عندما يذاع فيلم الذكريات على قناة الذاكرة
ويتحكم بنا ريموت اللمحة باللمحة
نجبر نحن المحطة الروحية
على تثبيت البث
بث العيون
بث الانفاس
وحتى بطارية الشوق تشحن اللحظة
نواكب هذه المستساغات في الحلقة العمرية
حتى لا تذهب بنا الصورة المحمضة الى عين العدسة سهواً
كان في الماضي
ماضٍ يمضي
كانت في الرحلة
رحلة ترحل
كان هناك ازميلٌ يدقّ ضرس الطاحونة
طاحونة الهواء لم تكن ابدا في الحسبان وان حسبت
غدرتنا الريشة والجناح لا يهدّ
كيف سيكون لون الفيلم
كيف يكون للصوت طعم
وحتى اللقطات التي داريناها
هل ستكون
ضمن السجل المفصّل في يد المخرج (القدر)
نتعذب ان خرج اللقاء عن الالقاء وكان النص ينصّ
على أن يذهب عقد اللحظات في مهب النسيان
سيتحول الفيلم الى تراجيدية مجعدة
كبشرتنا تماما
كصوتنا المثقوب تماما
وننسى أن نكون حلقة بنا ...

