نظمت مؤسسة دعم التوجه المدني الديمقراطي"مدى" صباح اليوم في صنعاء حلقة نقاشية حول قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216, الخاص باليمن.

وأوضحت الأستاذة, سلطانة الجهام- المدير التنفيذي لمؤسسة دعم التوجه المدني الديمقراطي"مدى" أن حلقة النقاش تركز على القرار 2216, باعتباره قرارا مهما وملزما لجميع الأطراف, وقد اتفقت هذه الأطراف على تنفيذ هذا القرار, ولكن ما يزال هذا القرار عائقا أمام إيقاف الحرب على اليمن, بالإضافة إلى ما هي الآلية التي يجب أن يتبناها الجميع لتطبيق هذا القرار.

وأملت الجهام من هذه الحلقة النقاشية أن تخرج بجملة من التوصيات ترسل إلى متخذي القرار جميعا لأخذها بعين الاعتبار حول كيفية تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216, بما من شأنه إيقاف الحرب وصون نزيف الدم اليمني.وأشارت الجهام إلى أن حلقة النقاش شارك فيها 25 مشاركا ومشاركة, يمثلون قضاة ومحامين ووكلاء نيابة ومنظمات مجتمع مدني وناشطين حقوقيين, بهدف معرفة وجهات النظر المختلفة واستيعابها.

ولفتت الجهام إلى أن هذه الحلقة تأتي ضمن حلقات نقاشية لهذا القرار, وستليها حلقتان نقاشيتان, سوف يتم التركيز فيهما على منظمات المجتمع المدني وكذلك الفاعلين الميدانيين.

من جانب آخر قال المحامي عبد الوهاب الديلمي- رئيس منظمة أعوان العدالة, أن ميزة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ضعيفة جدا تمثلت في أنه لم يعلن صراحة أن تقوم دول بالحرب على اليمن, ولا حتى عبر الأمم المتحدة, وأيضا انه دعا إلى تجنيب الأطفال التجنيد والحرب, في هذه الحرب, فهذه هي الميزات فقط, ولو أن عليها ملاحظات, أما السلبيات التي رافقت القرار فتتمثل في أن القرار أعطى شرعية لأشخاص, ولم يعطها لنظام؛ مما سبب استمرار الاحتكاك السياسي داخل البلد, وكان يفترض انه وفقا لميثاق الأمم المتحدة في المادتين الأولى والثانية انه لا يحق للأمم المتحدة بأي شكل من الأشكال التدخل في خصوصيات داخلية لأي بلد, فيفترض أن الأمم المتحدة في هذا الجانب عدم التدخل باسم أشخاص, بتأييد أشخاص على أشخاص؛ حيث كان من المفروض أن تؤيد نظاما برمته, ثانيا إن الدستور اليمني وميثاق الأمم المتحدة ينصان على احترام الأنظمة الداخلية لأي بلد, فكان يفترض أن تعمل بذلك, فالقرار يقول انه يدعم شرعية الحكومة, بينما الحكومة انتهت شرعيها بالاستقالة, وهذا برأيي الشخصي, فكان لا بد أن تسير الأمم المتحدة في جانب دعم حكومة جديدة ولو مؤقتة حتى وان لم تحاك جميع الأطراف.

وأبدى الديلمي عتابه الشديد على أنصار الله, بسبب إقالة مجلس النواب, وقال: كان يفترض أن قيادة مجلس ثورة 21 سبتمبر2014م أن تفعل مجلس النواب, حتى وان أضافوا إليه أعضاء, ولكن بدون أن يتم النص صراحة على إقالة المجلس.

إلى ذلك ترى سلمى المصعبي- نائب مدير مكتب التربية بالأمانة, أن قرار مجلس الأمن رقم 2216 فيه جانب ايجابي وجانب سلبي؛ فالجانب الايجابية الذي فيه هو أنه دعا إلى الحوار, ولم ينص على الحرب, لكن الجانب السيء الذي في القرار هو انه دعا من يسميهم بالانقلابيين, وهم جماعة الحوثي, إلى تسليم أسلحتهم ومؤسسات الدولة, وان ينسحبوا من المدن, ولكن دون ترتيب للوضع ودون تحديد آلية تضمن عدم الاعتداء عليهم بعد تسليم أسلحتهم

 وفي نظر المصعبي أنه من الأجدر أن يخاطب مجلس الأمن الدولي الطرفين, يخاطب التحالف بوقف العدوان مقابل تسليم الجماعة أسلحتهم ومؤسسات الدولة وخروجهم من المدن, وترى أنه من الضروري أن تكون هناك آلية واضحة وشفافة للطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر القرار رقم 2216, حيث تبنى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة هذا القرار، وصوت لصالح القرار الذي صدر الثلاثاء 14 أبريل/نيسان تحت البند السابع 14 من أعضاء المجلس الـ15 ، فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

ويشمل حظر توريد الأسلحة والعتاد ووسائل النقل العسكرية، لعلي عبد الله صالح ونجله أحمد وعبد الملك الحوثي وعبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم (أبو علي الحاكم)، وكافة الأطراف التي تعمل لصالحهم أو تنفيذاً لتعليماتهم في اليمن، وذلك في إشارة إلى أنصار حركة الحوثيين والجنود الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح. 

وطالب القرار الدول المجاورة بتفتيش الشحنات المتجهة إلى اليمن في حال ورود اشتباه بوجود أسلحة فيها، وطالب الحوثيين بوقف القتال وسحب قواتهم من المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها بما في ذلك صنعاء.


بنود القرار:
يطالب القرار الحوثيين بالقيام بعدد من الخطوات بصورة عاجلة دون قيد أو شرط:
   * الكف عن اللجوء للعنف
   * سحب قواتهم من جميع المناطق التي سيطروا عليها في وقت سابق، بما في ذلك العاصمة صنعاء
    * الكف عن أعمال تعتبر من الصلاحيات الحصرية للحكومة اليمنية الشرعية
   * الامتناع عن أية استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك الاستيلاء على صواريخ أرض-أرض ومخازن أسلحة تقع في مناطق محاذية للحدود أو داخل أراضي دولة مجاورة.
    * الإفراج عن وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي وجميع السجناء السياسيين والأشخاص الموجودين تحت الإقامة الجبرية والموقوفين تعسفيا
    * الكف عن تجنيد الأطفال وتسريح جميع الأطفال في صفوف قوات الحوثيين
العقوبات:
كما يوسع القرار الجديد قائمة العقوبات الدولية الخاصة باليمن والتي فُرضت تنفيذا للقرار 2140 الصادر في فبراير/شباط عام 2014، إذ تم إدراج عبد الملك الحوثي زعيم حركة "أنصار الله" وأحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، على القائمة السوداء باعتبارهما متورطين في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن وتتمثل العقوبات في تجميد أرصدهم وحرمانهم من السفر إلى للخارج.
وكانت لجنة العقوبات قد أدرجت على القائمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كلا من الرئيس السابق علي عبد الله صالح واثنين من قادة الحوثيين هما عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم.
حظر توريد السلاح
    يطالب القرار جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الضرورية  للحيلولة دون توريدات أية أسلحة مباشرة أو غير مباشرة لصالح علي عبد الله صالح وعبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم وعبد الملك الحوثي وأحمد علي عبدالله صالح، وجميع الأطراف التي تعمل لصالحهم أوتأتمر بأمرهم في اليمن، ويوضح القرار أن الحظر يشمل جميع أنواع الأسلحة والعتاد وعربات النقل العسكرية والأجهزة وقطع الغيار للمواد المذكورة، بالإضافة إلى حظر تقديم المساعدة الفنية وخدمات التدريب أو دعم مالي للأنشطة العسكرية التي يشرف عليها الأشخاص المذكورين.
    يطالب القرار الدول المجاورة بتفتيش الشحنات المتجهة إلى اليمن في حال ورود اشتباه بوجود أسلحة فيها، ويمنح تلك الدول الحق في مصادرة أية مادة من المواد المذكورة أعلاه في حال العثور عليها داخل الشحنات.
البنود السياسية
•    يؤكد مجلس الأمن في قراره على تمسكه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه
•    يجدد دعمه لمجلس التعاون الخليجي فيما يخص دعمه لعملية الانتقال السياسية في اليمن
•     يدين الخطوات الأحادية التي يقدم عليها الحوثيون وعدم تنفيذهم    متطلبات القرار رقم 2140، وسحب قواتهم من مقرات مؤسسات الدولة، بما في ذلك صنعاء وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة ومناطق البلاد الأخرى
•     يعرب عن قلقه من الخطوات "التي تزعزع الاستقرار" من قبل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بما في ذلك دعمه للحوثيين
•     يرحب بنية مجلس التعاون الخليجي عقد مؤتمر في الرياض لدعم العملية السياسية، وذلك تلبية لدعوة الرئيس اليمني،  ويدعو كافة الأطراف اليمنية إلى الاستجابة لدعوة الرئيس لحضور المؤتمر المذكور
•     يدعو كافة الدول إلى المساهمة في العمليات التي تجريها الدول المعنية والمنظمات الدولية لإجلاء المدنيين وطواقم العاملين في ممثلياتها من اليمن
•      يعرب عن استعداده لاتخاذ مزيد من الخطوات في حال عدم تطبيق بنود القرارين 2216 و2201 (الصادر في عام 2015) بشأن اليمن.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 11 إبريل 2016 بواسطة mDsam

رئيس التحرير/نجيب الكامل /مديرالتحرير / عبدالحميد الحجازي /مشرف التحريرعبدالحكيم الجنيد

mDsam
موقع اخبار يمني مستقل »

عدد زيارات الموقع

15,981

تسجيل الدخول

ابحث