45%من الطالبات والمعلمات السعوديات مدخناتالقاهرة ـ لها أون لاين: باتت ظاهرة تدخين النساء أمراً مخيفاً مسكوتاً عنه في غالبية البلدان العربية، التي لا تزال تنظر إليه كحالات فردية لا تعدو أن تكون ظاهرة تستحق النقاش في حين تعددت الدراسات الأوروبية وانتهت في معظمها إلى أن السكوت عن هذا الأمر فيه مخاطر كبيرة على المجتمع بأسره، خاصة وأن نسب الإقبال على التدخين بين النساء تشهد تزايداً مطرداً، فيما تتراجع نسبة إقبال الرجال على التدخين تراجعاً ملحوظاً. ومن هذه الدراسات تلك التي صدرت مؤخراً عن «الشبكة الدولية للنساء ضد التبغ» لتؤكد أن نسب التدخين بين النساء ارتفعت في الفترات الأخيرة بشكل يدعو للقلق معلنة أن نسب المدخنات من النساء بلغت العام المنصرم 12%. وحسب صحيفة البيان الإماراتية فقد أشارت دراسة مصرية صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن نسبة المدخنات تعدت 15%، وفى البحرين، وحسب دراسة د. صلاح علي رئيس جمعية مكافحة التدخين البحرينية، بلغت نسبة المدخنات من طالبات المرحلة الثانوية 11% في حين تبلغ هذه النسبة بين الذكور 33%، وفى المملكة العربية السعودية أعلنت وزارة الصحة أن 15% من السعوديات يقبلن على تدخين الشيشة والسجائر، وأن قرابة 45% من الطالبات والمعلمات السعوديات مدخنات، وهذا ما أهل المملكة لتحتل المركز الرابع عالمياً من حيث نسب التدخين بين الرجال والإناث. وحسب ما جاء في التقرير السنوي للشبكة الدولية ضد التبغ، أن خطة شركات التبغ الرامية وراء زيادة أعداد النساء المدخنات تقوم على ضرورة إيجاد بدائل تعويضية عن المدخنين المسنين والذين يموتون أو يتوقفون عن التدخين لضمان استمرار أرباح تلك الشركات، وهنا كان لزاماً فتح أسواق جديدة لمستهلكين من نوع جديد، وقد تمثلت هذه الأسواق باستقطاب الفتيات اللواتي يوفر سوقهن الآن قرابة 2.7 مليون مدخنة سنوياً، ولوقت كان سعي هذه الشركات الأساسي لجذب المرأة وإقناعها بالإقبال على التدخين عبر خدعة الترويج لسجائر مخصصة للنساء تحتوي على نسب أقل من السموم. وتأتي الدراسة البريطانية التي أجراها عدد من الباحثين في أحد المراكز لمعالجة الأمراض المزمنة الناتجة عن التدخين، لتؤكد أن النساء اللاتي يتناولن سجائر منخفضة القطران يستنشقون معدلات من النيكوتين والقطران تصل إلى ثمانية أضعاف النسب المسجلة على علب السجائر. وأن مدخني السجائر معرضون للوفاة المبكرة بنسب تبلغ ضعف النسب العادية، لذلك كله قرر الاتحاد الأوروبي حظر تدوين عبارات منخفضة القطران على علب السجائر منذ أكثر من ثلاث سنوات. وفي السياق ذاته تعددت الدراسات التي تسعى لرصد ارتفاع أعداد النساء المدخنات، وخلصت إلى أن 25% من المدخنات يتوفين بسبب أمراض ناتجة عن هذه العادة، وثلثهن يمتن قبل سن 56 عاماً. وأن 40% من أمراض القلب عند النساء سببها التدخين، و80% من المصابات بسرطان الرئة إنما نتجت إصاباتهن عن النيكوتين والقطران الموجود في تبغ السيجارة، وحوالي 85 %من المصابات بسرطان المبيض هن من المدخنات، كما انتهت دراسة حديثة إلى أن احتمال تعرض المدخنة للإجهاض يفوق احتمال تعرض غيرها بثلاثة أضعاف، وأن أمراض سرطان الثدي تزيد بمعدل 100 مرة عن غير المدخنات. بالإضافة إلى أن المدخنات يصلن إلى سن اليأس في عمر مبكر عن الحدود الطبيعية بحوالي عشر سنوات، وبالتالي تنخفض خصوبة المرأة المدخنة مبكراً وتصاب باضطرابات الدورة الشهرية وربما ينتهي بها الأمر إلى العقم. ولا يقف الأمر عند المرأة المدخنة بل يتعداه إلى الجنين في أحشائها. فهي لا تجني عليه لجهة ما يصيبه من أمراض جسدية فقط، بل اتضح من خلال دراسة علمية أجريت في إحدى الجامعات الأميركية أن أبناء المدخنات أكثر عنفاً من غيرهن، وأن إكثار الأم من التدخين خلال الشهور الأولى للحمل يؤدي بالضرورة إلى إنجاب أبناء ذوي سلوكيات عدوانية مرشحين لاقتراف جرائم عنف بنسبة تبلغ ضعف هذه النسب بين أبناء غير المدخنات.
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 150 مشاهدة
نشرت فى 27 أغسطس 2006 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,535