- تقولُ لي : عندما أعودُ مع القلوعِ والنوارسِ على دَقَلِ السفنِ العائدة  ذاتَ ذكرى أرسمني على جدرانِ حزيرانَ  بالكلماتِ !! ولَمِعْ أساورَ صيفي الطويلِ موجةً موجةً , واشعلْ عتمةَ  ليلي الكئيبِ قناديلَ نحاسٍ وشموعاً ورديةً على رمشِ المدى  كي اتسلقَ كشجرة لبلابٍ  شرفاتِ المسافاتِ وأعانقَ  مع رَجْعِ الصدى ثرثرةَ الزبدِ والخلجانِ ..

- أقول لها : وكيف لي  أن ألجمَ سيلَ الكلماتِ عندما يجتاحُ ضفتي القصيدِ ويأخذُ معهُ أطلالَ السردياتِ, ويدندنُ على وترِ الكمانِ الراجفِ  تباشيرَ أوهامي البكرِعلى رصيفِ موانئِ الإنتظارِ حقيبةَ سفرٍ وتمتماتِ عناقٍ للسرابِ  وتلويحاتِ وداعٍ  قبلَ انبثاقِ الفراقِ .. 

- تقول لي : وكيفَ لكَ أن تكتبني وأنت سوف تُبكي الغروبَ والناياتِ معي ,  ستفضحني أحرفُكَ عندما تطلُّ من أكمامِ الأزاهيرِ ضوعةً وشذاً على مدارجِ الكتمانِ ,  وتشي بي لخَفَرِ السلطانِ فيقُصُّ ضفائري ويسجنني مع الحمائمِ الزاجلةِ وساعي البريدِ  في قلاعِ النسيانِ .. 

- أقوال لها : سأخبئُ  تقاسيمَ ظلالِكِ في أحداقِ القصائدِ الكستنائيةِ , وعندما  يغفو القمرُ وتنهمر سدولُ الدُجى  وتهجعُ الأرواحُ في مساكنِها  سيناديكِ الياسمينُ أبواقاً كي تقاسمي الريحَ وزيزَ الليلِ والسَّمَنْدَلَ ظهرَ صخرةٍ  , فلا تُجَفِّلي الطيرَ الهاجعَ وانتظريني هناكَ قبيلَ اندلاعِ الفجرِ في الغاباتِ خيوطاً من نورٍ كي أعمدَكِ بماءِ الوردِ وأُهديكِ القبلاتِ سلالاً والقصيدةَ شالاتٍ من قرمزٍ وأشواقي غيماتِ ليلكٍ ... 

 

{... تراتيلُ وتواشيحُ عتيقةٌ  في محرابِ حزيرانَ الشريدِ ...} 

 

وماذا لو نظمتُكِ 

من فضةِ ألليلِ قصيدةً 

ووقعْتُ بأحرفِ إسمِكِ 

طُررَها الأنيقاتِ ؟ 

ماذا لو وضعتُها في كفي

ولملمْتُ أصابعي ونمْتُ

كطفلٍ صغيرٍ في مهدِهِ

تطوقُني الملائكةُ أسراباً

من كلِّ الجهاتِ ؟

هل ستمطرُ الديمُ السكوبُ 

أوتارَ كمنجاتٍ حنونةٍ

وتراتيلَ ناياتٍ ؟

وماذا لو تراءَى لي طيفُكِ 

كلما ناجيتُكِ هذياناً 

على رخامِ العتباتِ ؟

هل ستلبينَ نداءَ نبضي المتعثرِ

كلما حاصرتني أشباحُ الماضي 

وأشجتني فلولُ الذكرياتِ ؟؟ 

ليتنا صغيرتي توأما حجلٍ 

يُحلقانِ

 في المدى بين الغيماتِ !!

ليتنا زهرتا نيلوفرَ

تتعانقانِ

 على وجهِ البحيراتِ !!!

ليتَنا  الشتاءُ نهمُو بأشواقِنا 

على الدروبِ 

كلما صلينا استسقاءً

زخاتٍ زخاتٍ !!..

ليتَنا نملكُ خاتمَ سليمانَ

تأتمرُ لخطوتنا زواريبُ الخيالِ

وأرصفةُ المحالِ ..

نُسَمِّرُ كلما التقينا 

 على جداريةِ الزمنِ

المواعدَ وعقاربَ الساعاتِ !!..

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 58 مشاهدة
نشرت فى 7 يونيو 2017 بواسطة kaa-kaa

عدد زيارات الموقع

14,861