استمر سعر صرف الدولار الأمريكي بالانخفاض مقابل الين الياباني واليورو وسط تكهنات بأن البيت الأبيض يريد عملة ضعيفة كوسيلة لدعم صادرات البلاد. فقد أفاد تقرير في عدد يوم الأثنين من صحيفة وورلد ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش "تتقبل بهدوء" انخفاض سعر صرف الدولار. وقال المحللون الاقتصاديون إن السياسيين الأمريكيين يعطون إشارات على أنهم سعداء لانخفاض سعر عملتهم الوطنية وذلك بعدم اتخاذهم لأية إجراءات حاسمة لدعم سعر صرف الدولار. أدنى مستو يذكر أن الدولار الأمريكي انخفض أمام الين الياباني إلى أدنى مستو له منذ ثمانية أشهر حيث بلغ سعر الدولار الواحد 109.66 ينا ووصل سعر صرف اليورو إلى 1.2923 دولارا. وفي الوقت نفسه فقد استقر سعر صرف العملة الصينية دون مستوى الـ8 وانا للدولار الواحد وذلك لأول مرة منذ عملية إعادة تقييم بكين لعملتها الوطنية العام الماضي. وحسب رأي المحللين فإن الصين تعطي إشارة على استعدادها لتدعيم عملتها الوطنية أمام الدولار الأمريكي وذلك بتثبيتها لسعر صرف الوان على 7.9982 وان للدولار الواحد يوم الأثنين. وكانت قوة سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الوان الصيني هي إحدى المعضلات التي تواجه البيت الأبيض، لاسيما مع ازدياد حجم الصادرات الصينية إلى أمريكا. "تقدما ضئيلا للغاية" هذا وقد انتقدت وزارة الخزانة الأمريكي الصين في وقت سابق هذا الشهر بسبب تحقيقها "تقدما ضئيلا للغاية" في مجال إصلاح أسعار صرف العملات. إلا أن واشنطن لم تصل إلى حد اتهام بكين بالتلاعب أو المناورة بعملتها، الأمر الذي كان سيمهد الطريق أمام أمريكا لفرض عقوبات على الصين. وأظهرت الإحصاءات الأسبوع الماضي أن إجمالي العجز في الميزان التجاري الأمريكي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2006 بلغ 196.2 مليار دولار أمريكي. ويضع هذا الرقم التبادل التجاري الأمريكي على طريق تحطيم رقم العجز الذي سجله العام الماضي والذي بلغ 724 مليار دولار. وبلغ عجز التبادل التجاري مع الصين لوحدها 15.6 مليار دولار أمريكي في شهر مارس/آذار. طريق باتجاهين وليس الأمر على كل حال مجرد طريق باتجاه واحد، فالصادرات الأمريكية إلى الصين قد حققت رقما قياسيا في شهر مارس إذ وصلت إلى خمسة مليارات دولار أمريكي. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن البيت الأبيض يأمل الآن برؤية دعم حقيقي للصادرات الأمريكية، حيث يظن أن نموا عالميا أسرع ودولارا أمريكيا أضعف قد يساعد كثيرا في تحقيق ذلك الهدف. ويعتبر وزير المالية الياباني ساداكازو تانيجاكي من الداعمين لوجهة النظر هذه، حيث قال إن وزير الخزانة الأمريكي جون سنو سيكون سعيدا لرؤية الأسواق المالية تقرر قيمة العملات. وفيما قد يكون الدولار الضعيف يشكل أخبارا سارة للصادرات الأمريكية، فلا شك أن الأمر من جهة أخرى سيكون له آثار كبيرة على الأسواق الأخرى. مخاوف فقد تأثرت أسعار الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا في آخر جلسات للتعامل بالأسهم، حيث عبر المستثمرون عن مخاوفهم من انخفاض إيراداتهم من الشركات المصدرة مثل سوني وتويوتا إذ قد تصبح أسعار سلع هذه الشركات أكثر كلفة في الأسواق الأمريكية. وقد يزيد الدولار ذو سعر الصرف المنخفض من معدل التضخم في أمريكا، ويؤدي أيضا إلى رفع سعر الفائدة ليتجاوز معدلها الحالي والبالغ 5 بالمائة، مما قد يؤدي إلى تدني معدلات الإنتاج في البلاد. وفي اليابان انخفض مؤشر نيكي يوم الاثنين بمعدل 1.3 بالمائة حيث لحق بالانخفاضات التي سجلتها المؤشرات الأخرى في وول ستريت وأوروبا يوم الجمعة.
نشرت فى 4 يوليو 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,482


ساحة النقاش