قدم الاتحاد الدولي لحماية البيئة تفاصيل مذهلة حول الدور الذي لعبته اشجار المنغروف الاستوائية في حماية ارواح الناس خلال كارثة تسونامي التي وقعت في آسيا العام الماضي. واشجار المنغروف هي اشجار استوائية تنمو في المستنقعات والمناطق الساحلية والاستوائية. وقال الاتحاد ان شخصين فقط لقيا حتفهما في قرية تعج باشجار المنغروف ، بينما قتل ستة الآف في القرى الاخرى التي لا تحظى بهذه الشجرة. ويقول فيموكاثي وييراتونجا منسق عمليات الاتحاد الدولي لحماية البيئة في سيريلانكا ان الاتحاد قام بتقييم للاضرار التي احدثها تسونامي وتوصل الى ان هذه الاضرار كانت طفيفة في بعض المناطق بسبب وجود اشجار المنغروف. وتشير الابحاث الى ان اشجار المنغروف تستطيع ان تستوعب ما بين 70 الى 90 بالمائة من قوة الامواج. الآن بات الجميع يرغبون في زراعة الكثير من اشجار المنغروف على المناطق الساحلية فيموكاثي وييراتونجا - الاتحاد الدولي لحماية البيئة لكن لا توجد حتى الآن بيانات علمية تبين كيف تتمكن اشجار المنغروف من مقاومة تسونامي . غير ان كثيرا من الذين يعيشون من المناطق الساحلية باتوا يرغبون في ان تحظى مناطقهم بالحماية التي توفرها اشجار المنغروف. ويقول فيموكاثي وييراتونجا ان الناس باتوا يميلون الى احترام الطبيعة بشكل اكبر بعد تسونامي ويضيف :" الآن كل شخص يبدو راغبا في رؤية الكثير من اشجار المنغروف في المناطق الساحلية لكن للاسف فاننا لا نستطيع زراعة المنغروف في كل مكان". تعاف الشعب المرجانية بدأت تتعافي من تداعيات تسونامي وكانت الشعب المرجانية على المسار المباشر لتسونامي، لكن الابحاث اشارت الى انها لم تتعرض لاضرار واسعة او طويلة الامد. لكن هذه الشعب لم تسلم من الاذى، فالمخلفات الناجمة عن المباني المنهارة ، انجرفت الى البحر وغطت الشعب المرجانية. وبعد مضي 12 شهرا على تسونامي، اكتشف الاتحاد الدولي لحماية البيئة ان الشعب المرجانية بدأت التعافي بشكل اسرع مما كان متوقعا. وتشرح لوسي ايمرتون مديرة قسم الاحياء الدقيقية والمجموعات الحيوية في آسيا ، السبب في ذلك. "الشعب المرجانية قوية للغاية فيما يتعلق بالتعافي من الكوارث الطبيعية او تلك التي يتسبب فيها الانسان" كما تقول لموقع بي بي سي اون لاين. وتضيف :" هكذا من الطبيعي ان ترى الشعب المرجانية وهي تعود الى الحياة". وقد تضررت الشعب المرجانية الموجودة في المحيط الهندي من عمليات الصيد بواسطة الديناميت والالغام، وتقول ايمرتون ان الجهود التي قام بها الاتحاد الدولي لحماية البيئة اسهمت في تسليط الضوء على الحاجة الملحة لاقرار سياسات بيئية فعالة. مخاوف الصيد المجتمع الدولي كان سريعا وكريما لتعويض اساطيل الصيد المدمرة وتوجد اشجار المنغروف والشعب المرجانية في المناطق الساحلية، وهي تساعد في توفير الحماية الضرورية للاسماك ومكانا لتوالدها. ويعتبر صيد الاسماك احد مصادر الدخل الرئيسية للسكان في المنطقة. غير ان تقريرا نشره مركز الاسماك الدولي الذي يوجد مقره في ماليزيا حذر من ان المعونات التي يقدمها المانحون بعد التسونامي يمكن ان تتسبب في الحاق المزيد من الاضرار بالثروة السمكية في المنطقة على المدى الطويلة. وكانت امواج تسونامي العاتية قد دمرت ما بين 80 الى 90 بالمئة من اساطيل صيد الاسماك، ما حمل المانحين الدوليين على السعى الى تعويض تلك الاساطيل المدمرة. وتقدر الحكومة الاندونسية عدد سفن الصيد المدمرة بحوالي 10500 سفينة، وقد تم اصلاح حوالي 2500 من هذه السفن ، بينما تشير التقديرات الى ان سفن الصيد الجديدة تجاوز 10800 سفينة. ويقول مدير مركز الاسماك الدولي ستيفن هول :" الآن بات لدينا اكثر من 2800 قارب اكثر مما كان موجودا قبل تسونامي". ويضيف :" سيتسبب ذلك المزيد من الضغوط على الثروة السمكية في المنطقة". ويوافق فيموكاثي وييراتونجا من الاتحاد الدولي لحماية البيئة على هذا الرأي، مشيرا الى ان عددا من المنظمات غير الحكومية والمانحين قاموا بتوزيع قوارب على الناس عقب تسونامي. ويضيف :" لكننا راينا توزيع الكثير من القوارب وكذلك زيادة في عمليات صيد الاسماك".
  • Currently 90/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 493 مشاهدة
نشرت فى 18 يوليو 2006 بواسطة madaa

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

370,533