محمد شهاب- المزارع السمكية Mohamed Shihab -Aquacultures

يعرض الموقع الأحدث من ومقالات و صور و مواقع تخص الاستزراع السمكى

الثورة الزرقاء Revolution  The Blue

محمد شهاب

نشر هذا المقال  بعنوان(ثورة فى الأستزراع المائى) فى مجلة(العلم و الحياه) التى تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب-وزارة الثقافة المصرية- فى العدد 14 الصادر فى ابريل 2021

مستجدات مؤثرة على المزارع المائية Aquacultures و المأكولات البحرية Seafoods عالميا

حدث مؤخرا تغيرات هامة اثرت و أدت، و ستؤدى الى ثورة فى الأستزراع المائى Aquacultures و المأكولات البحرية Seafoods عالميا و محليا، و التى اطلق عليها الثورة الزرقاء The blue revolution كان من أهمها:

1- مشاريع استزراع مائية و ثروة سمكية متوسطة و صغيرة الحجم:

و هذه تلقى عناية خاصة من المنظمات الدولية و كثير من دول العالم الثالث، نظرا لأنها تكون مصدر إعاشة لأعداد هائلة من الأسر فى تلك الدول. كما تدخل فى هذا النطاق مراكب صيد و بيع الأسماك و المأكولات البحرية، و تنفيذ مشاريع توعوية فى هذا المجال.

2- البعد البيئى فى مشاريع الثروة السمكية:

و تأتى نتيجة ضغوط من جمعيات الحفاظ على البيئة مثل المحافظة على أنواع من الأسماك و الكائنات البحرية من الأنقراض، سواء بسبب الصيد الجائر أو الصيد بطرق غير مشروعه، لتصل الدول و منظمات دولية لتحديد حصص صيد للدول من تلك الأنواع، و احيانا تحدي أنواع من الشباك لا تتعرض لأنواع مثل الدلافين و انواع من اسماك القرش و الحيتان. كما ان هناك مشروعات للمحافظة على البيئة البحرية من التلوث بكافة أنواعه خاصة التسرب البترولى و القاء اكياس البلاستيك فى مصادر المياه.

3- حظر أستخدام المضادات الحيوية و خفض متبقياتها فى المأكولات البحرية:

وذلك بعد أنتشار المزارع المائية عالية و فائقة التكثيف، مما يزيد أحتمالات إصابة المنتج بالعدوى، و أنتقالها سواء داخل الأنواع المستزرعه أو للبشر عند تناولها.

4- زراعة البحر:

و فيه يتم إقامة مزارع سمكية ، باستخدام اقفاص سمكية غاطسة أو عائمة فى المحيطات و البحار ،و احيانا باستخدام منصات بترولية لآبار بترول و غاز نضبت حقولها. و استخدمت فى بعضها تكنولوجيا عالية لمراقبة الأسماك و المياه، كما أستخدمت سفن كأحواض تربية اسماك و مأكولات بحرية ذات قيمة عالية مثل السالمون و الجمبرى و التونه....الخ، ، ايضا هناك أنواع من الأقفاص السمكية فى الأنهار و البحيرات.

5- إنتاج أنواع معدلة وارثيا و التهجين بين عدة أنواع:

و هذا المجال يشهد تطورات حادة، خاصة بعد موافقات من مظمات ضخمة، مثل وكالة حماية الغذاء و الدواء الأمريكية FDA، و شبيهاتها فى دول آخرى، حيث اجازت FDA السالمون المعدل وراثيا GM. و القيام بتهجين بين عدة أنواع للوصول الى سلالات مرغوبة لأرتفاع معدل نموها و إنتاجيتها، و المثال سلالات البلطى و السالمون و غيرها، كما تم الوصول بأنواع يمكنها النمو فى وسط بارد او ملوحة زائدة لم تكن متوفرة فى الأنواع الأصلية. أو التبكير فى التبويض و قصر المدة بين التبويض كما حدث لسمك الحفش(الأستورجين Sturgeon) الذى ينتج أنواع فاخرة من الكافيار.

6- استخدام أساليب حديثة فى الأستزراع المائى للحصول على إنتاجية اعلى و توفير فى استخدام المياه:

فأنتشار الأستزراع الفائق التكثيف Super intensive و المكثف Intensive و نظم إعادة تدوير المياه   .Recirculation Aquaculture System (RAS)

7-أستخدام برامج كمبيوتر Software و اقمار صناعية و طائرات بدون طيار و إنسان آلى لمراقبة الأسماك:

و فيها استخدمت برامج Software تنقل القياسات المائية، و وضع الأسماك فى المزرعه، حيث تنقل الى  المحمول لدى مدير المزرعه كما استخدمت الأقمار الصناعية و طائرات بدون طيار لمراقبة تجمعات الأسماك. كما توجد اجهزة إنسان آلى تعمل فى تغذية الأسماك، و تنظيف احواض التربية، و غيرها من اعمال.

8- الأسماك النباتية:

وهى تلك الأنواع من الأسماك آكلات اللحوم Cornivorus، بتقديم اعلاف سمكية من أصول نباتية(فول الصويا-أعشاب بحرية) استخدم فى بعضها الأعشاب البحرية بعد تعديل وراثى لتحتوى على الأحماض الأمينية الأساسية التى غالبا لا توجد إلا فى الحيوان، و هو ما حدث فى أنواع مثل السالمون.

9- إنتاج أعلاف سمكية من الحشرات:

أصبح من المستجدات فى أعلاف الأسماك، و التى تشكل أكثر من 50% من تكلفة إنتاج الأسماك و المأكولات البحرية فى مزارع، و من ثم اصبحت من مستجدات القطاع، إنتاج أعلاف من حشرات مثل العسكرى الأسود Black Solider، بتربيته فى مزارع خاصة للأستفاده منه فى إنتاج اعلاف عالية البروتين

10- إنتاج لحوم اسماك منتجة فى المعامل:

وفيها يتم تنمية لحوم اسماك و مأكولات بحرية ذات قيمة تجارية، بأستخدام خلية أو خلية جزعية سمكية أو المأكولات البحرية، لتنمو فى المعمل فى مفاعل حيوى تحت ظروف يمكن التحكم فيها، و هى التى بدأت من الرحلات الفضائية لتغذية رواد الفضاء، باللحوم مثل الهامبورج ثم الدواجن و الأسماك، و فى هذا الصدد يمكن الجزم بحدوث تطورات هائلة خلال السنوات القليلة الماضية، على مستوى أكثر من 25 دولة، و بأستثمارت هائلة، و تم و يتم إجراء اختبارات تذوق على بعضها، و محاولة الوصول باسعارها لمستويات مقبولة تسويقيا، كما يتم أيضا التغلب على المشكلات البيئية و المجتمعية، التى تترتب على إنتاجها تجاريا.

نأمل من آخذى و صانعى القرار فى الثروة السمكية عامة، و المزارع المائية بصفة خاصة، التنبه للتغيرات السابقة و ما يستجد، حتى لا نلهث وراءها عندما تصبح حقيقة واقعه، سواء بواسطة عناصر بشرية محلية و هم كثر، او بشراكة أجنبية من التى حققت نجاحات فى المجالات الجديدة، أو تلك فى الطريق، و التى ستحدث تغيريا مدويا فى السنوات القليلة القادمة. مع عدم إغفال دراسة ما سيترتب على الوافد الجديد فى مجال الثروة السمكية من تأثيرات أجتماعية و بيئية و أقتصادية...

و نأمل ترجمة التفاعل مع الجديد، الذى سيفرض نفسه على العالم و المستهلك، ارسال بعثات للخبراء و الباحثين للمتابعه عن قرب، و تطوير نظم التعليم و التدريب و البحوث لمواكبة المستجدات القادمة. و وضع الأستراتيجيات و الخطط ، لتتناسب مع المستجدات. و من المؤكد يحتاج الأمر للعمل الجماعى بين كافة الأجهزة الرسمية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى s،NGO.

المصدر: محمد شهاب- مجلة العلم و الحياه
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 112 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,181,972