authentication required
قامت منظمة اليونسكو بتدشين حملة للمطالبة باعتمادات مالية عاجلة من أجل إنقاذ مواقع التراث العالمي في لبنان والتي تضررت من جراء الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله. وقالت المنظمة التي تعنى بشؤون الثقافة والتراث والتابعة للأمم المتحدة إن الأضرار الأسوأ أصابت الآثار الموجودة في مدينة بعلبك الشمالية، حيث غطت طبقة كثيفة من النفط الآثار التي تعود إلى العصور الوسطى. وقد نتجت هذه الطبقة من جراء القصف الإسرائيلي لمحطة كهرباء ساحلية. كما تضررت الآثار الموجودة في بعلبك وصور من جراء الاهتزازات التي أحدثتها الانفجارات التي وقعت بالقرب منها. وتضم بعلبك بعضا من أفضل الأمثلة على التراث المعماري للإمبراطورية الرومانية. وقال منير بوشناقي، والذي قاد لجنة الأمم المتحدة الخاصة بمعرفة حجم الضرر الذي أصاب الآثار اللبنانية، إنه "بالرغم من أن الآثار لم يتم استهدافها بشكل مباشر ولم تتعرض لضرر مرئي إلا أن الشقوق الموجودة في الأحجار قد اتسعت بسبب الاهتزازات التي أحدثتها الانفجارات التي وقعت بالقرب من الآثار". وأضاف بوشناقي إنه يجب إجراء مزيد من الفحوصات لآثار بعلبك الرومانية لتحديد إلى أي مدى تضررت هذه القطع الأثرية. وتعاني مدينة بعلبك، والتي ظلت مأهولة بالسكان لأكثر من سبعة آلاف عام، من طبقات النفط الكثيفة. وقد أصيب سكان المدينة وعلماء الآثار حول العالم بالهلع جراء التلوث البيئي الذي أصاب بعلبك وآثارها. ولم تتمكن السلطات اللبنانية من إزالة طبقات النفط التي تسربت من محطة كهرباء "جية" التي تقع جنوبي بيروت وذلك بعد قصفها من قبل المقاتلات الإسرائيلية. ومازال الموج يحمل مزيدا من النفط من البحر الأبيض المتوسط إلى شواطئ بعلبك التي نجت من غزو العديد من الحضارات إليها لكنها تعاني الآن من كارثة بيئية صنعها الإنسان. وتقول اليونسكو إن إجراءاً عاجلا يجب أن يتخذ لحماية بعلبك. وقد بدأت الحكومة اللبنانية وجماعات بيئية بتنظيف المدينة من النفط لكن المهمة صعبة للغاية. وإضافة إلى شواطئ صور فإن معظم الساحل اللبناني تضرر نتيجة النفط، ما تسبب في أضرار بيئية واقتصادية شديدة. لكن سكان بعلبك يقولون إنهم لن يستسلموا إلى أن تعود آثار المدينة إلى حالتها الأصلية قبل الحرب الأخيرة. وقد خصصت اليونسكو أموالا وخبرات دولية من أجل ترميم آثار المدينة لكن إرادة سكان بعلبك هي الأهم.
  • Currently 110/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
36 تصويتات / 745 مشاهدة
نشرت فى 21 سبتمبر 2006 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,499