لا زالت الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس تناقش تنحي توني بلير لصالح جوردون براون متناولة الموضوع من جوانب عدة، وكذلك دور بلير الجديد في السياسة الدولية كمبعوث للجنة الرباعية الدولية الى الشرق الأوسط ضمن ما تناولته من مواضيع. تقبل مهمة بلير فتحت عنوان "الشك يخيم على تعيين بلير مبعوثا للرباعية للشرق الأوسط " كتب روري ماكارثي وايان بلاك وجوليان بورجر من القدس تقريرا يناقشون فيه ردود الفعل في الشرق الأوسط على تعيين بلير للمهمة. يستعرض التقرير المهام التي أوكلتها اللجنة الرباعية لتوني بلير في دوره الجديد كمبعوث للشرق الأوسط، والذي، حسب التقرير، لا يتضمن مهمة الوساطة بين الأطراف. ويشير التقرير الى ردود فعل أطراف مختلفة على تعيين بلير، فيقول ان رئيس الوزراء البريطاني الحالي جوردون براون يرى ان تعيين بلير بهذا المنصب سيجعل من الصعب عليه صياغة سياسته الشرق أوسطية. أما خافير سولانا مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي والذي يعرف المنطقة جيدا فهو غير سعيد بأن بلير سيتجاوزه في سلطته وصلاحياته. وفي الجانب الفلسطيني فقد رحب الزعماء الفلسطينيون بتعيين بلير في العلن، أما في مجالسهم الخاصة فعبروا عن تشككهم في نجاح مهمته، يقول التقرير. وقد تساءلت النائبة حنان عشراوي: "هل سيستمع اليه أحد ؟ هل ستحترم نعليقاته ؟ هل سيكون بامكانه التدخل ؟ أما المعلقون الاسرائيليون فيقولون ان حكومتهم لا ترغب بوجود وسيط من أجل التوصل الى اتفاق سلام. وقال المعلق الاسرائيلي كاميرون براون " لا يهم من يكون الوسيط أو اذا كان هناك وسيط على الاطلاق. المهم هل الأطراف معنيون لانه ان لم يكونوا مهتمين فلن يحدث شيء". وفي صحيفة التايمز أيضا تقرير أعده جيمس هيدر من العيزرية بعنوان " الحواجز ستكون الهدف الأول لبلير في مهمته في الشرق الأوسط" ينسب فيه معده الى ممثلة لمنظمة "السلام الان" القول ان الكثير من تلك الحواجز لا تساهم في تعزيز الأمن الاسرائيلي لان الكثير منها يؤدي من منطقة فلسطينية الى أخرى، بل تجعل حياة الفلسطينيين صعبة ونجعل الزمن الذي تستغرقه رحلاتهم أطول. وتقول هاجيت عفران من السلام الان ان بامكان اسرائيل ازالة تلك الحواجز كبادرة حسن نية ازاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي دحرت قواته الأمنية في غزة أمام مقاتلي حماس، ولفتة كهذه من جانب اسرائيل كفيلة بتعزيز موقفه. وفي صحيفة الاندبندنت تقرير بعنوان "مهمة بلير في الشرق الأوسط تخيم عليها علاقته ببوش" أعده كولن براون ودونالد ماكنتاير حول مواقف شخصيات مختلفة من تعيين بلير مبعوثا الى الشرق الأوسط من قبل اللجنة الرباعية. وجاء في التقرير ان التشكيك في دور بلير هذا يبدأ من صفوف حزبه حزب العمال حيث قال ألان سيمسون عضو "مجموعة حملة العمل" ان "توني بلير الذي أخذنا الى الحرب في العراق لن يكون قادرا على جلب السلام الى الشرق الأوسط". من ناحيته قال غازي حمد المتحدث ياسم رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية "تجربتنا مع توني بلير ليست مشجعة بسبب اتخاذه المواقف الموالية للولايات المتحدة واسرائيل". موت غامض للرجل الغامض وفي صحيفة التايمز نجد تقريرا عن وفاة رجل الأعمال المصري وصهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الملياردير أشرف مروان . وقد ذكر التقرير استنادا الى مصادر معينة أن أشرف مروان كان يخشى الاغتيال بعد نشر تقارير حول احتمال كونه عميلا مزدوجا ابان حرب أكتوبر/تشرين عام 1973. وذكر التقرير ان الشرطة البريطانية تعامل حالة موت مروان على انها "مثيرة للريبة" . ويذكر التقرير ان مصدر ثروة مروان غير معروف، وان البعض يقول انها نابعة من تجارة الأسلحة، وان الرئيس المصري الراحل أنور السادات كان يسهل له صفقات الأسلحة بتعريفه على شركاء، حيث كان مروان من المقربين للسادات، حسب التقرير. براون يواجه تحديات كثيرة عرس بغدادي وفي صحيفة الاندبندنت أيضا تقرير عن مسرحية عراقية بعنوان "عرس بغدادي" كتبها أكاديمي عراقي مقيم في لندن اسمه حسن عبدالرزاق تشاهد على المسرح في لندن، وتصور نموذجا من العراقيين يختلف عن الصورة النمطية التي يتداولها البريطانيون بناء على ما يرونه على شاشات التلفزيون ويطالعونه على صفحات الصحف. شخصيات المسرحية أشخاص علمانيون يشربون الويسكي ويستمعون الى موسيقى غربية وينتمون الى قيم ليبرالية. الأحداث كما نشاهدها في التفزيون من خطف وقتل وقصف حاضرة أيضا في المسرحية التي تدور أحداثها بين العراق ولندن، وكذلك الجالية العراقية في بريطانيا بحنينها الى الوطن ومعايشتها لتجربة المنفى. في هذه المسرحية ينظر الكاتب حسن عبدالرزاق الذي غادر العراق مع عائلته قبل سنين طويلة الى الوراء ويتذكر عراقا لم تعد ملامحه موجودة وطغت عليه صورة العصبية الدينية والعنف الطائفي والدماء. ماذا ينتظر براون ؟ أما في صحيفة الديلي تلجراف فنطالع مقالا بعنوان "التحديات التي تنتظر براون" جاء فيه "قليلون هم رؤساء الوزراء الذين وصلوا الى داوننج ستريت أكثر استعدادا للمهمة من جوردون براون". ومن بين التحديات التي يذكرها المقال ان على براون ان يقنع الناخبين ان هناك حكومة جديدة الان، على الرغم من انه كان الرجل الثاني في الحكومة القديمة. ويتابع المقال قائلا انه لن يكون سهلا على براون أن ينأى بنفسه عن حكومة كان من أحد أهم أقطابها، وأن عليه الان أن يثبت ان حكومته تستطيع انجاز ما لم تستطع الحكومة السابقة، خاصة في حقلي التعليم والصحة، وان عليه بناء الثقة بحكومته.
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 567 مشاهدة
نشرت فى 28 يونيو 2007 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,533