نشرت صحيفة صنداي تايمز في عددها ليوم 12 مارس اذار تقريرا يفيد بأن المحامين التابعين للحكومة أبلغوا قادة الشرطة الذين يتأهبون لتطبيق سياسية "إطلاق الرصاص بهدف القتل" بأنهم من المرجح ألا يدانوا جنائيا إذا قتلوا شخصا غير مسلح أو بريئا. وجاءت هذه النصيحة القانونية في وثائق سرية أعدت لشرطة العاصمة البريطانية. وتوضح الوثائق التي اطلعت عليها صنداي تايمز التعليمات السرية للتعامل مع المفجرين الانتحاريين. وتعطي الوثائق تفاصيلا عن العملية التي أدت إلى مقتل البرازيلي جون تشارلز دي منيزيس الذي ثبتت براءته من شبهة الإرهاب والذي أردته الشرطة قتيلا في محطة ستوكويل للقطارات في لندن. وقالت الصحيفة إنه تم إبلاغ الشرطة بأنها غير مضطرة لإثبات أنها تصرفت بحكمة عند إطلاق النار على شخص أعزل، وأن كل ما عليها أن تبديه هو "اعتقادها" أنها كانت تتصرف بطريقة حكيمة. ويقول منتقدو هذه السياسة أن النصيحة التي حصلت عليها الشرطة من فرق الدفاع الحكومية ترقى إلى ترخيص بقتل الأبرياء والعزل بحسب الصحيفة. وتكشف الوثائق التي حصلت صنداي تايمز عليها أيضا النقاب عن النصائح المسداة للشرطة عن كيفية اكتشاف المفجرين الانتحاريين المشتبه فيهم. ووفقا للوثائق فإن أهم السمات التي يجب للشرطة البحث عنها في حالة الاشتباه بمفجر انتحاري هي أن يكون المشتبه فيه يتصبب عرقا أو أن يكون حديث حلاقة اللحية أو قصير الشعر. ومن سمات المفجر الانتحاري المشتبه فيه أيضا أن يكون يتمتم بكلمات من الممكن أن تكون دعاء وأن يبدو عليه الارتباك وأن يكون مرتديا ثيابا فضفاضة ولا تتلاءم مع حالة الطقس وأن يكون مقبضا على شيء في راحته أو أن تخرج بعض الأسلاك من حقيبته. استقالة جندي بريطاني وجاء في الصفحة الأولى في صحيفة صنداي تليجراف خبر رفض جندي بريطاني في القوات الجوية الخاصة القتال في العراق واستقالته من الجيش بسبب ما أسماه بالسياسات "غير القانونية" للقوات الأمريكية وسياسات قوات التحالف. وقالت صنداي تليجراف إنه بعد أن أمضى ثلاثة أشهر في بغداد أبلغ بين جريفن قائده أنه غير مستعد للقتال إلى جانب القوات الأمريكية. وجاء في الصحيفة أن جريفين قال إنه قد شاهد القوات الأمريكية ترتكب "العشرات من الإجراءات غير القانونية" وأنها تعامل العراقيين كما لو كانوا غير آدميين. ويعد قرار جريفن أول قرار لجندي بالاستقالة لأسباب أخلاقية. وينهى قرار جريفن سجل خدمة حافل عمل فيه أيضا في وحدة للمظليات قامت بعمليات في ايرلندا الشمالية ومقدونيا وأفغانستان. وبحسب الصحيفة فإن قرار جريفن قد يسبب الحرج للحكومة البريطانية ومن المحتمل أن يكون له تأثير قوي على قضايا الجنود الذين رفضوا القتال. وقال جريفين (28 عاما) للصحيفة إن سياسات القوات الأمريكية قد قوضت أي فرصة لكسب ود ومحبة العراقيين. وأضاف جريفين أن الكثير من المدنيين العراقيين الأبرياء اعتقلوا في غارات ليلية شنتها القوات الأمريكية وتم استجوابهم على يد القوات الأمريكية أو اعتقلوا في سجن أبو غريب أو سلموا للقوات العراقية حيث "من المرجح" أن يكونوا قد عذبوا. شهادة أم عراقية وتتناول صحيفة أبزيرفر في صفحتها الثامنة والثلاثين شهادة أم عراقية عن السنوات الثلاث الأخيرة. وفي شهادتها تقول سيدة الحسن (27 عاما) وهي أرملة وأم تعيش في الموصل إن السنوات الثلاث الأخيرة في حياتها كانت مزيجا من الحزن والمهانة والأمل. وتبدأ سيدة قصتها في أواخر 2003 عندما كانت في باحة المنزل تغسل الثياب. وقالت سيدة للصحيفة إنها آن ذاك سمعت سيدة ضجيجا وجلبة في الطريق ورأت عربة مدرعة أمريكية تسير في الشارع الذي نقطن فيه. وسار الكثير من الأطفال خلف المدرعة ومن بينهم طفلاها. وأضافت سيدة للصحيفة أن المدرعة توقفت وترجل الجنود وبدأوا يقدمون الحلوى للصغار. بدا الجنود ودودين فطلبت من زوجها الذي كان عاطلا عن العمل أن يتفقد الصبيين ويطلب من الجنود الأمريكيين عملا. ثم سمعت سيدة انفجارا مدويا وأعتقدت أنها نهاية العالم وانهار الجدار المحيط بمنزلها. وأضافت سيدة للأبزيرفرإثر ذلك هرعت سيدة على الخارج ورأيت ابنها جاسم يبكي. وقال جاسم إنه كان يقف جوار أخيه ولكنه لا يعلم ما حدث له. وبدأت سيدة في الصراخ منادية على ابنها وزوجها ولكنها لم تعثر عليهما. فيما بعد أخبرنها أحد جيرانها أن مفجرا انتحاريا شن هجوما على المدرعة الأمريكية. وأخبرها جارها أن ستة أطفال قتلوا من بينهم طفلها. كما قتل زوجها. وأضافت سيدة للأبزيرفر أنها كانت حاملا عندما وقع الانفجار وبعد أربعة أشهر رزقت بإبنة، وهي تأمل عندما تكبر ابنتها آلا تواجه ما يعانيه العراقيون وأن تحصل على تعليم جيد.
نشرت فى 1 أغسطس 2006
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,535


ساحة النقاش