الصندوق العائم
انتشر جنود فرعون يفتشون في بيوت بني إسرائيل، عن المواليد الذكور، ليقتلوهم بأمر فرعون.
وفي أحد البيوت، كانت أم موسى –عليه السلام- تحتضن وليدها وهي خائفة، فأوحى الله إليها: ]أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم[ [القصص:7]. فوضعته في صندوق خشبي؛ ثم ألقته في النيل ليحمله بعيدًا عن أعين رجال فرعون. حمل الماء الصندوق نحو قصر فرعون!! فأرسلت ابنتها تراقب الصندوق، الذي توقف أمام قصر فرعون. فشاهدت أخته وصيفات القصر يحملنه، ويخرجن منه الغلام الرضيع، وعندما رأت زوجة فرعون ذلك الصغير، ألقى الله محبته في قلبها.. فقالت لزوجها فرعون:]قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا[ [القصص:9]. وأصبح موسى –عليه السلام- مكرمًا في بيت فرعون، لكنه رفض المراضع، فأقبلت أخته نحوهم، وقالت:]هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون[ [القصص:12]. فوافقت زوجة فرعون.
وحضرت الأم في لهفة وشوق، وأرضعته، وهكذا أعاده الله إليها؛ لكي تقر عينها، ولا تحزن.


