البرتقال مفيد للجهاز الهضمي ويمد الجسم بالطاقة الفورية ويحفظ من الإصابة بالبرد

 

لإزالة الشبهة فالحديث عن البرتقال الطبيعي الذي لا تمسه الكيماويات أتناء الإنتاج

 

البرتقال الفاكهة المتربعة على موائدنا طيلة الفصول تقريبا، ورغم أنها فاكهة شتوية لكن القدر رزقنا بها في كل الفصول، والبرتقال فاكهة موسمية تبدأ في الخريف وتشتد في فصل الشتاء ببعض الأنواع الكبيرة الحجم وتكون بعض الأنواع الصيفية في المغرب إلى درجة أن المغاربة لا يعترفون بموسمية هذه الفاكهة لأنها توجد بأنواع مختلفة على مدار الفصول الأربعة. وهي فاكهة تشمل عدة أنواع منها الليمون أو الحمض والبرتقال والبمبلوموس وهو كذلك من نفس أسرة الحوامض.

 

تنبث شجرة الليمون في مناخ معتدل ورطب أ وبحرارة مرتفعة نسبيا، وهو ما يتوفر في المغرب ولا يتوفر في دول أوروبا الباردة مثل الدول الاسكندنافية التي لا تنتج البرتقال. وأصل هذه الأشجار شرقي من بلدان الشرق الأوسط فلسطين ولبنان والأردن وسوريا، وجاء بها المسلمون لما فتحوا المغرب، كما عبرت أغراس البرتقال من الشرق إلى الأندلس عبر البوغاز ثم أخذها بعض ذلك الأسبان وغرسوها في أمريكا اللاتينية. لهذا فالبرتقال يستورد من عندنا ومن البرازيل أيضا الذي يعتبر المنافس الأول في الحوامض ومنتوجاتها. وبصفة عامة يمكن القول أن شجرة البرتقال متوسطية أي يزدهر إنتاجها في حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

في شهر أكتوبر يظهر المندرين الذي يمكن أن يخزن حتى شهر دجنبر ويناير، يليه النافيل، ثم الصانكيل ثم الفالينسياتا، ثم يظهر نوع آخر يسمى ماروك ليت. وسمي كذلك بالإنجليزية لأنه يظهر متأخرا حتى شهر يويلوز بعده يظهر الحامض الليم والبامبلموس. ولدينا حاليا عشرة أنواع من البرتقال متداولة عالميا موجودة في المغرب.

 

فوائد البرتقال شاملة، ومشتركة في كل أنواعها وما يمكن أن أشير إليه هو أنه تكاد تنحصر كل فوائد الليمون في قشرته التي لا نأكلها للأسف ولو أمكن أكلها ولو بعد طحنها مع العصير أو تكون مدمجة في المربى فهذا سيكون مفيدا جدا، لأن هذه القشرة تحتوي على زيوت طيارة، يمكن أن نلمسها بيدنا عندم نمسك بالقشرة ونضغط عليها بقوة، وهي تحتوي على مادة يتميز بها البرتقال تسمى الليمونين، كابحة للجراثيم ومفيدة للجهاز التنفسي وتخفض الكوليستيرول الخبيث، وهي قاتلة لفيروس حمى التايفويد وجراثيم القولون التي تسببالإسهال عند لأطفال. وهناك أبحاث تجرى الآن لدراسة تأثير المواد المستخرجة من هذه الزيوت على فايروس "السيدا" نظرا لخاصيته المقاومة. كما تستعمل في تركيب العطور والصابون.

 

وتوجد الفائدة أيضا في أوراق البرتقال وفي أزهار الليمون، فهذه الشجرة تعتبر من النباتات الطبية، وأوراقهاتغلى في الماء وتشرب لإزالة آلام أو صداع الرأس والحمى وتفيد كذلك في تعفنات الحلق والبلعوم والقيء، وننصح السيدات اللواتي يستعملن اللويزة لهذا الغرض باستعمال أورق شجر الليمون التي لها نفس مفعول اللويزة. وإذا شعر الأطفال أن مذاق هذا المشروب مر آنذاك يمكن تحليته بالسكر أو بالعسل.

 

هناك ما يفوق 170مركبا كيماويا موجودا في البرتقال وكل هذه المركبات لها أهمية طبية. والجميع يعلم أن البرتقال يحتوي على فايتمين C. ويحتوي على فيتامين C بنسبة 60 إلى 70 مرة ما يوجد في البرتقال من فايتمينات أخرى مثل الفايتمين أ وب1 التي تعتبر موجودة بنسبة مرتفعة جدا. هذه الفاكهة تحتوي أيضا على الأملاح المعدنية مثل الحديد والبوتسيوم والكالسيوم كما يمتاز بثلاث مكونات غذائية هائلة توجد فيه بكثرة وهي: السكريات المرتفعة، الألياف الخشبية التي تلين الهضم، من حيث لايمكن أن يصاب من يستهلك البرتقال بكثرة بالإمساك، وعلى الذين يشتكون من هذا العرض أن يستهلكوا البرتقال بكثرة.

 

واستهلاك برتقالتين أو شرب عصيرهما يكفي في حالات الصداع والبرتقال قد يغني عن تناول أقراص الأسبرين ضد صداع الرأس. ومحتوى برتقالتين يعطي نفس المفعول وأكثر بل هناك من الناس من يعصر البرتقال على رأسه من أجل تخفيض الحرارة. من فوائد البرتقال أيضا علاجه للزكام ولمرض الهربس وهو مرض موسمي يصيب الوجوه ببعض الندبات وبالاحمرار، وغسل الوجه بأوراق الليمون المغلاة يفي بالغرض. ويكفي للحد من الإصابة بالهربس الجلدي الموسمي.

 

واستهلاك البرتقال بقشرته أنفع من العصير، فالقشرة تحتوي على ألياف خشبية من النوع الممتاز في التغذية، وترتفع نسبة البيكتات في قششور البرتقال، ولما يعصر البرتقال تضيع هذه المواد وتمسك معها بعض الفيتامينات التي تضيع عند التعصير، وتضيع أكثر عند تعليب العصير الذي يتم الحرص على أن يكون في علب كرتونية غير شفافة، لا تسمح بتسرب الضوء حتى لا يتلف فيتامينات أخرى. والفيتامينات يمكن أن تتلف أيضا بفعل حرارة التعقيم، ومع إضافة الماء وغيره يحتفظ عصير البرتقال المعلب بما نسبته 70 في المائة من فوائد البرتقال الطبيعي. ونحن الآن بصدد البحث في أسلوب جديد للاستفادة من هذه الألياف الخشبية الضائعة عند التعصير وعند التخلص من قشرة البرتقال أو ما يسمى المكونات الصلبة للحوامض، عن طريق إعادة استعمالها في التغذية البشرية إما على شكل مسحوق أو مربى أو تدمج مع بعض المواد الغذائية الأخرى وقد تمكنا من اكتشاف بعض المركبات الغذائية التي يمكن أن تحتوي على قشور البرتقال بدا أن يستعمل كعلف للمواشي.

 

يعتبر المربى شكلا من أشكال استهلاك البرتقال بعد تصبيره، لكن المشكل يبقى في السكر والمضافات الغذائية التي قد تفسد هذه المكونات الطبيعية، و من المؤسف أن نجد في المغرب كثير من الصناع ينصبون على تحضير المربيات من المشمش أولا ومن فواكه أخرى مثل التوت الأرضي ولا ينتج مربى الليمون الذيتستورده أوروبا وتبيعه كأجود وأغلى أنواع المربيات ولحسن الحظ أن ربات البيوت يحضرنه بأنفسهن.

 

ليس هناك ضرر في أكل برتقالة حامضة المذاق بل منصوح بها من أجل الاستفادة من حامض السيتريك الذي تحتوي عليه فهو مغذي للغاية ويقوم بدور الحفاظ على الأغذية من الفساد، لخاصيته الكابحة للجراثيم. إضافة إلى أنه مطهر للجهاز الهضمي. والحمضيات عامة تؤكل لحموضتها، ونسبة هذه الحموضة تكون مرتفعة قبل النضج النهائي للبرتقالة، وإن كان يشعر المرء عند أكل برتقالة حامضة بالقشعريرة فإنها تقوم بعملية التسخين فيما بعد، لأن مكوناته تعطي الحرارة مباشرة بخلاف الدهون التي يجب أن تحرق حتى يشعر مستهلكها بالحرارة. إلا أنه بالنسبة للمصابين بقرحة المعدة يجب أن يبتعدوا عن أكل المواد المحتوية على الحمضيات، وحتى لا يحرم المصاب بها من أكل البرتقال والاستفادة منه يمكنه عصره واستهلاك الألياف الخشبية الصلبة التي تبقى عالقة في العصارة. إلا أنه بالمقابل يمكن للمصابين بالسكري استهلاك البرتقال بدون مشاكل لأنه يحتوي في أليافه على مادة تسمى باليكتين التي لا تضم سكر الكليكوز بل حمض الكليكونيك وهو حمض يخفض تركيز السكر في الدم.

 

النوع الأول يسمى بالصانكيل ويظهر ما بين شهري مارس وأبريل وهو أحسن أنواع البرتقال بسببه لونه الأحمر الذي يحتوي على مواد طبية. وفي المغرب لدينا إنتاج هائل من هذا النوع المخصص عادة للعصير، نظرا لصعوبة تقشيره ومردوديته العالية وجودته ولونه ونكهته المميزة أيضا، حتى أنه يمكن أن تستخرج من هذه المادة ملونات غذائية .أما عن جودة النافيل فهو تصنيف المستهلك بناء على المظهر والمذاق وسهولة التقشير، أما من حيث الفوائد فهو متكافئ مع سابقيه. وربما يكون المغرب هو البلد الوحيد الذي يشرب عصيرا طبيعيا على مدار السنة وخصوصا في شهري غشت وشتنبر وحيث يكون إنتاج البرتقال قد توقف في شهر يوليوز إلا أنه يبقى مخزنا حتى هذه الفترة ليبدأ دورته من جديد.

 

ومن المكونات الغذائية الطبية فإن البرتقال يحتوي على مواد كابحة للسرطان ومنها مادة الليمونين وهو فلافونويد ضد التأكسد وكذلك مكون فاتمين س الذي يحول دون التأكسدات الداخلية، ونوعية الألياف الخشبية تحول دون تكون سرطان الأمعاء بل تكبح كل الأعراض التي تمس بالقولون، ولذلك فاستهلاك عصير البرتقال يحد من أثر السرطان بكل أنواعه، ويدخل البرتقال في النظام الغذائي للمصابين بالسرطان إلى جانب مواد غذائية أخرى، وأتناء العلاج يرجى الإكثار من عصير البرتقال مع خفض المواد الحيوانية، وهذه الطريقة تسهل وتسرع العلاج فقط، فهي ليست علاجا لكنها تساعد على العلاج الذي قد يشمل مواد أخرى تدخل في الطب الطبيعي، ولا يمكن الاقتصار على مادة أو مادتين لعلاج السرطان فهناك نظام متكامل للحد من  كل الأعراض عبر الطب الغذائي الذي يشمل كل الأمراض وكل الأعراض بما في ذلك الأمراض الفايزيولوجية.

 

والجديد في هذا البحث هو استهلاك حبوب البرتقال أو النوى الداخلية فهي غنية بالمواد الطبية ولها مذاق مر لأن نسبة البوليفينولات ترتفع بها ولذلك يكون مفعولها أقوى من اللب أو القشور، وتدخل حبوب البرتقال أو نوى البرتقال كما يصح التعبير في علاج كثر من الأمراض كمكون طبي وليس غذائي، ونشرنا هذا الخبر ليتيقن الناس أن كل ما خلق الله سبحانه وتعالى نافع، يكفي أن نعلم الطريقة والكيفية وطبيعة المادة ونوع المرض. يقول سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم

المصدر: http://www.mfaid.com
hedralandscape

....

  • Currently 126/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
42 تصويتات / 1702 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2010 بواسطة hedralandscape

ساحة النقاش

شركة هيدرا لاعمال اتصميم الحدائق

hedralandscape
»

البحث في الموقع

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,995,435

Sciences of Life


Sciences of Life