رحب القادة الإفارقة ترحيبا حذرا بالنتائج التي توصلت اليها لجنة افريقيا التي ترأسها بريطانيا. وكانت اللجنة قد حثت الدول الغنية على مضاعفة مساعداتها المقدمة للدول الافريقية لتصل الى 50 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة. وأضاف تقرير أصدرته اللجنة ان على الزعماء الافريقييين القضاء على الفساد وحسن ادارة المساعدات التي يحصلون عليها. وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي إن التقرير يمثل "لحظة صحوة لإفريقيا". وأضاف أن الأمر الآن صار بيد الشعوب الافريقية جنبا الى جنب مع العالم المتقدم لضمان تنفيذ توصيات التقرير. إلا ان ثابو مبيكي رئيس جنوب افريقيا قال إن التقرير يجب ان يترجم الى برنامج عمل جاد وحازم لا ان يتحول الى مجرد "أوراق كثيرة". التحدي الرئيسي وفي كلمة له أمس قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان تخفيف حدة الفقر في افريقيا "هو التحدي الرئيسي لجيلنا". واضاف بلير في مؤتمر صحفي عقد في لندن لنشر التقرير قائلا: " ان بامكان افريقيا ان تتغير نحو الأفضل والتقرير يوضح كيفية ذلك. لن يكون هناك عذر أو تبرير للوضع الذي عاني منه الناس في افريقيا اليوم". بلير وبجانبه بوب جيلدوف أثناء المؤتمر الصحفي وقد شكل بلير لجنة تضم في عضويتها العديد من القادة الافريقيين والمغني بوب جيلدوف في عام 2004 ووعد بتغيير السياسة البريطانية لتتلاءم مع توصيات التقرير. خلل في العلاقة وقد أخبر جيلدوف البي بي سي ان الفرق بين التقرير الحالي والتقارير السابقة هو مستوى الالتزام السياسي من طرف زعماء الدول الغنية. وأضاف قائلا: "انه يعالج الخلل في العلاقة بين العالم المتطور وافريقيا". وقال جيلدوف ان تطبيق توصيات التقرير سيكلف كل واحد من مواطني الدول الغنية نصف قطعة من اللبان، ولكنه أضاف ان المهم حسن الادارة في افريقيا. وقد أثنى جيلدوف على رئيس ملاوي الذي ترك الحزب الحاكم كنتيجة لمحاربته للفساد كما حث الرئيس الأوغندي على الاقلاع عن محاولاته للبقاء رئيسا مدى الحياة. وفضلا عن زيادة المساعدات لافريقيا ومحاربة الفساد تتضمن توصيات التقرير ما يلي: الغاء الديون زيادة الانفاق على القطاع الصحي خصوصا في مجال مكافحة الايدز توفير الدراسة المجانية في المرحلة الابتدائية تمويل عملية حفظ السلام على الغرب أن يعيد الأموال التي اختلسها المسؤولون الفاسدون على الغرب أن يتوقف عن بيع السلاح الى مناطق النزاع ليس جذريا بما يكفي ترغب لجنة افريقيا في ازالة الفقر في القارة يقول مراسل بي بي سي لشؤون الدول النامية ان تنفيذ برنامج المساعدات سيتطلب من الولايات المتحدةاجراء تغيير جذري في سياستها بما يسمح بتنفيذ وعدها بتخصيص 0.7% من الناتج القومي للتنمية. ويأمل توني بليران يستخدم التقرير لمحاولة اقناع زعماء الدول الغنية بتبني التغييرات المطلوبة خلال اجتماعهم المزمع عقده في جلين ايجلز في سكوتلاندا في شهر يوليو/تموز القادم. ومنذ أن تسربت تفاصيل التقرير في الاسبوع الماضي أعلنت بعض مؤسسات الاغاثة الدولية ترحيبها بينما بعضها لم يعتبره "جذريا بما يكفي". وقالت منظمة أكشن ايد ان اجتماع جلين ايجلز سيكون المحك الذي سيظهر ان كان الغرب معنيا حقا بتخفيف حدة الفقر.
نشرت فى 11 يوليو 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,508


ساحة النقاش