ارتفعت حصيلة القتلى في موجة تسونامي سببها زلزال قوي ضرب ساحل جزيرة جاوا الاندونيسية إلى 339 على الأقل حسب احصاء فرق الإغاثة. وبقي أكثر من 140 آخرين في عداد المفقودين في منطقة بانجانداران. وقد وقع الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر في حدود الساعة الثالثة والثلث بالتوقيت المحلي (الثامنة والثلث صباحا بتوقيت جرينيتش) قرب مدينة بانجاندران، مما أدى إلى ارتفاع أمواج البحر بما يقرب من مترين. وسرت شائعات بحدوث موجة تسونامي أخرى مما دفع الأهالي لمغادرة منازلهم في الصباح الباكر. ولكن المسؤولين الحكوميين وخبراء الأرصاد استبعدوا حدوث موجة أخرى ونصحوا الأهالي بعدم القلق. ومع أول خيط للضوء، انتشرت قوات من الجيش الاندونيسي والشرطة في المناطق المنكوبة للبحث عن المفقودين. وبدأت كميات من المستلزمات الأساسية لإيواء آلاف المشردين من جراء الكارثة في الوصول للمناطق المنكوبة. وعثر على عدد من الجثث على فروع الأشجار، وتحت حطام المنازل والفنادق. وذكرت شاهدة عيان تدعى "تيتي" وهي من سكان في المنطقة أن الأمواج العاتية أتت على فنادق بأكملها في المدينة وقذفت ببعض المراكب في الشواطئ. وقالت في حديث لإذاعة محلية: " جاءت الأمواج بشكل مفاجئ فهرعنا إلى التلال." وأضافت: " لقد تحطمت العديد من الفنادق الصغيرة، وقذفت السفن على الفنادق." الحصيلة في ازدياد وتتضارب التقارير حول أعداد الموتى ولكن نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا توقع ازدياد حصيلة القتلى في الأيام القادمة. وقال للإذاعة المحلية إن من المحتمل زيادة عدد الضحايا لاسيما المفقودون وأولئك الذين أخذهم الموج إلى داخل البحر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم وزارة الصحة الاندونيسية قوله أن حوالي 450 شخصا قد أصيبوا بجروح، وأن 52,700 آخرين قد شردوا بسبب موجة تسونامي. وأوردت قناة ميترو الاندونيسية تقارير تقول إن 6 أجانب، منهم المانيان و4 يابانيين قد أصيبوا. وقالت وزارة الخارجية السويدية إن طفلين سويديين من أسرة واحدة كانت تمضي إجازتها في المنطقة قد فقدوا. وكان الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو قد قال إن البحث لا يزال جاريا عن الأشخاص المفقودين. وناشد يودويونو سكان المناطق الساحلية الانتقال إلى مناطق آمنة، مشيرا إلى أنه تم إيفاد فرق إغاثة إلى المناطق المنكوبة. تحذيرات وشعر الناس بذبذبات الزلزال لمدة دقيقة كاملة فى العاصمة جاكارتا، لكن لم ترد تقارير عن وقوع دمار أو خسائر في الأرواح. ونقلت وكالة رويترز عن مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادي إنه ليست ثمة مخاوف من وقوع كارثة تسونامي مدمرة. إلا أن الوكالة والموجود مقرها بهاواي أصدرت تحذيرات بهذا الخصوص لمناطق في اندونيسيا وأستراليا. كما حذرت وكالة الأحوال الجوية اليابانية بدورها من وقوع كوارث تسونامي محلية. وبدورها حذرت الهند من وقوع موجات تسونامي محلية في جزيرتي أندمان ونيكوبار الواقعتين على مقربة من إندونيسيا. ونقلت وكالة رويترز عن نائب حاكم مجموعة جزر نيكوبار أنكيتا ميشرا قوله: " لقد أبلغنا جميع الناس في المناطق الساحلية، ولكن لم نتخذ أية تدابير للإجلاء في الوقت الراهن. " كما ذكر مسؤول آخر أن تحذيرا مماثلا تم إصداره بالنسبة لمنطقة أندامان في الأرخبيل الواقع في خليج البنغال. وحسب مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادي فإن الأماكن التي قد تتعرض للضرر هي جزيرتا جاوا وسومطرة في أندونيسيا وجزيرتا كريسماس وكوكوس في أستراليا. وأشار مسؤول في مركز الزلازل باندونيسيا أن مركز الزلزال حدد في الساحل المقابل لبانجانداران، جنوب شرقي جاكرتا. وتحدث الزلازل بشكل متكرر في اندونيسيا التي تقع في بؤرة زلزالية تعرف باسم "حلقة النار" . وفي 27 مايو/ آيار الماضي، ضرب زلزال بقوة 6.3 درجة على مقياس ريختر منطقة يوجياكارتا بجزيرة جاوا مخلفا أكثر من 5800 قتيل. وكانت كارثة تسونامي التي ضربت المنطقة في ديسمير/ كانون أول من عام 2004 قد خلفت مقتل أكثر من 130 ألف شخص في اندونيسيا.
نشرت فى 18 يوليو 2006
بواسطة madaa
عدد زيارات الموقع
370,481


ساحة النقاش