
آخر الكلام ...
كل من حولي يعلم بمدى عشقي بإنجلترا ، رغم تعليمي فى فرنسا وحصولي على الدكتوراه من أمريكا ، فإني أعشق إنجلترا ، ولا يفوق عشقي هذا إلا حبي لمكة المكرمة والمدينة المنورة ، ولقد منْ الله سبحانه وتعالى عليَ بالعديد من الحج والعمرة ، وأتذكر أول مرة تفضل الله عليَ بالحج ، أنى عندما إنتهى الحج في مكه المكرمه ، ذهبنا الى المدينة المنورة للصلاة في مسجده صل الله عليه وسلم وزيارة قبرهِ الشريف ، يومها أسرعت بوضع حقائبي فى الفندق الذي نزلت به ، وأسرعت الي مسجد رسول الله صل الله علية وسلم شوقاً اليه ، أذكر أنى دخلت المسجد أدور فيه ثم أجد نفسي خارجه ، تكرر هذا الأمر معي مرات عديدة ، فتذكرت الإمام أحمد بن حنبل عندما قال إذا وطأت قدماي المدينة المنورة ، خلعتُ خُفي وقلت والله لا أطأ بخُفي أرضاً مشى عليها رسول الله صل الله عليه وسلم ، وقبل أن أدخل لزيارته كنت أولاً أغتسل وأضع الطيبْ وألبس الجديد من الثياب ثم أأتى إلي باب المسجد ، وأقول الإذن يارسول الله صل الله عليه وسلم ، ولا أدخل حتى أسمع الإذن منه ، فرجعتُ الى الأوتيل وأغتسلت ولِبست الجديد من الثياب وتتطيبت وذهبت الى باب المسجد وقلت الإذن يارسول الله صل الله عليه وسلم ، ودخلت من نفس الباب الذي سبق لي الدخول منه ، فإذا أنا أمام حضرة النبى صل الله عليه وسلم ، إستقر في نفسي أن زيارة النبي صل الله عليه وسلم تختلف عن أي زيارة ويجب مراعاة آداب الزيارة .
♠
♠
♠ ا.د/ محمد موسى


