جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
| السؤال: |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: أنا طالبة في الصف الثالث الثانوي ولي رغبة بعد الجامعة في الدخول لكلية الطب أو العلوم الطبية.. لكن من الأقارب وهم الأعمام (والأخوال ومجموعة من الناس في العائلة يرفضون).. هذه الفكرة بسبب الاختلاط والدراسة الطويلة التي تتطلب المكوث في مقر العمل ساعات طويلة من النهار. أما عن والديّ فقد شجعا هذه الفكرة وهي الدخول في هذه الأقسام لأنني ولله الحمد من عائلة محترمة، وأنا محل للثقة من أهلي أرجو منكم مشكورين إفادتي. بالدخول أو عدمه مع الأخذ بالاعتبار رغبتي في ذلك ورفضي لأقسام أخرى أدبية فهل الرغبة ورأي الوالدين ألزم أم احترام الطرف الآخر على حساب المصلحة الشخصية. وجزاكم الله عني كل خير تحياتي؟.. | |
| الاجابة : |
الأخت الكريمة: صيتة.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أولاً: نعتذر عن التأخر في الرد لظروف خارجة عن الإرادة. ثانياً: نظام دراسة الطب عندنا في السعودية وفي الكثير من الدول العربية بكل أسف لا يتفهم طبيعة المرأة الأنثوية وحاجتها إلى السكن النفسي والسكن الاجتماعي، وبالتالي فأستطيع القول إن الكثير ممن دخلن هذه المهنة أصبحن يعشن تناقضاً صارخاً بين عملهن الطويل وبين حاجتهن إلى البقاء في البيت لتأدية رسالتهن الفطرية والتي فطر الله الإناث عليها، وهي وظيفة الأمومة، وهذا الأمر أدى ببعضهن إلى ترك الوظيفة في نهاية المطاف، وأدى بالبعض الآخر إلى الانصراف التام إلى الوظيفة والعزوف عن الزواج، والقليل النادر نجحن بالتوفيق بين الأمرين ولكن بكل صعوبة. هذا من حيث طبيعة العمل، أما من حيث الاختلاط ونحو ذلك فمع قناعتي التامة بدينك وعقلك وخلقك إلا أنني أرى أن البيئة العامة في المستشفيات لا تتناسب مع أنثوية المرأة الفطرية، ولا تساعدها على تأدية رسالتها الخالدة، وهي عبادة الله ـ على أكمل وجه، ولا نفشي سراً إذا قلنا بأن ثمة مخالفات ظاهرة في الكثير من المستشفيات من التبرج والسفور ونزع الحياء، ونحو ذلك مما يأباه الله، ونسأل الله أن يوفق المسؤولين لتدارك هذا القصور والنقص. ولذا أستطيع القول لك يا أختي الكريمة: مادمت تملكين قدرة عقلية جيدة فالخيارات أمامك مفتوحة وبإمكانك أن تبحثي فيها عما يحقق رغبتك بالعمل ولا يتعارض مع رسالتك الفطرية، وأنا هنا أنضم إلى رأي أخوالك وأعمامك الراغبين بعدم دخولك إلى هذا الميدان. ولا يعني هنا أنني أتهم النساء العاملات بما يشينهن!.. لا، ففي بعض المستشفيات نساء كريمات يحملن رسالة خالدة.. نسأل الله أن يثبتهن ويبارك في أعمالهن. ختاماً: أسأل الله لك التوفيق والعون، ونرحب بك في استشارت قادمة. | |
|
ساحة النقاش