وقفت تنظر الي ساعتها وقد مرت حوالي عشر دقائق منذ ان وقفت في المكان المعتاد منتظرة ان يصل حبيبها, كلا ليس حبيبها !لم يعد كذلك ولا يجب ان تنطق بهذه الكلمة بعد الان, فاليوم سوف يعيد لها الصور والخطابات , فلقد اصبحت مخطوبة الي شخص اخر, والمفروض ان يكون هو حبيبها وليس الاخر.
مرت خمس دقائق اخري وهي ما زالت تنظر الي ساعتها! كانت تريد ان تنهي ذلك بسرعة, ولكنها المرة الاولي التي يتاخر فيها حبيب...-.تقصد من كام حبيبها- عن موعد لها فلقد اعتادت ان تحضر دائما متاخرة لتجده منتظرا في سعادة وشوق , فما الذي حدث؟!ولماذا لا تسعد هي بالانتظار الان؟
رفعت راسها وجدته امامها , ينظر اليها مبتسما كعادته , وقال اسف تاخرت عليك وقبل ان تنطق بكلمة عاجلها بمظروف كبير , قائلا: الصور والخطابات, مدت يدها مرتعشة كانها لا تريد ان تفعل هذا وبعد لحظات بدت وكانها دهر , اخذت المغلف قائلة في شحن : هكذا ببساطه؟! فقال : اعرف انك ستحتفظين بهم ومن يدري ربما نلتقي مرة اخري, قالها في ثقة غريبه, فقالت ارجوك , لا تحاول الاتصال بي, لقد انتهي كل شئ. قال وقد بدي عليع الضيق :علي كل حال اني مسافر الي المانيا للدراسة لمدة خمس سنوات وربما اكثر, اراك علي خير ومبروك الزفاف وصافحها وانصرف, حدث كل ذلك بينما كانت هي مغيبة تماما عن اللحظة, اقاقت لتجد شبحه قد اختفي , اطلقت العنان لدموعها حتي بللت المظروف.
جلست في الكوشة التي اعدت في فندق خمس نحوم وجلس الي جوارها ذلك الذي اصبح منذ الليلة زوجها, نظرت اليه فبدي لها وكأنها تراه للمرة الاولي, تحاول ان تتذكر ملامحه فلا تستطيع رغم انها جلست وخرجت معه مرات عديدة, الا انها تعجز الان علي استحضار كل هذا , كانها اصيبت بفقدان جزئي للذاكرة, وفي نفس الوقت كان يمر امام عينيها شريط سينمائبي لحظة بلحظة قضتها مع ذلك الاخر , الذي كان حبيبها, لمعت عيناها ولكنها تمالكت نفسها حتي لا يلحظ ذلك الجالس بجوارها او احد المدعويين دموعها.....
لحظات وزفت الي الجالس بجوارها ونسيت كل شئ, وتأهبت للمستقبل القادم.



