* السّاحرة *
أحبّك...
لا يُلام الأطفال على عشقهم للحلوى
و أنا كالأطفال أعشق الحلوى
و أشهى أنواعها مخبّأة عندك
أنا طفل يعشق الحكايات
و كنتِ أنتِ شهرزاد الحكاية
و شهرزاد التي كانت تقصُّ عليّ الحكايات
فلِمْ قتلتِ شهريارك يا شهرزاد؟!
لستُ غاضبا منك
فلا بدّ في كلّ معركة للحبّ من شهيد
أعلم جيّدا أنّه كان غصبا عنّي و عنك
غصبا عنّي أحببتك
و غصبا عنك
قتلتِ شهريارك
شهرزاد
أحبّك...
كان روحي قحلا قبلك
و حَلَلْتِ فيه أسراب فراشات
فوزّعتِ ألوانك في كلّي
فأزهر فيّ اللّوز و الليمون و حتّى الجلّنار
و تعطّر روحي بالقرنفل و العطرشاه
و صار كلّ ليلة ينام على غيمة من عطر الكولونيا
أحبّك...
جرّبتُ حماقات كثيرة بعدك
شاهدتُ كثيرا من الأفلام التّافهة
و قرأتُ بعض الروايات
تابعتُ مباريات كرة القدم و حتى مباريات الهوكي و سباقات الخيل
جلستُ طويلا في المقاهي التي لا تعرفني
استمعتُ لمدخّني لفافات تبغ السّياسة
و قرأت كتب متعاطي القنّب الفكريّ
حدث أن احتضنتُ كلّ طفلة عابرة
و عانقتُ الزهرات
و في كلّ مرّة
كنت أعود أجرّ أذيال الشّوق إليك
و كنت في كلّ مرّة
أعود طاعنا أكثر في حبّك
و إلى الآن لا أدري
أكنتُ أنا أحمق رجل في الدنيا
أم كنتِ أنت بالفعل ساحرة

