authentication required

في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش من صباح اليوم الإثنين -الثامنة بالتوقيت المحلي- بدأ الموعد الرسمي لوقف القتال بين حزب الله وإسرائيل. وبينما أعلنت مصادر لبنانية لوكالة "رويترز" أن أصوات القصف صمتت في جنوبي لبنان، قال مراسل بي بي سي في شمالي إسرائيل إن الوضع هدأ بعد الموعد المذكور. إلا أن إسرائيل أكدت أنها ستواصل حصارها البري والبحري المفروض على لبنان بالرغم من وقف إطلاق النار. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن "الحصار البحري والجوي سيتواصل حتى وضع آلية لمراقبة ومنع تهريب الأسلحة". وقال وزير المالية اللبناني "جهاد أزعور" في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي سرى مفعوله لا يزال صامدا وإن فوهات المدافع والبنادق قد صمتت، و"إن الوضع هادئ على طول الحدود وفي جميع مناطق العمليات القتالية". كما ذكر شهود عيان أن آلافا من النازحين بدأوا التوجه إلى جنوبي لبنان بعد بدء سريان وقف إطلاق النار وأن هناك ازدحاما شديدا على طريق وحيد ضيق يربط بين صور وبلدات الجنوب. وحتى الدقائق الأخيرة التي سبقت موعد وقف القتال، استمرت المواجهات الضارية بين حزب الله والقوات الإسرائيلية. وأدت غارات جوية اسرائيلية على قرية "بريتال" في البقاع شرقي لبنان في الساعات الأولى من صباح الإثنين إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 33 آخرين. ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مصدر أمني لبناني أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا شرقي لبنان في غارة إسرائيلية على شاحنة قبل بضع دقائق فقط من سريان اتفاق وقف إطلاق النار. ونقل عن المصادر الطبية والأمنية اللبنانية أن الشاحنة كانت تسير على أطراف مدينة بعلبك القديمة وأنها كانت تقل رجال شرطة وجنودا لبنانيين ومدنيين. كما حلّق الطيران الإسرائيلي فوق بيروت راميا منشورات تحذّر من أن إسرائيل ستردّ على أي هجوم يُشن ضدها. وبعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار بقليل اليوم الإثنين قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن بعض الوحدات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من جنوبي لبنان. وقال الناطق:" هناك قوات تنسحب، لكن هناك ما يكفي من القوات التي ستبقى." يذكر أن إسرائيل زجت بأكثر من 30 ألف جندي خلال هذه الحرب لمنع مقاتلي حزب الله من إطلاق قذائف الكاتيوشا على شمالي إسرائيل.

 قتال حتى اللحظة الأخيرة وكان يوم الأحد قد شهد قتالا بريا عنيفا في جنوبي لبنان بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي حيث حاول كل منهما تحقيق مكاسب على الأرض قبل إعلان وقت القتال المُتفق عليه. وقالت إسرائيل إن سبعة من جنودها قُتلوا في الاشتباكات بينما قُتل 23 مدنيا لبنانيا على الأقل في الغارات الإسرائيلية. في المقابل، أطلق حزب الله أكثر من مئتين وخمسين صاروخا على إسرائيل، ما أدى إلى مقتل مدني واحد. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أعلن عن الموعد المُتفق عليه يوم السبت ووافقت عليه كل من الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية. حماية إسرائيل وقال قائد القوات البرية الإسرائيلية اللواء بني غانتز إن الجيش الإسرائيلي سيوقف إطلاق النار بعد سريان الهدنة وذلك في حال أوقف مقاتلو حزب الله هجماتهم. لكنه أضاف أن "وقف إطلاق النار ليس وقفا لنشاط الجيش الإسرائيلي على الساحة اللبنانية... إنه سيحمي قواته ومدنييه." كما قال حزب الله إنه سيواصل التصدي لأي جنود إسرائيليين على ارض لبنان. وشهد يوم الأحد تواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان مقابل استمرار القصف الصاروخي لحزب الله على مناطق شمالي إسرائيل. تعرضت مدينة صور الساحلية لقصف عنيف من المقاتلات الحربية الاسرائيلية واضافت المصادر أن مزيدا من الاشخاص مازالوا مدفونين تحت الانقاض بعد الغارات الجوية التي وقعت بعد فترة وجيزة من منتصف الليل. وقالت مصادر امنية لبنانية ايضا ان حزب الله أطلق النار على مروحيات اسرائيلية كانت تطير فوق قرية بوداي الموجودة ايضا في سهل البقاع الشرقي. وخلال يوم الأحد، هاجمت المقاتلات الحربية الإسرائيلية أهدافا في أكثر من 50 قرية وبلدة وهو ما أسفر عن مقتل ثلاثة وعشرين مدنيا على الأقل وإصابة العشرات في جنوبي لبنان وسهل البقاع. وكان الجيش الاسرائيلي قد أعلن عن أنه شن اكثر من مئة غارة جوية في لبنان منذ مساء الجمعة مستهدفا أكثر من 50 مركز قيادة لحزب الله وقاذفتي صواريخ وسيارتين كانتا تحملان أسلحة من سوريا الى سهل البقاع.

"هدنة هشة" في غضون ذلك قالت وكالة رويترز إن مسؤولا إسرائيليا كبيرا طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية الموضوع أشار الى إن العمليات الإسرائيلية قد تشمل غارات جوية ضد قوافل الأسلحة في أي مكان من الأراضي اللبنانية حتى بعد وقف إطلاق النار. لم تتوقف الهجمات الصاروخية لحزب الله رغم توغل القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان ونقلت رويترز عن مسئولين إسرائيليين قولهم إن الدولة العبرية تعتقد أنه سيكون لها الحق في استخدام القوة لمنع حزب الله من إعادة التسلح وإبعاد مقاتلي الجماعة عن مواقعهم في جنوب لبنان بعد سريان هدنة تم إعلانها بموجب قرار من الأمم المتحدة. وقال المسؤولون إن مثل هذه العمليات ذات طبيعة "دفاعية" وبالتالي فهي مسموح بها في إطار قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إسرائيل إلى وقف "جميع العمليات العسكرية الهجومية".

وقالت رويترز إن دبلوماسيين غربيين ومسؤولين في الأمم المتحدة أعربوا عن قلقهم من أن يفضي تعريف إسرائيل الفضفاض لكلمة "دفاعية" إلى إعادة اندلاع القتال واسع النطاق الأمر الذي سيحول دون سرعة نشر قوات دولية مكلفة بمراقبة وقف لإطلاق النار. وقال دبلوماسي غربي مشارك في المداولات "ستكون هدنة هشة." حصيلة شهر وأربعة أيام ومنذ بدء الحرب على لبنان في 12 تموز/ يوليو، أطلق حزب الله أكثر من ثلاثة ألاف صاروخ على شمالي إسرائيل، ما أدى إلى مقتل حوالي 40 مدنيا. وقد قُتل كذلك أكثر من 100 جندي إسرائيلي في المواجهات مع حزب الله. في لبنان، تقدّر السلطات عدد القتلى بأكثر من ألف شخص وعدد النازحين بمئات الآلاف. أما الأضرار التي ألحقتها إسرائيل بالبنى التحتية اللبنانية فتقدّر كلفتها بأكثر من مليارين ونصف دولار أمريكي. في المقابل، تقول إسرائيل إنها قتلت أكثر من 500 من مقاتلي حزب الله، إلا أن الحزب لم يقرّ سولا بـ68 قتيلا في صفوف مقاتليه.

  • Currently 105/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
35 تصويتات / 565 مشاهدة
نشرت فى 14 أغسطس 2006 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,481