إعصـار كاتـرينا ينافس تسونامي
لا غذاء.. لا اتصالات.. الجثث في كل مكان.. والقرش يتجول في الشوارع
لم يعد هناك تيار كهربائي.. لا توجد مياه
للشرب.. لا مواد غذائية.. شبكة الاتصالات توقفت كليا.. عشرة آلاف
ينتظرون المجهول داخل الاستاد الرياضي بعد أن ارتفعت المياه وأطاحت الرياح
بالسقف.. مئات السكان غارقون في فزعهم أعلي أسطح المباني.
هكذا اختصرت المأساة كاثلين بلانكو حاكمة ولاية لويزيانا, وهي تجهش
بالبكاء, وتصف حال مدينة نيو أورليانز التي غمرتها مياه الفيضانات بسبب
إعصار كاترينا المدمر, الذي يجتاح خليج المكسيك.
يبدو المشهد في ولايات الجنوب الأمريكي كارثة إنسانية تنافس كارثة إعصار
تسونامي, فالجثث تطفو فوق الماء في شوارع المدن التي وصل ارتفاع المياه
فيها إلي تسعة أمتار, والخوف يحاصر خمسة ملايين شخص في ولايات:
لويزيانا, ومسيسبي, وآلاباما, وفلوريدا لا يعرفون مصيرهم في مواجهة
رياح تصل سرعتها إلي أكثر من200 كيلومتر في الساعة, حياة أقرب إلي
انتظار الموت مع انعدام وسائل الحياة, فلا كهرباء, ولا ماء, ولا
تليفونات, ولا أمل في عودتها قبل أسابيع من الآن.
حجم الكارثة, التي قد تصل خسائرها إلي أكثر
من25 مليار دولار, هو الذي دفع البيت الأبيض إلي إعلان قطع الرئيس
الأمريكي جورج بوش عطلته الصيفية لمتابعة الإغاثة في المناطق المنكوبة,
كما أعلن ولايتي لويزيانا, ومسيسبي منطقة كوارث.
يبدو الأمر وكأننا تعرضنا لهجوم نووي.. جملة جاءت علي لسان صاحب متجر في
ولاية مسيسبي, وقف نادبا حظه بجوار منازل عائلته المدمرة.. وإذا كان
غريبا أن يري سكان المناطق المنكوبة قرشا طوله يقترب من متر يسبح في
الشوارع المغمورة بالمياه, فالأغرب هو انتشار عمليات السلب والنهب التي
قام بها اللصوص في المحال في بعض المدن المنكوبة.
كارثة إعصار كاترينا لم تقف فقط عند حد الخسائر البشرية, فآثارها الاقتصادية تمتد إلي قطاع التأمين وأسعار البترول
عدد زيارات الموقع
712,711


ساحة النقاش