أجريت دراسة حديثة على عينة من المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي من نوع (ج) في عدد من دول الشرق الأوسط. تم توزيع عينة الدراسة حسب نوع النمط الجيني إلى أربعة أنواع، وكان الباحثون قد استعملوا خلال دراستهم عقار الابيغاسيس الذي يتميز بتفوقه في التصدي لفيروس ( ج ) وبالتالي زيادة فرص الشفاء بواسطته بإذن الله، خاصة في حال التزام المريض بالدقة في تناول الكمية المحددة خلال المدة التي يقررها الطبيب، إذ تتراوح نسبة الشفاء بين 60% و 80% بعون الله. ولذلك شددت الدراسة على أن العلاج الجديد أحدث تغير جذري في علاج الفيروس ، مستندين في ذلك على النتائج الجيدة التي ظهرت على عينة من المرضى الذين يعانون من التهاب الكبد الفيروسي واستجابتهم المستديمة للبيغاسيس بنسبة عالية فيما تماثل آخرون للشفاء تماماً بفضل الله. أسباب انخفاض نسب الإصابة بمرض الكبد الوبائي أرجع الدكتور خالد إبراهيم بزيزي "رئيس قسم الجهاز الهضمي والكبد في المستشفى العسكري بالرياض" السبب وراء انخفاض نسب الإصابة بمرض الكبد الوبائي في المملكة إلى ما بين 3.5 ـ 2 % ،إلى فضل فاعلية الإجراءات الطبية والحملات التوعوية التي تقوم بها الجهات المختصة للحد من انتقال الفيروس ( ج )، إلى جانب تطور العلاجات والتي ساهمت كثيراً في الحد من انتشار الفيروس، بالإضافة إلى أن مرض الكبد الوبائي من نوع ( ج ) يحدث بسبب انتقال الفيروس ( ج ) عن طريق نقل الدم أو مشتقاته إلى الشخص السليم الذي يصاب بالمرض جراء ذلك. أهمية الفحص نصح الدكتور بزيزي مرضى الكبد الوبائي بالالتزام بإجراءات الفحص التي يجب أن تعمل بشكل متواصل من اجل الكشف على فيروس ( ج )، والذي يمكن ان يتقاعسوا عنه بحجة عدم شعورهم بالمرض أو إحساسهم بالأمان بسبب عدم ظهور مضاعفات للمرض. وأشار إلى أن بعض المرضى يلجأون للهروب من عملية الفحوصات لعدة أسباب منها الخوف من التعرض للتسريح من أعمالهم بسبب إصابتهم بالمرض، وطالب أيضاً بوضع آلية جديدة لتحفيز أولئك الذين لم يتم اكتشاف المرض لديهم من خلال اختبارات الفحص السريع للدم. وأوضح الدكتور بزيزي بأنه بعد إجراء الفحص الأولي للفيروس (ج) يتم التأكد من النتيجة بإجراء الفحص النووي ( BCR ) ، وكذلك يعمل هذا الفحص على تحديد فصيلة الفيروس وكذلك كمية ونشاط الفيروس وهذا يلعب دورا كبيرا في تحديد مدة العلاج وكميته ، وأضاف" في الماضي لم يكن متوفراً سوى علاج الإنترفيرون القديم والذي كانت نتائجه غير مشجعة، ولكن لم يكن هناك خيار آخر كونه العلاج الوحيد المتوفر، وإذا حدثت استجابة تكون هناك انتكاسة بعد فترة، وأضاف: " في الخمس سنوات الأخيرة توفرت لدينا أنواع متطورة من الانترفيرون والتي تعطى مرة واحدة في الأسبوع إلى جانب بعض العلاجات المساعدة". مسببات الإصابة بمرض الكبد الوبائي من جهة أخرى حذر الدكتور خالد بزيزي من أن هناك عدة مسببات أخرى للإصابة بمرض الكبد الوبائي ( ج )، كالممارسة الغير شرعية للجنس والتي تؤدي إلى إصابة الذكر والأنثى بالإضافة إلى بقاء الفيروس ( ج ) في حالة كامنة ويمكن أن ينتقل بعدها إلى الجنين بنسبة 5 %، بالإضافة إلى استعمال أدوات حلاقة سبق استخدامها من قبل شخص آخر ، أو استعمال فرش أسنان الغير أو التعرض لعمليات جراحية بأدوات ملوثة بسبب إهمال بعض المستشفيات لمعداتها الطبية التي تستخدم عادة في العمليات. وأشار إلى أن الوشم والحجامة واستعمال الأدوات المستخدمة في عمليات غسيل الكلى لمرضى الفشل الكلوي قد تسبب هي الأخرى مرض الكبد الوبائي ( ج ) ، وأستبعد الدكتور خالد بأن تتم عملية إنتقال المرض بفعل الوراثة. ونفى الدكتور خالد بزيزي أن يكون للطب الوقائي دور في الحد منه ، إذ أن فيروس ( ج ) ليس له تطعيم ولذلك يجب التركيز على أساليب منع انتقاله ، وأشار إلى أنه بعد اكتشاف الفيروس ( ج ) في العام 1989م بدأت بنوك الدم تطبق فحصاً للمتبرعين بغرض اكتشاف المصابين بالكبد الوبائي ( ج ) والعمل على التوعية الصحية لزوار بنوك الدم وذلك من خلال نشر بعض المعلومات التثقيفية حول هذا المرض، وفي نفس الوقت بدأت المستشفيات في استخدام الأدوات الطبية لمرة واحدة فقط.
نشرت فى 3 يوليو 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,530


ساحة النقاش