هديتي الرمضانية الرابعة 

 

" خُذنِي إِلَى اللَّه "

 

يَا حَادِيَ الشِّعرِ خُذنِي حَيثُ لَم يَصِلُوا

كَي أَمدَحَ اليَومَ مَن تَشتَاقُهُ المُقَلُ

 

كَي أُخمِدَ النَّارَ .. كَي أَرتَاحَ مِن تَعَبِي

عَلِّي بِذَا المَدحِ مِن هَمِّي سَأَغتَسِلُ

 

كَم سِرتُ وَ الذَّنبُ يَلوِي كَاهِلِي وَ يَدِي 

كَالقَيدِ.. وَ الرُّوحَ –لا خُفَّيَّ– أَنتَعِلُ

 

وَ التِّيهُ يَعبَثُ بِي وَ الدَّربُ يُنكِرُنِي

أَنَّى مَشَيتُ بِهِ ضَاقَت بِيَ السُّبُلُ 

 

أَسلَمتُ لِلدَّهرِ رُوحِي– غَفلَةً –فَإِذَا

لَمَّا صَحَا القَلبُ خَانَت رُوحِيَ الحِيَلُ

 

وَ النَّفسُ مِمَّا أَتَت وِزرَاً غَدَت جُرُزَاً 

مِن كَثرَةِ الذَّنبِ قَد أَزرَى بِهَا الخَجَلُ

 

حَتَّى أَتَى الشَّهرُ يُنجِينَا وَ يَنشُلُنَا 

مِن ظُلمَةِ الجُبِّ –لَمَّا قَد كَبَا الأَمَلُ–

 

كَم شَاقَت الرُّوحُ أَن تَلقَاهُ فِي دَعَةٍ

تُلقِي لَهُ الجُرحَ – آثَامِي– فَيَندَمِلُ

 

يَا لَيتَ يَبقَى ، بِهِ نُحيِي عَزَائِمَنَا

وَ الصَّومُ بِالصَّومِ دَومَاً لَيتَ يَتَّصِلُ

 

شَهرٌ بِهِ الخَيرُ أَضعَافٌ مُضَاعَفَةٌ

كَي يَطلُبَ الفَضلَ مَن مِن طَبعِهِ الكَسَلُ

 

كَي يَقصِدَ اللهَ مَن مَلَّ الضَّيَاعَ وَ مَن 

لِلمَالِ مَالُوا وَ عَن دَربِ الهُدَى شُغِلُوا

 

–مَا أَضيَقَ الدَّربَ حِينَ الذَّنبُ يَملَؤُهَا

نَغدُوا كَمَا الوَهمُ فِي اللاّشَيءِ يَرتَحِلُ–

 

يَا أَفضَلَ الوَقتِ إِنِّي جِئتُ مُتَّقِدَاً 

خُذنِي إِلَى اللهِ  .. شِريَانِي سَيَشتَعِلُ

 

خُذنِي فَقَلبِي عَلِيلٌ مِن مَآثِمِهِ

وَ العَينُ بِالدَّمعِ إِثرَ الدَّمعِ تَكتَحِلُ

 

#حسام_قُطينِي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 7 يونيو 2017 بواسطة kaa-kaa

عدد زيارات الموقع

14,881