تستعد القوات الايطالية والبريطانية لتسليم محافظة ذي قار للقوات العراقية، وهي ثاني محافظة تسلم بعد المثنى في يوليو. وتعد ذي قار من أهدأ محافظات العراق الـ18، وكانت تخضع للقوات البريطانية منذ 2003. لكن اخضاع المحافظة للقوات العراقية لا يعني تقليل عدد جنود قوات التحالف في العراق، خاصة وان عدد المدنيين في البلاد في تزايد مستمر. ورغم كون ذي قار منطقة خاضعة للقوات البريطانية، فان حوالي 1800 جندي ايطالي كانوا يساهمون بشكل كبير في المهام الامنية، بما في ذلك تدريب الجيش والشرطة العراقيين. ويعني تسليم المهام الامنية للعراقيين عودة الجنود الايطاليين الى بلادهم الشهر المقبل. ورغم تسلم القوات العراقية زمام الامن في المحافظة، الا ان الجنود البريطانيين سيمكثون هناك لمراقبة سير الامور والتدخل ان دعت الضرورة الى ذلك. كما ان عدد الجنود البريطانيين البالغ 7000 لن يطرأ عليه أي تغيير، خاصة وان الوضع في محافظة البصرة شهد تدهورا مستمرا خلال الاشهر الماضية.
ميدانيا وعلى الصعيد الميداني، قتل اربعة من عناصر الشرطة واصيب احد عشر شخصا بينهم مدنيين الأربعاء اثر انفجار شاحنة يقودها انتحاري عند مدخل مقر الشرطة الوطنية العراقية جنوب بغداد. كما اصيب اربعة مدنيين في حادث اخر، وعثرت الشرطة على عدد من الجثث. واكدت الشرطة العراقية مقتل ثمانية عشر شخصاً على الأقل في انفجارين حدثا قرب مدينة الموصل شمالي العراق. وأفاد الجيش الامريكي بمقتل اثنين من جنوده، وبهذا يرتفع عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء الغزو الأمريكي عام 2003 إلى 2,685. وتأتي أحداث العنف الأخيرة في بغداد عشية تحذير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان من أن العراق يواجه خطر الانزلاق الى "حرب أهلية شاملة". ودعا عنان الزعماء العراقيين والمجتمع الدولي لبذل جهود عاجلة لإعادة الاستقرار للعراق.


ساحة النقاش