السؤال:
الإخوة الأفاضل في موقع لها أون لاين تحية طيبة وبعد... أشعر بالإحباط والضيق عند التفكير فيها وكذلك أصبحت المشاكل تلازمني كثيرا بسبب مشكلتي..
مشكلتي هي أنني تزوجت منذ وقت رجل (غير متزوج) يكبرني كثيرا حيث أن عمري 27 سنة وعمره 44 سنة حاليا.. يحبني كثيرا ويدللني ولا يرفض لي طلبا وأحيانا أحس أني أظلمه من شدة قسوتي عليه إلا أنه يتفهم ذلك جدا ويكرر علي كلام الحب وأنا أبادله الشعور بالحب.. إلا أن المشكلة بالناس!! نعم الناس الكل يقول كبييييييير جدا !أو حتى لما نخرج مع بعض أحيانا يسألوني هل أنت متزوجة وهو بجنبي؟! أو يقولون الوالد (يقصدونه) !؟!!
شكلي أصغر من سني بكثير (طفولي) وزوجي شكله أكبر من سنه! بالبداية لم أكن أهتم لهذه الأمور كثيرا إلا أنني أصبحت أهتم كثيرا وأصبحت أطلب منه شغلات يعملها تصغر من شكله وصل الحد إلى إبر الشد للوجه وأفرض عليه طريقه معينة باللبس والحلاقة والتسريحة! وهو بدأ يفهمني ويفهم مقاصدي وبدأ يتضايق من هذا الشيء ! إلا أنني أصبحت سريعة الغضب معه والزعل (متوسط يوميا زعل بينا بين بسيط ومتوسط وشديد!) وهو الذي يراضيني داااااائما! لا أعلم .. خائفة من المستقبل! خائفة أن يستمر الحال أكثر, ما الذي ممكن أن يكون عليه حالنا؟! خائفة أن تتغير معاملته معي ويصبح قاسيا جدا علي مع أنه طيب جدا معي! خائفة من الناس! دائما يقولون عنه كبيييير! ماذا أفعل أرجوكم الرد بسرعة!
الاجابة :
أختي تمارا
جميل من الإنسان أن يبحث عن أساليب وطرق حل لمشكلات يتوقع حدوثها قبل حصول النتائج غير المرغوبة.
أيتها الأخت الكريمة: تقولين (المشكلة الناس) وأنا معك أقول كم دمرت بيوت وتفرقت أسر والسبب الناس، لكن هؤلاء الناس لا يستطيعون فعل شيء لو لم يجدوا أذاناً صاغية منا نحن، نعم!! منا نحن، أنا وأنت وهي!! وإلا فهم أعجز من أن يؤثروا لو كان لدينا حصانة عن التأثير السلبي لأقوالهم، لا شك جزء منهم هدفه جميل لكنه لم يحسن الأسلوب والوسيلة، والبعض يلبس لبوس الضأن أو لبوس النصيحة والحقد أو الحسد أو الغيرة تأكل قلبه على نجاح هذا الزواج أو ذاك.
أختاه: أراك بدأت تدمرين بيتك بنفسك والسبب الناس!! لو فرضنا أنّ زوجك يصغرك بعشر سنوات مثلاً هل سيسكت الناس؟ كلا، كلا، لقد خطر على الذهن وأنا أسطر هذه الأحرف قصة جحا وابنه والحمار، تلك القصة التي تبين شماتة الناس في كل حال: فقد ركب جحا وابنه حماراً، فمر على أناس فقالوا ما أقسى هذا الرجل، يركب هو وابنه على هذا الحيوان الضعيف، فلما سمع كلامهم نزل من الحمار ثم سار فترة حتى مرّ على قوم فقالوا ما أعق هذا الابن، يركب ووالده يمشي بجواره، فنزل الابن وركب جحا حتى مرّ على قوم فقالوا ما أقسى قلب هذا الرجل، يركب وابنه يمشي، فنزل وسارا ومعهم الحمار حتى مروا بأناس فقالوا لم نر أشد حمقاً من هذين، يمشيان على أقدامهما ومعهما الحمار، فأدرك جحا وابنه أنّ السلامة من الناس غير ممكنة، ومن الغباء أن يسلما لأقوال الناس دون تمييز وتبصر.
أختاه: رزقك الله بزوجك يحبك كثيراً ولا يرفض لك طلباً، مع قسوتك عليه وظلمك له، فحذار من سماع قول الناس وغيرتهم منك ومنه، فلا تدمري عشك بنفسك لأجل الناس وكلامهم فتخسري سعادتك وزوجك، فهذا الكلام الذي تسمعين ما غايته؟ هل هذا الكلام يعيد الزوج للوراء سنوات؟ هل يزيد عمرك سنوات؟ كلا، إذاً ماذا يريدون؟
أيتها الأخت: إياك أن تدخلي في خصوصيات الزوج الشخصية، فاتركي له حرية ما يلبس ونحو ذلك، واعتذري عما بدر منك في السابق، فهذا أدعى للمودة أن تدوم، وإياك والإصغاء لكلامهم حول هذا، فإذا أبيت وسمعت فقولي لهم: هذا حبيبي لا أريد سواه.
وفقك الله وسددك وأدام الألفة وحسن العشرة ورزقكما الذرية الصالحة، إنّه سميع مجيب.
عدد زيارات الموقع
370,470


ساحة النقاش