في غربتي والليلُ يَغشى وحدتي
والهمّ يغمر بالوساوسِ ليلتي
في غربتي والقلبُ يخفق وحدَه
من بعدِ ما غربتْ وجوهُ أحبتي
في غربتي والروحُ ظمأى شفّها
شوقٌ لها،أتظلُّ ظمأى مهجتي؟!
وحدي أنا وحدي هنا أبغي السنا
أفمن يؤانسُ وحدتي يا إخوتي!
البدرُ أقبل زائـراً متسللا ً
عبْر الزجاج إلى حنـايا غرفتي
هو طيبٌ.. هو طـاهرٌ.. لكنّه
عما قليلٍ راحلٌ كالنجمةِ
لا.. بل أراه الآن شدّ رحاله
متوارياً لمّا أضاءت عبرتي
في غربتي أحزانُ قلبٍ متعب ٍ
وشرودُ فكرٍ.. واشتعالُ غوايةِ
أفمن يعيدُ إلى الفؤاد صفاءَه
أوَ من يفرّج عن حياتي كربتي؟
ضاقت جهاتي كلُّها لم يبق لي
إلا السماءُ وبابُها من وجهةِ
وإذا بصوتٍ في السكون يهزني
"الله أكبر" يا لهول الصرخةِ
" الله أكبرُ" في السماء تردّدتْ
فترددتْ أصداؤُها في مهجتي
فإذا لساني مـاجَ في تكبيرهِ
وإذا كِياني باتجـاه القبلةِ
وإذا بدمعِ التوب يغسلُ مقلتي
وإذا بدمع الحب يغمر سجدتي
أبلالُ! أذنْ في الفضاء مكبراً
أذنْ بلال، عساكَ توقظ أمتي
أبلالُ ! أذن، بي حنينٌ ظامئٌ
لسماع تكبيرٍ يهزّ عقيدتي
يا ليلةً طابت وطاب ختامها
بالفجر،عودي لست أشكو غربتي
نشرت فى 1 يوليو 2007
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,535


ساحة النقاش