في الوقت الذي تكافح فيه الدول الأوروبية للتعامل مع احتياجات الطاقة المتزايدة، أعلنت وزيرة الصناعة الفرنسية نيكول فونتين عن دعمها لإنشاء جيل جديد من محطات الطاقة النووية في فرنسا. جاءت الخطوة بالرغم من ابتعاد الدول الأوروبية الأخرى عن هذا الخيار لأسباب بيئية واقتصادية. إلا أن فرنسا التي تنتج بالفعل الحجم الأكبر من الكهرباء من مفاعلاتها النووية أكثر من أية دولة أخرى في العالم قد تكون على مشارف مرحلة جديدة لإنتاج اكبر. وقالت الوزيرة الفرنسية "فرنسا لا تستطيع الاستغناء عن الطاقة النووية". غير أن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي جيان بير رافاران أصدر بيانا يوم الخميس يؤكد فيه أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد في هذا الشأن. وقال البيان إن ورقة مشاورات ستصدر خلال الأسابيع القليلة المقبلة. نقص في الطاقة وتأتي الخطوة الفرنسية في أعقاب حادثة انقطاع التيار الكهربي في إيطاليا فضلا عن انقطاعه في الدنمارك والسويد والمملكة المتحدة، وهو يلقي الضوء على اعتماد هذه البلاد على الطاقة المستوردة. وتضع فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية في حسبانها موجة الحر التي ضربت أوروبا وسببت اندفاعا في الطلب على الطاقة لتشغيل المكيفات في الوقت الذي انخفض فيه انتاج محطات الكهرباء. وعانت إيطاليا على وجه الخصوص من قصور شديد في الطاقة الكهربية خلال فصل الصيف، كان أحد أسبابه ضعف الإمدادات الكهربية القادمة من فرنسا. غير أن فرنسا تعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسعى لإنشاء جيل جديد من محطات الطاقة النووية. كانت كل من بلجيكا وألمانيا قد تعهدتا بإغلاق جميع محطات الطاقة النووية في غضون العقدين القادمين، كما حظرت الدولتان أيضا إنشاء أي مفاعلات نووية جديدة، حيث اعتمدتا على السولار وغيره من مشتقات الطاقة الأخرى. ولم تخطط المملكة المتحدة لاستبدال الجيل الحالي من محطات الطاقة النووية، فيما تعهدت السويد بإغلاق محطاتها النووية بحلول عام 2010. وأوشكت السويد على تفكيك أربعة مفاعلات عقب إجراء استفتاء عام 1987. دعوة لإجراء استفتاء وقد أثارت تصريحات وزيرة الصناعة الفرنسية غضب نشطاء البيئة الذين اتهموها بمحاولة التربح من الصناعة النووية. وقد دعا بعض المنتقدين إلى إجراء استفتاء في هذا الشأن. من جانبها، قالت وزير الصناعة الفرنسية إنها تدعم إنشاء مفاعل فرنسي ألماني جديد أكثر تطورا وآمانا وأقل سعرا من المصانع الحالية. وأضافت "إنه أرخص 10 بالمائة مقارنة بمصانع الطاقة النووية الحالية، ومن ثم فإنه سيسمح بخفض سعر الكهرباء. كما أنه سينتج نفايات أقل من التي تنتجها المفاعلات الحالية. وأشارت إلى أن فرنسا لا يمكنها انتظار إنشاء جيل رابع من المفاعلات بحلول عام 2040 كما أنها لن تعتمد على المصادر البديلة للطاقة. غير أن نشطاء البيئة يقولون إن القرار بإنشاء جيل جديد من المفاعلات لا يجب اتخاذه قبل عقد على الأقل. كما رفضوا أيضا وجهة النظر القائلة بان المفاعلات الجديدة أقل تكلفة وأكثر أمنا.
  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 621 مشاهدة
نشرت فى 8 أغسطس 2007 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,470