أبرقٌ؟ وكيف! وما أرعدا؟!
أم النورُ في البون.. حراً بدا؟
ومن أي أفق؟ ثرى أم ذُرا
ومن أيّ نبع أفاض الندى؟!
تراءى.. ولا.. ليس من وجهة!
فلا .. لا ثرى.. لا ذُرا.. لا مدى!
وفي ليلة القدر.. غفواً وصحواً
متى؟ كم.. وكم؟ أزلا سرمدا
وأُسمعت ـ ما لها من صدى
تزف لي المجد والسعد في
تجلّ.. وتوردني الموردا
إذا كدت أزلق عن أوجه
تبدت.. ومدَّت لجذبي يدا
وقال لي القلب: إني هناك
لديَّ السنا.. والمُنى.. والجدا
فملت إلى لا نهاياته
وبادرني خفقة منجدا
وأنعم بالذكر كنهي رضا
وأدني لمنطلقي الفرقدا
نضا عن كياني حجاب الهوى
وعينيّ غطّى.. فلم تشهدا
وبصر عقلي بسرّ الدنا
وقد صاغها ربها معبدا
وذرَّاتها.. ذرة.. ذرة
تُصلّي.. فتابعها واقتدى
وعدت رويداً.. رويداً.. إلى
جذوري.. وعايشتها مصعدا
ولكن بروحي.. شوقي بكى
وذوقي ذكا.. وقصيدي شدا
ذهبت راؤُهُ.. ونونُ ختامه
فانبرى في الحديث عن أيامه
قال: شهري مضى.. ويا فوز عبدٍ
لم ينم عن صيامه وقيامه..
هو قد برّ نفسه فتصدَّى
للتجلي.. واشتدّ في إقدامه
والرحيم الرحمن برّ مناهُ..
فتجلى له بفيض سلامه
أنا حيّ في قلبه.. وستبقى
ليلة القدر في سنا أحلامه
نشرت فى 1 يوليو 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,482


ساحة النقاش