أنهى باحث وأكاديمي سعودي دراسة علمية متخصصة تحت عنوان «الجهود الدعوية للوقاية من الانتحار ـ دراسة تطبيقية تقويمية»، تمثل رسالة ماجستير تقدم بها إلى قسم الدعوة والاحتساب بكلية الدعوة والإعلام بالرياض، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، منح على إثرها درجة الماجستير بدرجة الامتياز. وتتميز هذه الدراسة بأنها أول دراسة علمية تطبيقية متخصصة جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وتنوعت في مصادر المعلومات، حيث غطت كافة الجوانب الملمة بالموضوع بما فيها العلوم الشرعية، والعلوم الطبية، والعلوم الاجتماعية، والعلوم الإعلامية والعلوم الأمنية والعلوم الاقتصادية، إضافة إلى التزامها بالمنهج وتوثيق المعلومة من مصادرها الأصلية ومن التقارير والإحصاءات الرسمية. وقال وليد بن عيسى السعدون، الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، إن الرسالة التي جاءت في 672 صفحة عالجت موضوع البحث من خلال جانبين رئيسيين: جانب نظري، وآخر تطبيقي مما يجعلها مرجعاً هاماً في مجال الوقاية من الانتحار دفع إلى التوجه حاليا نحو طباعة الرسالة في شكل كتاب وعرضه في المكتبات في الداخل والخارج، وأيضاً ترجمة الكتاب إلى عدد من اللغات الحية في العالم. وأكد السعدون أن المتتبع لمعدلات جرائم الانتحار يجد أنها في تزايد مستمر في أنحاء العالم بما في ذلك العالم الإسلامي، في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية أنه في عام 2000 انتحر مليون إنسان، مما يعني أن هناك حالة انتحار قد حدثت كل 40 ثانية، في حين أشارت الإحصاءات إلى أن 8 آلاف محاولة انتحار تحدث يومياً في أنحاء العالم، لا سيما من فئة الشباب بين سن 15 ـ 25 سنة، بينما زاد معدل الانتحار بشكل عام في الـ45 سنة الماضية بنسبة 60 في المائة على مستوى العالم. ولفت السعدون إلى أن الوضع القائم ينذر بالخطر الشديد لتزايد معدلات الانتحار في المجتمعات الإسلامية ومنها مجتمعنا السعودي المسلم، الذي كانت حالات الانتحار نادرة الحدوث فيه، بل تكاد تكون معدومة، مشيرا إلى أن الإحصاءات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية في السعودية تفيد بأن في عام 1402 سجلت 31 حالة انتحار و68 محاولة انتحار، وفي عام 1426هـ تم تسجيل 303 حالات انتحار و301 محاولة انتحار. وزاد السعدون أن مما دفعه لاختيار موضوع «الانتحار» هو افتقار المكتبة العربية والإسلامية لدراسة علمية دعوية تطبيقية تتناول الظاهرة كبحث علمي على مستوى الرسائل العلمية وأيضاً تزايد معدلات الانتحار، خصوصاً في مجتمعنا السعودي المسلم وما لذلك من آثار خطيرة على عقيدة الإنسان وحياته وأسرته ومجتمعه، الأمر الذي زاد من حماسه لاختيار «الانتحار» موضوع الرسالة، وتسليط الضوء على هذه الجريمة البشعة من جميع جوانبها وأبعادها والوقوف على دوافعها، وتجلية الجهود الدعوية التي شرعها الإسلام للوقاية من الانتحار، ليستفيد منها الدعاة والمتخصصون والمهتمون في معالجة هذا الموضوع الخطير.
  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 820 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2007 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,470