كيف يكون الحجاب
.
تعرفنا أن الحجاب لفظ عام بمعنى: السَّتر، ويراد به هنا ما يستر بدن المرأة وزينتها المكتسبة من ثوب وحلي ونحوهما عن الرجال الأجانب، وهو بالاستقراء لدلالات النصوص يتكون من أحد أمرين:
.
الأول : الحجاب بملازمة البيوت
.
الثاني: حجابها باللباس
وهو يتكون من: الجلباب والخمار.
.
وحديثنا اليوم عن الخمار
الخمار: : مفرد جمعه: خُمُر، ويدور معناه على: السَّتر والتغطية، وهو:
ما تغطي به المرأة رأسها ووجها وعنقها وجيبها.
فكل شيءٍ غطَّيْتَه وستَرْتَهُ فقد خَمَّرته.
.
ومنه الحديث المشهور: (خمِّروا آنيتكم) أي: غطُّوا فُوَّهتها ووجهها.
.
ومنه قول النميري :
يُخَمِّرنَ أطرافَ البَنَان من التُّقى ** ويَخْرجُنَ جنح اللَّيل معتجرات
.
يسمى عند العرب أيضًا:
.
المقنع، جمعه: مقانع، من التقنع وهو السَّتر،
ومنه في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى ركعتين رفع يديه يدعو يُقَنِّع بهما وجهه .
.
ويسمى أيضًا: النصيف، قال النابغة يصف امرأة :
سَقَطَ النصيف ولم تُرِدْ إسقاطه ** فتناولته واتقتنا باليدِ
.
ويسمى: الغدفة، ومادته: غَدَفَ، أصل صحيح يدل على سَتْرٍ وتغطية، يقال: أغدفت المرأة قناعها، أي: أرسلته على وجهها.
قال عنترة :
إِن تُغدِفِي دُونِي القناع فإنني ** طَبٌّ بأخذ الفارس المستلئم
.
ويقال: المسفع، وأصله في فصيح اللسان العربي: أي ثوب كان.
.
ويسمَّى عند العامة: الشيلة .
وصفة لبسه: أن تضع المرأة الخمار على رأسها، ثم تلويه على عنقها على صفة التحنك والإدارة على الوجه، ، ثم تلقي بما فضل منه على وجهها ونحرها وصرها، وبهذا تتم تغطية ما جرت العادة بكشفه في منزلها.
.
ويشترط لهذا الخمار: أن لا يكون رقيقًا يشف عما تحته من شعرها، ووجهها وعنقها ونحرها وصدرها وموضع قرطها.
.
عن أم علقمة قالت: رأيت حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر، دخلت على عائشة رضي الله عنها وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها، فشقته عائشة عليها، وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها. رواه ابن سعد والإمام مالك في الموطأ وغيرهما.
.
.
.
ستر الله نسائنا ورزقهن الحشمة والعفاف .
.
.
.
.
.
.
نرجوا منكم
.
ان تتابعوا معنا
.
.
انتظرونا في الدرس القادم مع
الجزء الثاني : فضائل الحجاب .
.
.
سائلين الله ان يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
.
.
.......................وجزاكم الله خيراً..



ساحة النقاش