خــــالدإبراهيم الزويد

Management of culture

 

 

لقد أدت التطورات السريعة المتلاحقة في عالمنا وما صاحبه من تغيرات في المفاهيم والأحداث المتسارعة إلى التأثير على منظمات الأعمال بشكل يدعو إلى إعادة النظر في دراسة الأساليب والممارسات الإدارية التي تمارسها المنظمات وأثر ذلك على رفع مستويات الأداء والإنتاجية داخل تلك المنظمات.

 

ومن جانب آخر فإن كلاً من العوامل الاجتماعية والثقافية لها تأثير كبير على كل من المنظمات والأفراد المنتمين لوطن ما. ويتأثر مستوى أداء وجودة إدارة المنظمات بدرجة كبيرة بالعناصر السائدة في البيئة الاجتماعية والثقافية. كما أن سلوك وأداء الأفراد داخل تلك المنظمات في المجتمع سواء داخل المنظمات التي يعملون بها وخارجها هو انعكاس لعناصر تلك البيئة ، وعلى ذلك فإن ثقافة المجتمع تلعب دوراً أساسياً في حياة المنظمات والأفراد.. ولكن هذا التأثير للعوامل الاجتماعية والثقافية تختلف بالضرورة باختلاف طبيعة تلك المنظمات وباختلاف الأفراد.

 

فعلى مستوى المنظمة هناك عوامل داخلية مرتبطة بطبيعة النشاط والمجال الذي تعمل فيه كل منظمة ، وكذلك مستوى ونمط إدارة وقيادة هذه المنظمات .. ونوعية الأفراد العاملين فيها. إن تلك العوامل تجعل المنظمات التي تعمل في مجتمع واحد تختلف فيما بينها، وهذا الاختلاف ليس فقط في مستوى الأداء أو مستوى نتائج الأعمال ولكن أيضاً في طبيعة العوامل التي تشكل البيئة الداخلية للمنظمة متأثرة بالبيئة الخارجية مما يجعلها منفردة الخصائص .. وهذا هو المقصود بالثقافة التنظيمية أو ثقافة المنظمة.. هذه الثقافة التنظيمية يتم تشكيلها ويعاد هذا التشكيل بواسطة أعضائها الذين هم في نفس الوقت أعضاء في المجتمع ..

 

إن الإنسان يتفاعل مع الجماعة في إطار من ثقافة هذه الجماعة والإنسان في المنظمة يعمل في إطار جماعة لها ثقافتها وأن المنظمات في عملها في المجتمع تحكمها ثقافة هذا المجتمع هذه الثقافة الخارجية أحد عناصر البيئة التي تؤثر في المنظمات، والمنظمات في تعاملها مع هذه البيئة تمر بأحداث عديدة، وتواجه كثير من التجارب والمواقف التي تجعلها تخلق لنفسها ثقافتها الداخلية الخاصة بها، هذه الثقافة تميزها عن غيـرها من المنظمات التي تعمل في نفس البيئة.

 

 

وتعتبر الثقافة التنظيمية انعكاس للثقافة العامة ، إذ أن الفرد يأخذ ثقافته من الأسرة ثم المدرسة والجامعة ، ثم يأخذ معه كل ما تعلم في المدة السابقة إلى العمل ، فيسلك السلوك الذي تعلمه سابقاً ، ثم يتكيف معها فيصبح سلوكه التنظيمي جزء من سلوكه العام ، فالثقافة التنظيمية تؤثر وتتأثر بالثقافة العامة ، وبالتالي تؤثر على سلوك الفرد في المنظمة والمجتمع.

 

المصدر: عبد الكريم إبراهيم الثويني.
  • Currently 65/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
21 تصويتات / 1023 مشاهدة

ابحث

تسجيل الدخول

خالد بن ابراهيم الزويد

khalidalzwaid
صفحة متنوعة تخدم الثقافة الادارية ... مجموعة من المواضيع الشيقة مختصرة تضفي للقارئ شيئ من المعلومات المفيدة. »

عدد زيارات الموقع

449,349