مرَّ الزمانُ علينا يا سيدتي

وفيهِ مرَّ شرجمٌ أقحلَ لهائي

 

فما بالُ البعدِ طالَ دهراً

ومابالُكِ أنتِ وعفةَ اللقاءِ

 

فأنا إن ألهاني الزمانُ عنكِ

يصغكِ علمٌ يُرفرفُ بالعلاءِ

 

وترسمْ احرفُكِ عبيرًا بأدمعي

دونَ ألوانِها و كلِّ الأسماءِ

 

سينُكِ يرفرفُ كزغبِ البخورِ

وواوُكِ يعطرُ كلَّ أجوائي

 

وزايُكِ عميقٌ يكحلُ أعيني

وألفُكِ يعكزُ ذاتَ حنينِ انحنائي

 

كلما تلفظتُ نونَكِ الشذيَّ

أرى هالةَ عشقٍ في كلِّ أعبائي

 

اكسري كلَّ قيودِ التعقلِ وهاتِ

وانبتي بيني وبينَ خِبائي

 

كي أزعمَ إنكِ زَنبقةٌ وفيّةٌ

واعتذرَ كلَّ صباحٍ ومساءِ

 

واعترفَ بجرمٍ لستُ فاعلهُ

كي ترضى عليَّ لفافةُ العذراءِ

 

وليكفَّ عنكِ العاشقون بسردِهم

وليكونَ لكِ ولحسنكِ ودقٌ بأنبائي

 

وان تتبرأْ كلُّ كتاباتكِ مني

سأكونُ نايَ الحزنِ بطعمِ البُكاءِ

 

ولتكنْ أوجهُ الهجرِ ابعدَ ما يكونُ

ولتزدْ فوقَ السنينَ طولَ حداءِ

 

ولتنقطعْ احلامُنا دونَ وثبٍ

وميمي تعجفُ ونونكِ تُترف كمائي

 

فنجمُكِ الأخاذُ حسرةٌ كَشفتْ

هالةٌ فوقَ بهرجكِ امطارَ رخاءِ

 

فأنا لم أجنِ من رواياتكِ ورقةً

ولم اكنْ في آهِاتِكِ رجلَ السقاءِ

 

فَمتى تُسمّي رَجلَ الوَرقِ

كي يبينَ منْ مَنهم  نَقطةُ الباءِ

 

وان كنتُ ذا ودقٍ قريبِ الحنا

ومطري حزينٌ بمحبرةٍ سوداءِ

 

فحائي حميمٌ ما أنتِ جامحهُ

وميمي تترقرقُ ان هبَّ ثغرُ عجفاءِ

 

ودالي يضمُّ زلفى برفقٍ يعرفهُ

وسكوني يعجبُكِ ذاتَ اختلاءِ

 

فأعيدي يا سوسنةَ الحديثِ قَدحنا

لتنطفئَ امامَ جوسقهِ كلُّ الاضواءِ

 

بـ قلَمِ : محمد جليل الكناني

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 2 يوليو 2017 بواسطة kaa-kaa

عدد زيارات الموقع

14,884