ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺗﻜﺒﺪ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﺑﺎﻫﻈﺔ ﺑﻠﻐﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 6 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ، ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﻧﺤﻮ 100 ﻳﻮﻡ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺿﺪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ « ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ » .
ﻭﻗﺎﻝ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺗﻜﺒﺪ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺗﻘﺪﺭ ﺑـ 6 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭ 360 ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﻭ 172 ﺃﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ، ﻣﻨﻬﺎ 3 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭ 183 ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﻭ 678 ﺃﻟﻒ ﺩﻭﻻﺭ، ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ .
ﻭ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻳﻌﺪ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﻀﺮﺭﺍ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﺜﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻭﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﺑﺸﻘﻴﻪ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻲ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻲ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺸﻜﻞ ﻣﺼﺪﺭ ﺩﺧﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ %50 ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ %70 ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ ﻭﺣﻴﺎﺗﻬﻢ؛ ﻭﻫﻢ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﻒ .
ﻭﺃﺩﻯ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻳﺰﻝ ( ﺍﻟﻤﺎﺯﻭﺕ ) ، ﺇﻟﻰ ﺟﻔﺎﻑ ﻭﻣﻮﺕ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺑﺴﺎﺗﻴﻦ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ ﻭﻓﻘﺪﺍﻥ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﻭﺍﺕ، ﺑﺴﺒﺐ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻋﺒﺮ ﻣﺎﻛﻴﻨﺎﺕ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺪﻳﺰﻝ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﻌﺪ ﻟﻠﺘﺴﻮﻳﻖ ﻟﻠﺘﻠﻒ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻞ ﻭﺗﺴﻮﻳﻖ ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﻢ .
ﻭﺃﻛﺪ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ « ﻓﺎﺭﻭﻕ ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺎﺳﻢ » ، ﺃﻥ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﺃﺩﺕ ﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺗﻮﻗﻒ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ؛ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻤﻞ ( ﺍﻟﺬﺭﺓ، ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﺸﺎﻣﻴﺔ، ﺍﻟﺪﺧﻦ، ﺍﻟﻘﻤﺢ، ﺍﻟﺸﻌﻴﺮ ) ، ﻭﺗﺪﻧﻲ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺪﻳﺰﻝ .
ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻭﺍﻟﺨﺎﺳﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ .
ﻭﻳﺸﻜﻮ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻮﻥ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ، ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﻧﺸﻄﺘﻬﻢ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﻭﺍﻷﺳﻮﺍﻕ، ﻭﺃﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺩﻓﻊ ﺛﻤﻦ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺍﻟﺪﻳﺰﻝ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 160 ﺃﻟﻒ ﺭﻳﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ( 750 ﺩﻭﻻﺭﺍ ) .
ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ، ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻓﻲ 21 ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ، ﻭﺗﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻀﺮﺭ ﻧﺤﻮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭ 309 ﺁﻻﻑ ﻭ 279 ﻫﻜﺘﺎﺭﺍ، ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻵﺑﺎﺭ ﺍﻟﺠﻮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ 429 ﺃﻟﻔﺎ ﻭ 182 ﺑﺌﺮﺍ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺨﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﺰﻝ .
ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺯﺭﺍﻋﺔ، ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﻸﺳﻮﺍﻕ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻌﻄﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪ، ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ .
ﻭﺗﺴﺎﻫﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ %70 ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ، ﺣﺴﺐ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺭﺳﻤﻴﺔ .
ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﺪﺧﻞ ﻟﻨﺴﺒﺔ 73.5 % ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ، ﻭﺗﺴﺎﻫﻢ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ %80 ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﺗﻮﻓﺮ ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ ﻟﺤﻮﺍﻟﻲ %54 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ %15 ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ .
ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻹﺣﺼﺎﺀ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻓﺈﻥ ﺇﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2013 ، ﺷﻤﻠﺖ 439 ﺃﻟﻔﺎ ﻭ 349 ﻃﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ، ﻭ 75 ﺃﻟﻔﺎ ﻭ 177 ﻃﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﺸﺎﻣﻴﺔ ﻭ 232 ﺃﻟﻔﺎ ﻭ 790 ﻃﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻭ 33 ﺃﻟﻔﺎ ﻭ 532 ﻃﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ « ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻏﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ » ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟـ « ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ » ( ﻓﺎﻭ ) ، ﻗﺎﻟﺖ، ﻓﻲ ﺃﺑﺮﻳﻞ / ﻧﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺇﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺗﻌﺮﻗﻞ ﻣﻮﺳﻢ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﻭﺗﻨﺬﺭ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﻧﻘﺺ ﻏﺬﺍﺋﻲ .
ﻭﺫﻛﺮ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ « ﺍﻟﻔﺎﻭ » ﻟﺸﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﺩﻧﻰ، « ﻋﺒﺪﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻟﺪ ﺃﺣﻤﺪ » ، ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺃﻥ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻧﺎﻫﺰ 860 ﺃﻟﻒ ﻃﻦ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺿﺪ ﻣﻮﺍﻗﻊ « ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ » ، ﻭﻫﻮ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ .
ﻭﻳﺘﺸﻜﻞ ﺃﻏﻠﺐ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺢ ( ﺍﻟﻄﺤﻴﻦ ) ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻷﺭﺯ ﻭﺍﻟﺬﺭﺓ .
ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻷﺣﺪﺙ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻟﻠﻤﻨﻈﻤﺔ ﺃﺳﻔﺮ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻦ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﻭﺍﺗﺠﻬﺖ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ، ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻗﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻭﺯﺭﺍﻋﺘﻬﺎ ﺑﻤﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻌﺎﻡ 2015 ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺣﺼﺎﺩ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ .
ﻭﺗﺸﻴﺮ « ﺍﻟﻔﺎﻭ » ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺣﻮﺍﻟﻲ 11 ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪﺩﻫﻢ 26 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ، ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺤﺘﺎﺝ 16 ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻻ ﺗﺘﺎﺡ ﻟﻬﻢ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﺏ .
ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﻣﻌﻈﻢ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ، ﻭﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻧﺤﻮ %90 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ .
ﻭﻳﺴﺘﻮﺭﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻗﺮﺍﺑﺔ %90 ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻭ %100 ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺯ، ﻭﺃﻋﻠﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻣﻄﻠﻊ ﻳﻮﻟﻴﻮ / ﺗﻤﻮﺯ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ، ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤ


