جاء في تقرير استخباري امريكي نشرت اجزاء منه بأمر من الرئيس بوش ان الحرب الدائرة في العراق قد اصبحت "قضية" يلتف حولها المتشددون الاسلاميون في العالم اجمع. ويقول التقرير إن الحرب قد ساعدت في تجنيد المؤيدين للحركة الجهادية العالمية. وكان الرئيس بوش قد امر يوم امس الثلاثاء بنشر اجزاء من التقرير بعد تسريبه الى وسائل الاعلام الامريكية. وقال بوش في مؤتمر صحفي إنه يختلف بشدة مع مناوئيه الذين يعتقدون ان غزو العراق كان خطأ كبيرا. والتقرير موضوع الذكر عبارة عن تجميع لآراء الوكالات الاستخبارية الامريكية الـ16. ويقول مراسلنا في واشنطن إن النتائج التي خلص اليها التقرير من شأنها دعم مواقف مؤيدي الحرب ومناوئيها في آن. ويقول مراسلنا إن البيت الابيض يمكنه الاشارة الى ما اورده التقرير من انه "اذا شعر الجهاديون المغادرون للعراق بالفشل، نحن نعتقد ان عددا اقل من المقاتلين سيواصلون المسيرة،" وهو امر ما لبث بوش يكرره حول ضرورة مواصلة تنفيذ المهمة في العراق. ولكن مراسلنا يقول إن التقرير يذكر ايضا امورا تخالف المواقف المعلنة لادارة بوش، وإن العديد من الامريكيين سيصدمون بالفروق بين ما يصرح به البيت الابيض وما تقوله المؤسسات الاستخبارية. فعلى سبيل المثال، يقول التقرير إن "الجهاد في العراق يكون جيلا جديدا من الزعماء والمقاتلين الارهابيين." ويمضي الى القول إن الحرب في العراق قد غذت "كراهية عميقة للولايات المتحدة في العالم الاسلامي،" وان "اي نجاح للمجاهدين في العراق سيشجع المقاتلين على مواصلة المعركة في مناطق اخرى من العالم." ومن النقاط المهمة التي يتطرق لها التقرير: بالرغم من تشكيلهم نسبة صغيرة من الامة الاسلامية، يزداد عدد المتشددين وانتشارهم الجغرافي باضطراد. اذا استمر هذا المنحى، ستزداد التهديدات التي تتعرض لها المصالح الامريكية في انحاء العالم. يعتبر المتشددون اوروبا مسرحا مهما لمهاجمة المصالح الغربية. القضاء على عدد من زعماء تنظيم القاعدة البارزين وبتواتر سريع قد يؤدي الى انقسام التنظيم الى جماعات صغيرة تشكل، ولفترة قصيرة على الاقل، تهديدا اقل وطأة للولايات المتحدة. "سذاجة" وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت يوم الاحد الماضي مقاطع مسربة من التقرير. وادان الرئيس بوش في مؤتمر صحفي يوم امس الثلاثاء عملية التسريب التي وصفها بأنها محاولة للتأثير في انتخابات الكونغرس المزمع اجراؤها في شهر نوفمبر تشرين الثاني المقبل. ووصف بوش منتقديه بالسذاجة، وقال إن من شأن قراره نشر التقرير السماح للناس باصدار احكامهم عليه. واضاف الرئيس الامريكي: "اعتقد انه من الخطأ ان يعتقد الناس ان شن الحرب على من ينوون ايذاء الشعب الامريكي سيجعلنا اقل امانا." يذكر ان بوش طالما استخف بهذا الرأي في الماضي قائلا إن الاسلاميين المتشددين ما لبثوا يكرهون الولايات المتحدة قبل اقدامها على غزو افغانستان والعراق. هذا وحاول النواب الديمقراطيون في الكونغرس اصدار قرار يجبر الادارة على نشر التقرير بأكمله، ولكن محاولتهم باءت بالفشل.
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 563 مشاهدة
نشرت فى 27 سبتمبر 2006 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,533