خــــالدإبراهيم الزويد

Management of culture

 

تقول الدكتورة الكسيس كاريل "أولئك الذين لا يعرفون كيفية محاربة القلق يموتون شبابا".

لا شك بذلك، فالقلق يترك آثارا سلبية عديدة على حياتك، عندما تدعه يتحكم بك. كما أنه يؤثر على مستقبلك المهني؛ لأنه يعزز السلوكات غير المنضبطة. ويظهر ذلك بشكل أكثر وضوحا خلال الفترة الانتقالية من وظيفة إلى أخرى.

وبغض النظر عن الخبرة أو المجال الوظيفي، فإن الغالبية العظمى من الأشخاص يواجهون أنواعا مختلفة من الإجهاد خلال بحثهم عن عمل، وذلك بسبب الإفراط في التوتر والقلق.

وتعيق مثل هذه الاضطرابات النفسية من إجراء المقابلات على النحو المطلوب، ومن القدرة على التفاوض. وفي مرحلة معينة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى أن يرغب الأشخاص بتأجيل العملية برمتها أو تجاهلها وحسب.

لماذا البحث عن وظيفة مجهد أكثر في هذه الحالة؟

إن المال أبسط جزء في هذه المسألة. وفي كثير من الأحيان، فإن معظم الضغوط التي يتعرض لها الباحثون عن عمل، تتولد من أمور صغيرة وملحوظة بشكل أقل. ولا يمكن لمن يشعر بالذعر أن يعي أسباب قلقه كلها أو يفهمها.

وبما أن الحل يبدأ بكلمة "السيطرة"، فكر بما يلي:

1.    في أثناء البحث عن وظيفة، قد لا تتلقى أي دعوات لإجراء مقابلة وظيفية، أو قد لا تتمكن من الوصول إلى المقابلة الثانية أو الثالثة.

2.    عدم معرفتك بطبيعة المنافسة أو هوية منافسيك.

3.    لا يتم إطلاعك على المستجدات خلال مراحل المقابلات. ويبقي موظف الموارد البشرية ومديري التوظيف العديد من الأمور قيد السرية.

4.    أثناء بحثك عن وظيفة، قد تظهر مئات الأحداث التي لا يمكنك السيطرة عليها مثل: التحولات الاقتصادية، تجميد طلبات التوظيف، عمليات اندماج واستحواذ غير متوقعة، وغير ذلك.

كما يأتي التوتر غالبا من عدم الثقة بالنفس، والتي تصدر عن انعدام تجارب البحث. ومن المفارقات، أن الأشخاص الأكثر نجاحا في عملهم، هم الأقل بحثا عن وظائف جديدة. وبالتالي، فإنهم قد لا يكونون فعالين جدا في عملية بحثهم. وفي كثير من الأحيان يكون الباحثون النشيطون عن الوظائف هم من أسوأ أنواع الموظفين.

 

آثار التوتر أثناء البحث عن الوظيفة

ويركز أكثر الأفراد نجاحا على ما يرغبون بتحقيقه، من دون أن ينحرفوا عن مسارهم في ذلك. فعندما تشعر بأنك مهزوم وتسمح لمشاعر الإحباط أن تطغى على تفكيرك، فإنك ستفقد هدفك لا محالة.

كما أنك حينما تكون متوترا، تقل قدرتك على الإجابة عن أسئلة المقابلة بشكل مدروس وعميق. ونتيجة لذلك، فإن مقدار الرفض الذي ستواجهه من مديري التوظيف سيزداد حتما. كما ستبدأ دوافعك بالتلاشي، وسيؤدي رفضك المستمر إلى التفكير المتشائم. فيما سيقل تركيزك على الأمور التي قمت بها على نحو صحيح. وسرعان ما ستتوجه كا طاقتك إلى الأفكار والمشاعر السلبية، وبعيدا عن تحقيق طموحاتك الشخصية.

تقليل التوتر وزيادة فعالية البحث عن وظيفة

بينما تعد ممارسة الرياضة البدنية والنظام الغذائي الصحي والنوم السليم، مفاتيح لإدارة مشكلة الإجهاد، إلا أن التفكير السليم هو الحل الأكثر نفعا. وإذا تمكنت من تحسين مستوى تفكيرك، ستتغير مستويات التوتر لديك، ومدى قدرتك للعثور على الوظيفة المناسبة.

لذلك، ابدأ بتبني موقف فكري تتحدث من خلاله إلى نفسك بكل شجاعة وصراحة. وركز بشكل أقل على المشكلات التي تظهر أمامك، وضع طاقتك في الحلول الممكنة. وإذا لم تتم دعوتك لإجراء مقابلات عمل، قم بتطوير سيرتك الذاتية وخطاب التقديم، أو اكتسب المهارات اللازمة لكي تلفت انتباه أرباب العمل.

كذلك، لا تشعر بالاستياء من كل رفض تتعرض له، واعلم أنك لن تحصل على كل وظيفة تتقدم لها. وحول خيبات أملك إلى طموح، بدلا عن التراخي والتكاسل.

وإذا وجدت نفسك في دوامة حقيقية من الأفكار السلبية، اقرأ بعض الكتب التي تتحدث عن التفكير الإيجابي والعلاقات الحقيقية، أو تلك الكتيبات التي تساعدك على التفكير واقعيا.

وبدلا من السماح لشعور الهزيمة أن بنتابك، حفز نفسك على الشعور بالنشاط والتحفيز. واعلم أن كل شيء يبدأ من تحويل الأفكار السلبية إلى أخرى إيجابية، ومن قدرتك على السيطرة على نفسك، بدلا من ترك قلقك أو سلبيتك تسيطر عليك

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 153 مشاهدة
نشرت فى 13 إبريل 2014 بواسطة khalidalzwaid

ابحث

تسجيل الدخول

خالد بن ابراهيم الزويد

khalidalzwaid
صفحة متنوعة تخدم الثقافة الادارية ... مجموعة من المواضيع الشيقة مختصرة تضفي للقارئ شيئ من المعلومات المفيدة. »

عدد زيارات الموقع

434,518