحلامٍ
لنهدٍ باكى
مَن أوهموكِ ـ صغيرتى ـ
بعداوتى
باعوا صكوك ولائهم لسواكِ
لا تطمعى أن أنحنى لك طفلتى
كَرهاً
ستخضع لى حصونُ هواكِ
فلتحشدى جيشاً
يَضيق به المدىَ
واستنصرى الحِلفَ الذى يرعاكِ
ولْتذبحى رُسُل التفاوض
واضربى
ولْتبدئى بهجومك الفتَّاكِ
وتحضَّرى لهزيمةٍ محتومةٍ
وغياب شمس الحبِّ عن دنياكِ
اليوم تنتحرين كبراً
يا التى
أوُهِمْتِ أنِّى عاشقٌ إيَّاكِ
أخشى عليكِ
غداةَ زحف جحافلى
أن تُستباح محارمٌ بحماكِ
وبسجن منفىَ كبريائكِ
لا ترَىْ
أحداً تحطَّمَ قلبُهُ إلاَّك
أنتِ التى نبشتْ يداكِ تَجَبُّرى
وتحَفُّزى للثأرِ
ما أغباكِ
لَولا استمعتِ لهمس قلبكِ ساعةً
ما كان حمقكِ
فى الهلاك رماكِ
وسترحلين بدون موكبكِ
الذى ماعاد يؤمنُ
فى احتمال بقاك
فلتحبسى الدمع العزيز مليكتى
لغدٍ طويلٍ
فى دُجى شكواكِ
اليوم أجلس فوق عرشك
فاتحاً
وتَزِينُ راياتى حدود مَداكِ
وسيذكر التاريخُ كيف حضارتى
أحيتْ روافدها
جفافَ رباكِ
*******
محمود السيد إسماعيل
ساحة النقاش