وصلت قافلة إغاثة تابعة للأمم المتحدة إلى بلدة قانا الواقعة جنوبي لبنان بعد مرور يومين على مقتل أكثر من 65 شخصا في غارة إسرائيلية نصفهم من الأطفال. المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي: " ليست هنالك مؤشرات على وجود سكان مدنيين هنا. ربما أنهم يختبئون في الملاجئ أو أنهم نزحوا إلى القرى المجاورة. ويضيف: " لقد قيل لنا إن هنالك بعض السكان في المناطق المجاورة. وستتكلف السلطات البلدية بالموضوع. سنقوم بتسليم المساعدات إليهم." وبينما انتهز آلاف اللبنانيين فرصة التعليق المؤقت للغارات الإسرائيلية للنزوح من المناطق التي تستهدفها الآلة الحربية الإسرائيلية، ذكرت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة أن وصول قوافل الإغاثة إلى مناطق الجنوب لا زال تكتنفه صعوبات جمة. وقالت الوكالات إن ثلاثة مواكب إغاثة لا زالت تنتظر الحصول على إشارة الضوء الأخضر لمغادرة بيروت في اتجاه الجنوب. وتضيف الوكالات أنها تنتظر من السلطات الإسرائيلية ضمان العبور الآمن لكل قافلة من تلك القوافل قبل ثلاثة أيام، وأنها مع ذلك لم تتمكن من الاستفادة من تعليق الغارات الإسرائيلية. وفي مدينة صور على سبيل المثال، وصلت قافلة من قوافل الإغاثة الاثنين بعد رحلة مضنية عبر المناطق الجبلية بسبب الأضرار التي لحقت بالطريق الساحلي. كما تواجه الطائرات المحملة بالمساعدات صعوبات مماثلة. فقد ذكرت بلجيكا أن السلطات الإسرائيلية رفضت إعطاء ضمانات أمنية لطائرتين من طائراتها. "انتهاكات" وبدورها قالت منى حنان منسقة الأمم المتحدة في لبنان أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تشكل خرقا للقانون الإنساني الدولي. وأضافت في حديث لبي بي سي: " عندما تكون غالبية القتلى من المدنيين، أي عندما يكون عدد المدنيين يفوق المقاتلين فإن ذلك يعتبر انتهاكا للقانون الدولي الإنساني. ليس هذا ما تنص عليه اتفاقية جنيف حول حماية المدنيين أثناء الحروب. " ,اضافت المسؤولة الأممية أن عمليات الإغاثة في لبنان ستتوقف بعد يومين إلى ثلاثة أيام بسبب نفاد المحروقات. مازال العديد من المعلقين والكتاب الصحفيين الإسرائيليين يتمسكون بضرورة مضي الحملة على حزب الله قدما رغم مقتل جنود إسرائيليين على خلفية تصاعد العنف. غير أن بعض المعلقين والكتاب ينتقدون الحكومة، إذ يتهمونها بالتصرف برعونة ودون اعتبار عواقب دخول لبنان بشكل كاف. كما وردت انتقادات للمؤتمر الدولي الذي عقد في روما الأربعاء، حيث أعرب أحد المحللين عن قلقه من أن إسرائيل ستجد نفسها في حالة عدم يقين "لوا أحد يعرف ما يفعل". أمنون دانكنر ودان مارغاليت في معاريف لا توجد حروب سوبر ولا معارك دون خسائر، ولكن جاء وقت تغيير التكتيك وعدم السعي إلى مواجهة برية حينما يكون بالإمكان فعل الأكثر بكثير من على بعد ومن الجو. ففي نهاية الأمر، توصلنا إلى قرارات مماثلة فيما يتعلق بالقصف الجوي الثقيل لبيروت وأماكن أخرى.. ويل لنا إن تصرفنا بشكل متناسب.. علينا أن نستمر حتى النصر بالمزيد من التصميم وبحساسية أقل. زئيف شيف في هاآرتس لابد من القضاء على حزب الله وما ترمز له هذه المنظمة الإرهابية بأي ثمن. هذا هو الخيار الوحيد لإسرائيل، إذ لا يمكننا أن نرضى بوضع تكافؤ استراتيجي بين إسرائيل وحزب الله. إذا لم يمنى حزب الله بالهزيمة في هذه الحرب، فإن هذا سيؤذن بنهاية الرادع الإسرائيلي أمام أعدائها. حاجاي هوبرمان في هاتزوفي الحرب الراهنة بيننا وبين حزب الله حرب أعصاب.. السؤال هو من ينهار أولا. وبحسب ما تقوله الاستخبارات الإسرائيلية فإن حزب الله يقترب من نقطة الانهيار. وفي تلك الأثناء يتحمل المجتمع الإسرائيلي الضغط. لا سبيل لأن تكسر ضربات الأمس عزمه. دعونا نثابر - خمس دقائق أخرى - وسوف ينهار حزب الله أولا. آري شافيت في هاآرتس يتصاعد الانتقاد للحكومة، ولأسباب وجيهة. لقد دخلت الحكومة الحرب اللبنانية الثانية على عجل وبشكل أرعن.. دون أن تنتبه إلى عواقبها ولا أن تستشرف النتائج. وما إن تنتهي الحرب، إلا ويحاسب رئيس الوزراء على أفعاله. مقالة افتتاحية في يديعوت أحرونوت من الهراء أن يستمر رئيس الوزراء في القول بعد أسبوعين (من الحرب) أن "الجبهة الداخلية هي التي تحدد طول المعركة وليس أنا". حتى متى؟ حتى تنهار "الجبهة الداخلية" للعجائز والفقراء والمعاقين الذين تركوا دون معين؟ حتى تنهار اقتصاديا أو حتى يصل صاروخ من طراز "زلزال" إلى تل أبيب؟ أليكس فيشمان في يديعوت أحرونوت بعد مؤتمر روما يشعر الناس في إسرائيل أن العملية السياسية دخلت مرحلة العملية التخيلية.. الحديث هو عن عملية سياسية ولا أحد يعني ما يقول، ولا يعرف أحد ماذا يفعل. حزب الله يخطف والشعب يعاني - ولا يحرك هذا ساكن ولا يقض مضجع العالم.. بل أن ما ينبغي أن تخشاه إسرائيل فوق كل شيء هو أن تجد نفسها في وضع لا سلام ولا حرب. إيفيلين غوردن في جيروزاليم بوست بإعلان أنه يتعين على إسرائيل .. أن تقدم المزيد من التنازلات عن الأراضي لإنهاء عدوان عابر للحدود قادم من لبنان، فإن المقترح السعودي-الفرنسي-اللبناني إنما يقوض فعلا المبدأ الذي طالما تمسكت به الأمم المتحدة من أن اكتساب أراض بالقوة أمر لا يمكن قبوله؟ ما لم ترفض بقية المجتمع الدولي بشكل حاسم فكرة جعل نزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني مشروطا بانسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، فإن اتفاق وقف إطلاق النار اللبناني سيكون المسمار الأخير في نعش سلام الشرق الأوسط لسنوات عديدة قادمة.
نشرت فى 1 أغسطس 2006
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,533


ساحة النقاش