تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة يوم الخميس وخصصت اغلب صفحاتها للشؤون الداخلية لكن الشؤون لدولية لم تغب عن اهتمامها.
ومن القضايا الداخلية التي تناولتها الصحف والتي لها بعد خارجي محاكمة العريف البريطاني دونالد باين وخمسة من رفاقه يخضعون للمحاكمة في بريطانيا في قضية إساءة معاملة المعتقلين العراقيين في العراق.
وتناولت معظم الصحف البريطانية هذا الموضوع. فصحيفة الديلي تلغراف كتبت على صفحتها الخارجية "العريف وصف أنين العراقيين بأنه جوقته الموسيقية" واضافت إن العريف لم يقم بأفعاله تلك خلف جدران مغلقة أو في غرف سرية بل قام بها أمام الجنود الآخرين والغرباء من غير الجنود.
وعرض على المحكمة شريط فيديو يظهر باين وهو يسب المعتقلين ورؤوسهم مغطاة بأكياس قماشية ويأمرهم بالوقوف أمام الجدار وأيديهم مرفوعة إلى الأعلى وسط سيل من الشتائم يوجهها باين لهم.
وعندما ينهار احد السجناء يطلب منه باين أن يجلس القرفصاء لكن السجين يفشل في الاستمرار بهذه الوضعية وعندها يقوم باين بجره ويشتمه ورغم أن الشريط لا يظهر السجناء وهم يتعرضون للضرب من قبل باين لكن يمكن سماع أنينهم بشكل واضح.
وقال الادعاء إن هناك أدلة على قيام باين بقتل المعتقل بهاء موسى الذي كان يعمل في احد الفنادق قبل اعتقاله وقام باين بضرب رأس بهاء بأحد جدران المعتقل وبعدها مباشرة فارق بهاء الحياة بسبب أذية دماغية بسبب هذا الضرب.
وبعد وفاة المعتقل طلب باين من الجنود الذين شاهدوه أن ينكروا الوقائع ويدعوا أن المعتقل قد توفي بعد أن تعمد أن يضرب رأسه بالجدار.
وتناولت صحيفة التايمز ذات الموضوع وقالت إن العريف باين كان يقوم بضرب المعتقلين العراقيين لكي يصنع من انينهم الجماعي جوقة موسيقية كما كان يدعي أمام الجنود الآخرين.
وتحدثت الصحيفة عن سجين آخر كان من ضحايا باين وهو العراقي كفاح طه مطيري الذي بقي في المستشفى لمدة شهرين بسبب مشاكل في الجهاز البولي بعد تعرضه للضرب في منطقة الكلية على يد العريف باين.
وتقول الصحيفة إن العريف كان يعرض على الجنود الآخرين سماع الجوقة الموسيقية التي كانت عبارة عن أنين المعتقلين بعد تعرضهم للضرب على يد باين بشكل متتالي.
أما صحيفة الجارديان التي تناولت ذات الموضوع فقد أشارت إلى ان القاضي قد أمر بعدم نشر شريط الفيديو الذي يظهر اعتداء العريف باين على المعتقلين العراقيين لان نشره سوف يعرض القوات البريطانية العاملة في العراق لمخاطر حسب قول المحكمة.
وتقول الصحيفة "إن المعتقل بهاء موسى الذي فارق الحياة بعد تعرضه للاعتداء على يد العريف باين كان قد مضى على اعتقاله 36 ساعة فقط .
وبعد الكشف على جثته تبين وجود أكثر من 93 علامة على جسده منها كسور في الأضلاع والأنف والجمجمة".
وفي نفس الشأن تقول صحيفة الاندبندنت انه في حال إدانة العريف باين فإنه سيكون أول جندي بريطاني يدان بتهمة ارتكاب جرائم حرب منذ غزو العراق.
وتقول الصحيفة إن المعتقل كفاح طه مطيري قد نال اكبر نصيب من الأذى الجسدي على يد العريف باين الذي كان يلقب كفاح باسم "الجد" وتقول "إن باين قد حاول في إحدى المرات اقتلاع عيني كفاح بأظافره" وقد عاني من إصابة شديدة في الجهاز البولي دخل على إثرها إلى المستشفى لمدة شهرين و لولا الرعاية الطبية التي تلقاها لكان قد فارق الحياة.
يعارض السودان نشر قوات دولية لكنه قبل بنشر قوات افريقية في الاقليم المضطرب
أما صحيفة الفايناشيال تايمز فتناولت الشأن السوداني وكتبت في صفحاتها الداخلية عن قضية إقليم دارفور.
وقالت الصحيفة إن مهمة قوات حفظ السلام الإفريقية المنتشرة حاليا في الإقليم ستمدد بعد اتخاذ القادة الأفارقة قرار تعزيزها وتمديد مهمتها حتى آخر هذا العام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أفارقة أن الاتصالات مع الأمم المتحدة ستبدأ اليوم حول تعزيز هذه القوات ونقلت عن رئيس بوركينا فاسو قوله إن الاتحاد الإفريقي سوف يعزز هذه القوات وسيضغط لإعادة الأطراف المتنازعة إلى طاولة مباحثات السلام.
ونقلت عنه قوله إن القوات الافريقية سوف تتلقى تعزيزات لوجستية وغيرها من وسائل الدعم من الأمم المتحدة وإن الدول العربية التزمت بتقديم الدعم المالي لهذه القوات.
وكان قرار مجلس الأمن الدولي الذي اتخذ الشهر الماضي والقاضي بنشر 22500 جندي في الإقليم قد لاقى معارضة شديدة من الحكومة السودانية وامتنعت الصين عن دعمه بسبب المصالح النفطية الكبيرة لها في السودان.
أما في الشأن الإيراني فتتناول صحيفة الديلي تلغراف حديث قائد المنطقة الوسطى في القوات الأمريكية الجنرال جون أبي زيد عن احتمالات حدوث مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بخصوص الملف النووي الإيراني الذي لايزال موضوع مباحثات بين إيران والاتحاد الأوروبي بغية التوصل إلى حل سلمي لهذا الملف.
وتنقل الصحيفة عن جون أبي زيد حديثه عن التداعيات المحتملة لانفجار مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وهي أول مرة يتحدث فيها مسؤول عسكري أمريكي رفيع بشكل علني عن احتمالات تطور المواجهة العسكرية مع إيران.
وتنقل الصحيفة عن جون أبي زيد قوله " إن إيران ستتخذ إجراءات غير تقليدية خلال صراعها العسكري مع الولايات المتحدة وتشمل أولا: استخدام قدرتها العسكرية في إغلاق مضيق هرمز وهو المدخل إلى الخليج العربي".
وثانيا: ايران لديها ما يكفي من الصواريخ لإلحاق أضرار كبيرة بحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وثالثا: هناك ذراع إرهابي يمكن أن يخلق اضطرابات ليس في الشرق الأوسط بل في العالم برمته.
ورابعا: لدة ايران قوات برية كبيرة جدا ورغم انها لا تشكل مصدر قلق لنا من ناحية القدرة العسكرية إلا أنها قادرة على خوض حرب غير نظامية".
وقالت الصحيفة إن تصريحات أبي زيد جاءت بعد تجاهل المسؤولين البريطانيين والأمريكيين للخطاب الناري الذي ألقاه الرئيس الإيراني امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الاربعاء.
نشرت فى 21 سبتمبر 2006
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,535


ساحة النقاش