عاشت ليبيا حرة عربية.. المجد للشهداء والنصر لليبيا.. والمستقبل للثورة صانعة الانتصار وأعظم ملحمة وطنية في التاريخ العربي المعاصر.. ليبيا جوهرة البحر المتوسط وجوهرة أفريقيا.. المجد لليبيا.. المجد لعمر المختار الذي قال ستكون حياتي أطول من حياة شانقي.. واليوم ستكون ليبيا التاريخ الجديد لليبيا الحرة..
عاشت سواعد التحرير التي صنعت أعظم ثورة في التاريخ المعاصر.. المجد كل المجد للشهداء الذين جعلوا من أجسادهم جسورا لمعركة تحرير طرابلس.. الحرية لشعب ليبيا العربي الأصيل والمجد كل المجد لمن دافع عن ليبيا ووقف في جانب الثورة وصنع التاريخ المشرف ليس للشعب العربي الليبي بل لكل العرب..
إن المطلوب اليوم من الدول العربية تقديم الدعم الفوري للمجلس الانتقالي والوقوف إلى جانب الشعب الليبي وتوفير الدعم المالي والمعنوي إلى ليبيا المستقبل والتاريخ والحضارة..
إن هذا الشعب الليبي العظيم الذي صنع ملحمة القضاء على الطاغية معمر القذافي ووقف متصديا لقمع وقتل وعنجهية أجهزة القذافي القمعية ومن أجل آليات التغيير الوطني ومن أجل حماية الشعب الليبي..
إن التاريخ لم ولن يرحم هؤلاء الذين أرادوا أن تكون الجيوش العربية مجرد جيوش وهمية للتسمين وحماية أنفسهم وكراسيهم ونفوذهم الشخصي..
إن التاريخ لم ولن يرحم هؤلاء القتلة ومن تاجروا ويتاجرون بالشعوب ويسوقون الشعوب كقطيع من الأغنام..
إن هذه العصور قد انتهت وقد ولت إلى غير رجعة، وإن الفساد لن يستمر إلى الأبد، وإن التاريخ اليوم على المستوى العربي قد بدأ يدخل عصره الجديد ولا مجال للحديث عن أجهزة القمع العربية أو المخابرات أو الزنازين والاعتقال السياسي بعد اليوم، ومن لا تصله الرسالة بعد عليه أن ينظر إلى التجربة الليبية وأن يتعظ من الماضي وخاصة كل من النظامين اليمني والسوري؛ فهذه الرسالة يجب أن تصل لهما قبل فوات الأوان وعليهما أن يستجيبا فورا إلى مطالب شعب اليمن والشعب العربي السوري، وإن هذا القمع يجب أن يتوقف اليوم وأن يتعظ الجميع من هذه الأحداث والالتحام مع الجماهير والمد الثوري وحقيقة ما يجري من تغييرات على المستوى العربي تعطي اليوم الدليل القاطع وتؤكد أن الثورة العربية هي ثورة التغيير وأن هذا التغيير لم يكن مجرد صدفة عابرة بل جاء عميقا لسنوات طويلة معمقة من الاضطهاد والعنصرية والدكتاتورية التي تمارس على الشعوب العربية..
إن التاريخ لن يرحم وإن الشعوب العربية هي اليوم صانعة التحرير والاستقلال الحقيقي وإننا نتوجه بالتحية إلى ثوار ليبيا الحرة البطلة الذين كانوا لهم شرف دحر الطاغية القذافي بعد اثنين وأربعين عاما من العبودية والظلم حيث رفض القذافي مجرد التفكير في التنحي أو أجراء أي انتخابات خلال فترة حكمة..
إن جنون العظمة التي حكم فيها القذافي ليبيا باتت اليوم هي جزء من الماضي، وإن ليبيا اليوم هي ليبيا حرة عربية تقف أمام مسؤوليات البناء والتنمية والتغيير من أجل بناء ليبيا الحرة والانتقال إلى ليبيا الدولة والمؤسسات وصناديق الاقتراع لتكون ليبيا أول دولة عربية تبني دستورها وتنطلق إلى سلطة تشريعية برلمانية وانتخابات حرة مباشرة وانتخابات ديمقراطية تبني ليبيا وتعيد المجد للشعب العربي الليبي بقوة، لتكون ليبيا عروس البحر المتوسط وعروس أفريقيا ولتشكل أول تجربة على المستوى العربي في صناعة الديمقراطية بعيدا عن حكم الدكتاتوريات ومن أجل حكم ديمقراطي بعيدا عن القبائل وحكم الأشخاص بل استنادا إلى المصالحة الوطنية ومن أجل بناء مجتمع مدني آمن وصياغة روح المحبة والثورة والبناء والتنمية..
إننا اليوم نتطلع إلى ليبيا الجديدة الحرة والتي نتمنى لها أن تكون دولة حرة مستقلة ديمقراطية تشهد الأمن والاستقرار والتنمية..
إن المستقبل بالتأكيد هو مستقبل ليبيا الحرة التي صنعها الثوار الشباب بكل ثقة وقوة وإيمان بحتمية الانتصار ومن أجل عهد جديد وتاريخ مشرف ليكون امتدادا طبيعيا لثورة عمر المختار.. ليبيا الحرة والأصالة والتاريخ والحضارة التي نتلمسها في مفاهيم الثوار وحرصهم على صناعة التغيير بعيدا عن لغة القمع والقتل وفرض التسامح والمحبة من أجل ليبيا الغد المشرق والتنمية والاستقرار.



ساحة النقاش