سعر زيت الزيتون يحقق ارتفاعا قياسيا في السوق المحلية.. الاخبار الاقتصادية
شارك
عدم التقيد بالمواصفات الدولية أهم عقبات التصدير
يعتبر سوق زيت الزيتون «الذهب الأخضر» في سورية متوسطاً من حيث الحجم، إذ يتذبذب الانتاج المحلي من سنة لأخرى، وذلك نتيجة لظاهرة تبادل الحمل.
يمكن القول إن الاستهلاك المحلي من زيت الزيتون مرتبط بحجم الإنتاج والمتوفر من زيت الزيتون والأسعار، وتشكل تجارة زيت الزيتون من حيث الصادرات والمستوردات نسبة ضئيلة من حجم السوق المحلي وما زال يعتبر متواضعاً.
إلى هذا تعد شجرة الزيتون الشجرة الأكثر أهمية في قطاع الأشجار المثمرة في سورية وذات أهمية اقتصادية كبيرة وتبلغ المساحة المزروعة بالزيتون نحو 544ألف هكتار تضم حوالى 79 مليون شجرة منها 58 مليون شجرة وفق احصائيات وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي 2005وبذلك تشكل حوالى 10% من اجمالي المساحة المزروعة و65%من اجمالي مساحة الأشجار المثمرة.
إلى هذا تشكل نسبة استهلاك زيت الزيتون من اجمالي الاستهلاك المحلي من الزيوت والدهون النباتية والحيوانية حوالى 40% وإن معدل استهلاك الفرد من زيت الزيتون بحدود 6كغ وهي نسبة متدنية مقارنة ببقية الدول المتوسطية المنتجة لهذه المادة وبشكل عام يقدر استهلاك القطر من زيت الزيتون بحدود 110 آلاف طن وبالتالي هناك فائض للتصدير على الأقل بحدود 50 ألف طن سنوياً ضمن معدلات الانتاج الحالية ويتوقع تزايد الانتاج بشكل مستمر خلال السنوات القليلة القادمة لعدة أسباب تكمن في الاستمرار بالتوسع في هذه الزراعة ودخول أشجار جديدة في الانتاج بمعدل 12 مليون شجرة سنوياً وانخفاض معدل الاستهلاك الفردي.

وعن الاسباب الكامنة وراء ارتفاع أعار زيت الزيتون قالت مصادر زراعية: إن الانتاج في الدول الرئيسية المنتجة قليل هذا العام ما ساهم في ارتفاع أسعار زيت الزيتون نتيجة العرض والطلب حيث كان هناك طلب من الشركات الخارجية اعتباراً من شهر آب الماضي لتغطية النقص الحاصل في كميات الزيت وأيضاً الإنتاج المنخفض هذا العام في الدول المنتجة لهذا أصبح زيت الزيتون يخضع إلى السوق العالمية وهذا بدوره سوف يتطابق مع الأسعار العالمية للزيت إلى هذا يمكن أن يلجأ التجار إلى استيراد زيوت الزيتون المكررة وليست البكر وهذا بدوره يمكن أن يحقق توفر المادة في السوق ولكن ليست بمواصفات الجودة لزيت الزيتون السوري المصدر.
وتشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار زيت الزيتون من المتوقع أن يرافقه ارتفاع في حجم الاستهلاك المحلي.

وبشكل عام يمكن القول: إن الدلائل تشير إلى زيادة حجم الانتاج من زيت الزيتون خلال السنوات القادمة، الأمر الذي يخشى معه زيادة الفائض من الزيت وصعوبة تسويقه.
ہ سوق زيت الزيتون السوري 
يفتقر سوق زيت الزيتون المحلي إلى وجود نوعيات مختلفة للزيت إذ لا يعرف السوق المحلي إلا نوعاً واحداً من زيت الزيتون دون تصنيف أو تمايز لأنواع أخرى وغالباً ما يباع بسعر واحد.
ويعزى ذلك إلى أن المواصفة السورية السابقة لزيت الزيتون لم تشتمل على تصنيف زيت الزيتون بأنواعه المختلفة.
في حين أن المواصفة الدولية لزيت الزيتون تشمل وتميز بين أنواع مختلفة لزيت الزيتون اعتماداً على درجة الحموضة لكل نوع مثل زيت الزيتون البكر الممتاز وزيت الزيتون البكر وزيت الزيتون العادي.
لوحظ تزايد حجم الاستهلاك المحلي من الزيت خلال السنوات الأخيرة مع زيادة الإنتاج والأسعار المحلية لزيت الزيتون ملحوظة.
ففي حين كان سعر الكيلو غرام الواحد من زيت الزيتون حوالى 90 ليرة في العام 1995 فإنه ارتفع إلى 150 ليرة في العام 2001 ومن المتوقع أن يصل السعر إلى 250 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد في عام 2006.
كما يلاحظ إقبال المستهلك السوري على استهلاك زيت الزيتون على الرغم من غياب كافة أشكال الدعاية والترويج لزيت الزيتون على مستوى السوق المحلي.
وعلى الرغم من أن سعر زيت الزيتون يعادل ثلاثة أضعاف سعر الزيوت النباتية الأخرى إلا أن الإقبال على استهلاك زيت الزيتون يعد متميزاً لما له من قيمة غذائية وصحية وتراثية.
أما فيما يتعلق باستعمالات زيت الزيتون فإن نمط الاستهلاك السائد في سورية هو الاستهلاك المباشر له وقلما يستخدم لغايات الطبخ أو القلي وقد يعزى ذلك إلى أن استخدام زيت الزيتون لغايات القلي أو الطبخ يتطلب استخدام كميات كبيرة نسبياً منه الأمر الذي يشكل كلفة عالية على العديد من المواطنين.
ولهذا فإن الغالبية العظمى من السكان يتجهون إلى الاستعاضة عن زيت الزيتون بأنواع مختلفة من الزيوت الأخرى الأقل كلفة. ويرتبط ضعف إقبال المستهلكين على استخدام زيت الزيتون لأغراض القلي والطبخ بغياب المعرفة لدى الغالبية العظمى من المستهلكين لحقيقة أن زيت الزيتون مناسب جداً لغايات القلي والطبخ أكثر من غيره من الزيوت النباتية الأخرى لما يتصف به من مواصفات كيميائية تساعده في تحمل درجات عالية من الحرارة.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار زيت الزيتون في السوق المحلي، إلا أنه يلاحظ مدى إقبال المواطن السوري على استهلاكه وخاصة في المناطق الريفية التي يفوق الاستهلاك فيها بقية المناطق في سورية.
وفي السياق ذاته فإنه نظراً لارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية وتدني مستوى دخل الفرد فإنه يلاحظ تغير النمط الاستهلاكي لدى المواطن السوري، فبعد أن كان النمط الدارج هو استهلاك زيت الزيتون من خلال العبوات المعدنية فئة 16 كغ، بدأ المستهلك بالتوجه نحو شراء زيت الزيتون المعبأ بعبوات بلاستيكية متفاوتة الأحجام وبما يتناسب مع دخله واستهلاكه.
ہ قنوات التوزيع:
يتم بيع نحو 70% من زيت الزيتون المنتج في سورية من قبل المزارعين وأصحاب المعاصر مباشرة إلى المستهلك في عبوات معدنية فئة 16كغ، وغالباً ما يتم بيع هذه الكميات دون تصنيف أو رقابة خلال موسم الإنتاج في الفترة الواقعة بين شهري تشرين الأول وكانون الأول.




ساحة النقاش