* تخاريف*

من شرخ في جدار الوقت

المتقاعد عن الدوران

أولد غيمة لا بيضاء و لا سوداء

فيزفّني ريح يخفّف وجعه بالعويل

إلى أنشودة ملّت مُلحّنيها

ثمّ يأمرني:

أُهْطُلْ هنا يا أنت.

و لأنّه لا مفرّ لي من الطاعة

أبدأ بممارسة كلّ أشكال الإعتصار التي تعلّمتها في شرنقتي

أَعتصِرُني و أَعتصِرُني ثمّ أَعتصِرُني

و لكنّني لا أهطل إلّا ضبابا ساخرا من إعتصاري

يُنهكني إعتصاري

و مترنّحا أزحف إلى قمّة حلم

و بعد أكثر من رجفة 

أصل و لا أصل

فأنخلّص من جوارب الياسمين المهترئة

و أنزع دمعة إنغرزت في خدّي أثناء زحفي

و أخيرا

أخلع عنّي حقيبة ظهري

أمدّدها قربي

و أمُدّني إليها باحثا عن شيء يريح أعصابي

أتدلّى فيها كإله

أُبعدُ عنّي خطواتي التائهة

ثمّ أنظر في العمق

هناك شرفة

شرفة تدلّت منها مشنقة

مشنقة تدلّت منها صبيّة

صبيّة فقدت لغتها يوم غاب عنها عازف مرّ صدفة

فأسدلت ستائر الموت

على مهزلة الحياة

هناك حانة خُتمت أبوابها بجرح أحمر

يُشاع أنّ روّدها اقترفوا جريمة الوطنيّة

هناك أيضا حمّالة صدر

تخصّ أنثى ضحكت لي ذات حلم

مازلت أبحث في حقيبة الظهر عن شيء يريح أعصابي

أنزل نحو العمق أكثر

فتصادفني ابتسامة

ابتسامة صَدَفَة بحريّة سقطت منها لؤلؤتها ذات قُبلَة

أرض حقيبة الظّهر خاصّتي

مطرّزة بعلب السجائر المنتهية الصّلوحيّة

رغم هذا

أرى فكرة 

كَبُرَ فيها ورم 

تدخّنها بشراهة

لا شيء يريح أعصابي هنا!

فأنسحب كظلّ أرعبه الضوء

أخرج بكلّ هزائمي من حقيبة ظهري

لأتشكّل غيمة سوداء

يلطمني عويل الريح

فأهطل كلمات بذيئة و شتائما و دمعا

أنسكب منّي عليّا

فترتاح أعصابي قليلا

ثمّ أدخل شرنقتي حالما أن أولد يوما قوس قزح

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة
نشرت فى 8 سبتمبر 2017 بواسطة kaa-kaa

عدد زيارات الموقع

14,882