حسين عبد العزيزعبده الحسانين

المال العام وكيفية الحفاظ عليه - الجودة وإدارة المستشفيات - بحوث علمية -خواطرأدبية

نظرية الأغلفة الخطية

بحث فى الحلول بين الخطوط المتوازية والمائلة ذات الإتجاه الطردى والعكسى

إن البحث فى الرياضيات البحتة ، بحث فى المنطق ، ومدى القدرة العقلية بالإنسان على تجريد الواقع ، وتلخيصه فى صورة رمزية داخل نماذج يمكن أن تصور الواقع المعقد ، ومن خلالها يمكن تفسير ظواهره والسيطرة على نواميسه ، التى وضعها الله سبحانه وتعالى خالق هذه النواميس وواضع ميزانها .

وبعيدا عن اللغة المعقدة التى وضعها علماء الرياضيات فى فروعها المختلفة ، حتى أصبح الدراس لهذه الفروع وكانه راهبا فى دير أو كاهنا فى معبد له طقوسه وعاداته وتقاليده التى تختلف كل الإختلاف عن طقوس وعادات وتقاليد البشر العاديين ، وكأنه بهذه اللغة الجديدة التى وضعها فى فروع الرياضيات أضحى فوق البشر عقلا وطاقة ! مع العلم بأن المنطق الرياضى هو أسهل لغة يمكن أن يتواصل بها المرء مع الكون المحيط به ، ويفهم منه ويأخذ عنه ، بعيدا عن اللغة الصعبة والجافة لدى علماء الرياضيات .

ومن هذا المنطلق آليت على نفسى أن أغوص فى الرياضيات البحتة بعيدا عن هذه التعقيدات والأسماء التى وضعها علماء الرياضيات لفروع صعب نطقها والخوض فيها ، وإن كانت هذه الفروع هى مسميات لفروع أخرى أبسط ولكن أعيد كتابتها بلغة أخرى لا نحب أن نتعلمها أو نكون من الكهنة فيها .

فأصبحت وكأنى أقف بالقرب من مائدة يجلس عليها كبار علماء الرياضيات أسمع لهم ، أفهم بعضا مما يقولونه ، ولا استسيغ سمعا ولا فهما ولا هضما لما يقول به أخرون على نفس المائدة ، وأظل صامتا كى أسمع اكثر من أولئك الذين أفهم منطقهم ، حتى إذا أهموا بالإنصراف ذهبت كى أجلس على مائدتهم ، وأخذ منها ما أشتهيه وطاب لعقلى وراق لفهمى،  وهكذا أتردد على موائدهم كل ليلة أبحث عما تركوه على مائدتهم ، وأبحث فى أمور لا يتناولونها على موائدهم رغم أنها فى متناول أيديهم ، وذلك لتصورهم أن عقولهم أصبحت أكبر من تناول هذه الأمور ، وأن هذه الأمور صارت من المسلمات وقد قتلت بحثا !.

وأظل حبيس ما تبقى على موائدهم ، وقد ظنوا بأن هذا الطعام الذى ظنوه فتاتا لا يمكن تدويره أو إعادة تدويره مرة اخرى , فأخذته وقمت بالنظر فيه ، وعكفت عليه عكوف الواثقين بأنه فى الإمكان تدويره أو إعادة تدويره مرة أخرى ، وقد كان ما كان ، أننى أخذت موضوعا يتعلق بالخطوط المتوازية المائلة ذات الإتجاه الطردى والعكسى !! مجرد تأمل فى هذه الخطوط الموازية لبعضها البعض ، والتى تتقاطع مع بعضها بصورة سلسة وهينة ولينة ، وتنساب جمالا بعيدا عن لغة الرياضيات المعقدة ، وهذا التأمل قادنى يوما بعد يوم لأسئلة أحاول أن أجاوب عليها ، وقد أذهبت النوم من عينى وكلما أقول دنوت قمة ! فإذا بى أراها قاعا ! أريد الخروج منه وهكذا إلى أن تجمعت ملامح الصورة فى ذهنى وما كان معقدا وطلسما صار سهلا وميسرا  ، وبعد الكر والفر والإقبال والإحجام بين دروب وفيافى وقفار للبحث عن بصيص ضوء لحقيقة ،  لاح الفجر بعد ما يقرب من أربعة أشهر ، وتنفس الصبح عن بحث عنونته :

نظرية الأغلفة الخطية : بحث فى الحلول بين الخطوط المتوازية والمائلة ذات الإتجاه الطردى والعكسى "

نعم نظرية الأغلفة الخطية كبحث فى تصوير وتجسيد منطقة الحلول بين الخطوط المتوازية والمائلة ذات الإتجاه الطردى والعكسى وقد إنبرى عن هذا البحث عن نظام أسميته بنظام الأغلفة الخطية ، من خلاله تم تحديد مناطق الحلول وتصويرها دون الغوص فى متاهات المعادلات الخطية ، وأن هذا النظام له عملياته جمعا وطرحا وضربا وقسمة ، وقد تم صياغة مصفوفة من داخل هذا النظام اسميتها " المصفوفة الغلافية " لها عملياتها هى الأخرى ، ونظام الأغلفة والمصفوفات الغلافية صنوان من بذرة واحدة ولكن لكل منهما طريقته تختلف فيما بينها من حيث السهولة فى الأداء وعرض النتائج ، وإن كان نظام الأغلفة هو الأصل الذى أشتقت منه المصفوفة الغلافية ، ولكن نظام الأغلفة قد اسفر أيضا عن نظام إحداثى متعامد أسميته " النظام الإحداثى المتعامد للأغلفة " لعدم الخلط بينه وبين المتعامد الديكارتى ، ثم بعد ذلك رأينا إستخدام المتباينات فى نظام الأغلفة فأطلقنا أيضا ما أسميناه " المتباينات الغلافية "  أيضا وصلنا لمنطقة الحلول من خلال هذه المتباينات الغلافية وبمشيئة الله سنطبعه قريبا فنحن فى طور الصياغة والمراجعة . وتلخيصا لما سبق من نقاط البحث :

<!--نظام الأغلفة وعملياته

<!--المصفوفات الغلافية وعملياتها

<!--النظام الإحداثى المتعامد للأغلفة

<!--المتباينات الغلافية

 

والحمد لله رب العالمين وله وحده الفضل ومنه العون والمدد ,,, الأربعاء 11 رجب 1447 – 31 ديسمبر2025

المصدر: حسين عبد العزيزعبده
husayn-abdelazi

حسين عبد العزيز عبده ..مجرد إنسان دائم البحث عن الإنسان بداخله والحفاظ عليه

عدد زيارات الموقع

65,480