كويزومي قلق بشأن تباطوء الاصلاح الاقتصادي كلف رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كيوزومي وزيرا إصلاحيا جديدا بحقيبة وزارة المالية كجزء من عملية التعديل الوزاري. ويأتي ساداكازو تانيجاكي، الذي كان يتولى من قبل حقيبة وزيرا الأمن الداخلي، يأتي خلفا لماساجورو سيوكاوا البالغ من العمر واحدا وثمانين عاما، والذي تنحى عن منصبه بسبب إعتلال صحته. جاء ذلك مع تعيين هيزو تاكيناكا وزيرا للسياسة الإقتصادية والخدمات المالية، وهو الرجل المعروف عنه جيدا بأنه واحد من أبرز الليبراليين، وهو ما جعل تعيينه في هذا المنصب إشارة إلى محاولة دفع عملية الإصلاح الإقتصادي إلى المضي بشكل أسرع. وتريد حكومة كيوزومي خلق المزيد من فرص العمل، ودعم القطاع المصرفي المتعثر، واستعادة ثقة الاستثمارت العالمية. وكان كيوزومي قد أعيد انتخابه إلى منصب زعيم الحزب الديمقراطي الحر الحاكم في الأسبوع الماضي، وهو الفوز الذي أعطى إشارة لاجراء التعديل الوزاري. ولكن الأسواق المالية التي كانت دائمة الشك في صدق النوايا السياسية المتعلقة بالإصلاحات المعقدة، لم تنبهر بالتعديل الذي حافظ على أغلب الوزراء في أماكنهم. ويقول ريتشارد جيررام من شركة آي إن جي سيكيوريتيز: "ان الصورة العامة هي أنه تقريبا لم يحدث أي تغيير، وهو ليس أمرا حسنا، لأنها توحي بعدم الرغبة في الإصلاح". وقد إنخفض مؤشر ني كيه للأوراق المالية بمعدل 3.9% بعد إعلان التعديل الوزاري، ولكن هذا الانخفاض يعزى في أغلبه إلى العطلة الأسبوعية والشكوك التي تحيط بسعر الصرف في اليابان، على حد قول المحللين. الموالون والمعارضون ووفقا للبنية الوزارية الحالية في اليابان، فإن السيد تاكيناكا يملك نفوذا في الأمور الاقتصادية أقوى من وزير المالية، وهو الرجل الذي يسيطر على سعر صرف الين الياباني. وقد انضم تاكيناكا إلى الوزارة اليابانية في العام الماضي، بهدف تنسيق الإصلاح الاقتصادي، وقد قابلته قاعدة من المتشككين في السياسة اليابانية بأسلوبه المرح النشيط على أنه مقدمة للإصلاح. وكانت الشائعات قد انتشرت مدعية أن تاكيناكا قد يعفى من واحدة من الحقيبتين الوزاريتين التين يتولاهما في التعديل الجديد، بسبب عدم الرضا عن اساليبه المفاجئة. ولكن هناك شكوكا أكثر في أن تاكيناكا لم يحقق كثيرا مما كان متوقعا منه وأن تركيزه على المسائل الإصلاحية ليس في محله، فيما يتعلق بالعناصر البنيوية مثل الصحة والعمل المصرفي. ويدعي العديد من المصرفيين أن اليابان كان من الممكن أن تحقق تقدما قويا في الإصلاح الاقتصادي إذا ما قامت بتخفيض سعر العملة، الين، وكذلك إذا ما قدمت الدعم للتصدير، وهو من الأمور التي تختص بها وزارة المالية. وقال تانيجاكي بأنه لا ينوي تغيير سياسة استبدال العملات الأجنبية في البلاد، مضيفا أن العملات يجب أن تتمتع بثبات السعر، ويجب أن تعكس النظام الإقتصادي. الدعم السياسي يأتي هذا التعديل الوزاري في وقت يبدو فيه الاقتصاد الياباني في حالة تعاف. والنمو الاقتصادي يتخطى حتى توقعات الحكومة، تدعمه طفرة غير متوقعه في الصادرات، بل أن الموشرات بدأت توحي بأن معدلات البطالة في طريقها إلى الانخفاض. ومن المتوقع أن يؤدي أي تحسن اقتصادي الى رفع أسهم رئيس الوزراء الياباني كيوزومي، الذي واجه معارضة قوية، حتى من داخل حزبه، الديمقراطي الحر الحاكم. وقد طالب بعض أعضاء الحرس القديم من الحزب الحاكم ، الذين يعد وزير المالية الذي تم تغييره واحدا منهم، طالبوا بتغيير السيد تاكيناكا.
نشرت فى 7 أغسطس 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,470


ساحة النقاش