يعقد في نيويورك في وقت لاحق من اليوم الخميس اجتماع لمناقشة تشكيل قوة الأمم المتحدة التي سيتم ارسالها إلى لبنان لتعزيز قوة اليونيفيل الموجودة هناك للمساهمة في تثبيت الأوضاع هناك. ويرأس الاجتماع الذي يضم الدول التي ستساهم في تشكيل تلك القوة نائب الأمين العام للامم المتحدة مارك مالوش براون الذي صرح بأنه يأمل في تحويل الوعود الرخوة بالمشاركة في القوة إلى تعهدات صلبة. واضاف براون أن الوضع في لبنان لا يزال هشا ومحفوفا بالمخاطر، وأن هناك حاجة إلى تدخل سريع، وأوضح أنه يرغب في قوة أولية تتألف من 3500 جندي تنتشر في جنوب لبنان خلال أسبوع. وكانت فرنسا التي تقود قوة اليونيفيل في لبنان قد أعلنت أنها على استعداد لقيادة القوة الجديدة الموسعة، على أن تكون مهامها محددة وواضحة. وكان وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الذي أعلنت حكومته استعدادها للمشاركة في القوة بنحو 3000 جندي قد تعهد بأن القوة الايطالية لن تذهب إلى لبنان لكي تنزع سلاح حزب الله ولكن لمساعدة الجيش اللبناني في فرض سيادته على جنوبي البلاد. انتشار الجيش اللبناني وفي وقت سابق أعلن مسؤول عسكري في بيروت أن وحدات مدرعة لبنانية بدأت انتشارها جنوبي نهر الليطاني تنفيذا لقرار وقف اطلاق النار الذي اصدره مجلس الامن لانهاء القتال بين اسرائيل وحزب الله. ونقلت وكالة اسوشييتيدبريس عن المسؤول قوله إن عملية الانتشار التي بدأت فجر الخميس ستستغرق بضعة ايام لبسط سلطة الدولة اللبناني على كل مناطق البلاد بما فيها المناطق الواقعة جنوبي الليطاني. وأفادت الأنباء أن ارتالا ضمت عشرات الشاحنات وناقلات الجنود المدرعة وغيرها من الآليات شوهدت وهي تتجه جنوبا من بيروت في وقت سابق. وكانت الحكومة اللبنانية قد اقرت نشر الجيش جنوب نهر الليطاني. وكان الجيش الاسرائيلي قد بدأ بالفعل تسليم بعض المواقع التي كان يحتلها في الجنوب الى قوة الامم المتحدة يونيفيل، ولكن رئيس الاركان الجنرال دان حالوتس اشار الى ان قواته قد تحتاج الى عدة اسابيع وربما عدة اشهر لاتمام انسحابها حيث ان ذلك يعتمد على سرعة انتشار قطعات الجيش اللبناني والقوات الدولية في المنطقة. وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي إن بلدة مرجعيون وما جاورها انتقلت الى سيطرة قوات الامم المتحدة. واضافت ان المناطق المحيطة ببلدة بنت جبيل قد سلمت الى يونيفيل ايضا ولو ان البلدة نفسها لازالت في قبضة القوات الاسرائيلية. وكانت الحكومة اللبنانية قد صدقت يوم الاربعاء على خطة يقوم الجيش اللبناني بموجبها بنشر 15 الف جندي في الجنوب، وذلك بعد تعرضها لضغوط دولية. فتح المطار منجهة أخرى هبطت في مطار بيروت الدولي الخميس أول طائرة ركاب تهبد فيه منذ قيام الطائرات الاسرائيلية بتدمير مدارجه في بداية الحرب التي اندلعت بين القوات الاسرائيلية ومسلحي حزب الله. وقد أقلعت الطائرة وهي تابعة لطيران الشرق الأوسط اللبنانية من العاصمة الأرلادنية عمان، أعقبها اقلاع طائرة أخرى تابعة للخطوط الملكية الأردنية إلى بيروت. "انتصار" حزبه على اسرائيل هو "انتصار للإسلام" مرشد الأعلى للثورة الإيرانية أية الله علي خامنئي في غضون ذلك قالت قناة المنار التابعة لحزب الله إن مرشد الأعلى للثورة الإيرانية أية الله علي خامنئي بعث رسالة إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله اعتبر فيها أن "انتصار" حزبه على اسرائيل هو "انتصار للإسلام". وأثنى أيضا على "صمود الشعب اللبناني" في وجه اسرائيل. اعتقال ضابط لبناني وفي تطور آخر أصدر وزير الداخلية اللبناني بالوكالة أحمد فتفت أمرا بتوقيف ضابط لبناني كان في ثكنة مرجعيون بعد بروز شريط مصور ظهر فيه يحتسي الشاي مع جنود اسرائيليين. وكان ذلك في آخر أيام المواجهات بين حزب الله والجيش الاسرائيلي حين قام جنود اسرائيليون باحتجاز عدد من الجنود اللبنانيين بالثكنة لساعات. وقد برز شريط مصور ظهر فيه العميد الركن عدنان داوود قائد القوة الأمنية المشتركة في جنوب لبنان يحتسي الشاي مع الجنود الاسرائيليين. على صعيد آخر، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس تشكيل لجنة للتحقيق بشأن إدارة الحملة العسكرية الإسرائيلية على لبنان، التي تواجه انتقادات واسعة في إسرائيل، و اتهاما بالفشل في تحقيق أهدافها. من ناحية أخرى، وصفت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الوضع الراهن بأنه لحظة الحقيقة بالنسبة للمجتمع الدولي، وقالت ـ بعد محادثاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك ـ إن السؤال هو هل يكون انتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني، بمساعدة الأمم المتحدة فاعلا أم لا. وطالبت ليفني مجدداً بإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين المحتجزين لدى حزب الله، فوراً ودون شروط. عودة النازحين وفي وقت سابق أعلنت الامم المتحدة ان نحو ربع مليون شخص عادوا الى ديارهم في جنوب لبنان بعد اعلان وقف العمليات العسكرية في حين ما زال مئات الآلاف ينتظرون العودة. ويأتي استمرار تدفق النازحين برغم ان قطع المسافة بين بيروت وصور والبالغة ثمانين كيلومترا يحتاج الى 12 ساعة. ويحاول الجيش اللبناني اصلاح الطرقات والجسور التي دمرها القصف الاسرائيلي. وتسعى منظمات الاغاثة الدولية الى توزيع الطعام والدواء في مناطق النازحين. واعلنت اسرائيل ان جنوب لبنان ما زال منطقة خطرة حتى ينتشر الجيش اللبناني وقوات الامم المتحدة فيها. وقالت مراسلة بي بي سي في صور -كيم غطاس- ان الكثير من المنازل تعرضت للتدمير في بعض القرى الجنوبية مشيرة الى عدم وجود امدادات بالمياه او الكهرباء. واضافت ان بعض النازحين عادوا مجددا الى بيروت بعدما اكتشفوا ان منازلهم دمرت بالكامل. كما يعود الاسرائيليون الذين غادروا منازلهم جراء صواريخ حزب الله الى شمال اسرائيل. اجتماع وزاري عربي وذكرت وكالة رويترز ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا في مقر الجامعة العربية بالقاهرة الاحد المقبل لمناقشة التطورات في لبنان. وقال متحدث باسم الجامعة ان الوزراء سيناقشون احتمال عقد قمة عربية طارئة وسبل الاسهام في اعادة اعمار لبنان. وقال المتحدث انه بحلول ذلك الوقت "ستتضح التوجهات والتطورات على الارض، بخصوص وقف اطلاق النار وانسحاب الاسرائيليين ونشر الجيش اللبناني".
نشرت فى 17 أغسطس 2006
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,535


ساحة النقاش