#حانة_الأيام
في حانة الأيام
جلس بيني و بين كأسي
حلم يغني للسكارى
بقايا أمنياتْ...
و قلم يناسل خشب طاولتي
متكأ على وجع الكؤوس
الفارغاتْ...
مآساة تصلي على الوجوه
المغطاة بالفحم...
و السكر المطحون في معجم الأيام
يداهمه شبح الذكرياتْ...
و من تحت الرماد في الركن المقابل
شبه امرأة تشرب الأنخاب
المزيفة و المفتتة ما بين نهد
يداعب حماقة النادل
و إرتباك النهاياتْ...
و بين دمع يختال و ينهال
على سحر العيون الحالماتْ...
في حانة الأيام لم يبقى لدينا
غير شجيرات موتانا..
بقايا أصوات و أنات أسرانا..
ضاع صوت الحق في مجالسنا
و تاه بين إنجيلا و قرآنا..
فهل يا ترى؟؟أبكي عروبتي
أم أبكي عربانا.. أم أبكي هذا حينا
و ذاك أحيانا...
حكامنا ضيعوا أعمارنا بالظلم سفها
و بنوا فوق رؤسنا بالجبن
أوطانا...
فلا القدس قدسا و لا تونس مصرا
و لا السودان سودانا...
صرنا كلحن بابلي قديم
ما عاد لبنان يهوانا...
كم حلمنا؟؟؟
بأرض تلم الحيارى منا
كم حلمنا ؟؟؟
بسيف العدل سلطانا..
كم رسمنا على شطآننا صور؟؟
و كم عشقناها عمانا.. ؟؟
ها قد أفلس بائع الأقلام و الأحلام
صار الخراب يمشي
في مدائننا نيشانا..
و شيوخ مساجدنا
كم ألفوا من كلام الله بهتانا..
قتلوا العذراء عشقا
و بائعة الهوى سلموها
أوسمة و تيجانا...
ألا لعنة الله.. يا حانة الأيام
على من باع أو خانا...
#محمد_الصغير_بوزياني

