صرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بان العالم أجمع مسؤول عن سبل انتشال إفريقيا من الفقر. جاءت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني خلال افتتاحه اجتماعا في إثيوبيا للجنة إفريقيا التي شكلها بلير في وقت سابق من العام الجاري. وقال بلير للوفود التي شاركت في الاجتماع إن "الوقت قد حان لتحويل الاهتمام الدولي إلى إجراءات فعلية." كانت لجنة إفريقيا قد تم تشكيلها في شهر مايو/ أيار الماضي في لندن بهدف مساعدة الدول الإفريقية في مكافحة الفقر عن طريق الشراكة مع الدول المتقدمة. ومن المقرر أن تبحث اللجنة بعض القضايا الخاصة بإفريقيا كمعونات التنمية والتجارة الحرة وتخفيف الديون. وقال بلير في خطابه أمام اللجنة: "بمجرد أن تصدر اللجنة توصياتها في مطلع العام المقبل، لن يكون هناك وقت للاعتذار. العام المقبل هو عام القرار لإفريقيا ولنا حتى تكون هناك إرادة سياسية لمواجهة التحدي في إفريقيا والتغلب عليه سويا." وأكد بلير أن إفريقيا هي التي يجب أن تقود أي تقدم بها، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك طريق واحدا للتنمية. وأضاف: "ينبغي ألا تجبر الدول على التوقيع على سياسات رغم اعتقادها بان تلك السياسات لن تكون فاعلة، لمجرد أن المانح يعتقد أن هذه السياسات ستنفع الدولة." ووصف بيتر بيلز مراسل بي بي سي في أديس أبابا خطاب بلير بانه دعوة جادة للمجتمع الدولي لبذل المزيد في مساعدة إفريقيا لتقليل معدلات الفقر بها. ويقول مراسلنا إن اثيوبيا تجسيد للكثير من المشاكل التي تواجه الدول الافريقية من حيث الفقر المدقع وزيادة النمو السكاني ونقص الغذاء. ويضيف أن هناك مخاوف من ان النزاعات التي تدور في افريقيا تأتي على النمو الاقتصادي الذي يتحقق. حيث إن افريقيا هي القارة الوحيدة التي تزداد فقرا خلال ربع قرن. ويعد هذا الاجتماع هو الأول في إفريقيا للجنة منذ أن تأسست في لندن. وسيجتمع 17 شخصا هم أعضاء اللجنة مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في افريقيا. كان بلير قد قال لدى وصوله إلى اثيوبيا إن لديه امالا كبيرة في اللجنة، مؤكدا على أن اللجنة لا تسعى لفرض حلول لمشكلات افريقيا ولكنها تسعى للعمل بالتعاون مع الدول الافريقية. وكان رئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي في استقبال رئيس الوزراء البريطاني، لدى وصوله الى اديس ابابا ليلة الاربعاء. ويقول منتقدو اللجنة انها مجرد ملتقى جديد للحديث وان ما تحتاجه القارة إجراءات عملية من دول مجموعة الثماني التي ترأسها بريطانيا العام الجاري. وردا على تلك الاتهامات قال بلير إنه أوضح من قبل إن افريقيا ستكون الموضوع المحوري لاجتماعات هذا العام لدول مجموعة الثماني بالاضافة إلى تغير المناخ. وأصر بلير على ان اجتماعات اللجنة ستؤدي إلى احداث تغير حقيقي، قائلا إن الشعوب تنتظر الأفعال وليس الأقوال. ويأتي اجتماع اللجنة بعد 20 عاما بالضبط من معاناة اثيوبيا من المجاعاة وهو ما دفع العالم لتقديم معونات انسانية لهذا البلد.
نشرت فى 11 يوليو 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,482


ساحة النقاش