محمد شهاب- المزارع السمكية Mohamed Shihab -Aquacultures

يعرض الموقع الأحدث من ومقالات و صور و مواقع تخص الاستزراع السمكى

المغرب:الغش التجارى للأسماك و المأكولات البحرية

إعداد/محمد شهاب

في نظر المستهلك  لا يوجد فرق بين سمك موسى sole،هو سمك موسى الصغير الحجم  solette أو الأصغر منهما المعروف ب”السانديا”،فكلها في اعتقاده صول ،اذا ما أعدت في طبق من “الأسماك” المقلية” FRITURE DE POISSON” غير أن فارق السعر مهم بالنسبة لتجار السمك ،و صاحب المطعم ، كذلك هو الشأن بين الحبار ذي الحجم الكبير و الصغير و طابا و “السيبيا”، و بين سمكة الأرنب “الطوبة” و “لاباديش”، و بين الأربيان البحري و “المستزرع” ، و بين ذي علامة المنشأ و المهرب، ثم تأتي صلاحية المنتوج التي يتم التلاعب فيها إذ لا يوجد ما يثبت تاريخ الإنتاج إلا ما هو مبين على العبوة.

و ينطلق الغش من أخر الحلقة لدى المطاعم التي تسهل تسريب هذه المنتجات بأسماء على قوائمها غير ما هي عليه في الأصل ما يمكنها من رفع القيمة و إحداث الفارق في الأرباح ، نفس الشيء بالنسبة لتجار السمك، و وحدات التحويل.

في أعلى الهرم توجد مافيا ذات امتدادات دولية تقوم باستيراد منتجات بحرية لمعالجتها بالمغرب و إعادة تصديرها تحت يافطة”admission temporaire” أي دخول مؤقت حدده المشرع في 6 اشهر، كمهلة تمكن وحدات التثمين و التحويل من إعداد منتج مصنع أو نصف مصنع، نهائي أو شبه نهائي، تعيد تصديره إلى جهة ما.

و عبر آلية “admission temporaire”تتم أكبر عملية تهريب منظمة للأموال نحو الخارج.

و لمزيد من التوضيح سنفترض أن شركة ما بأكادير تقوم باستيراد الحبار الأحمر المعروف ب”طابا” من الأرجنتين ، في شكله الخام، و خلال آجال “admission temporaire” يتم تصدير “الكمية” المستوردة نفسها من الشحنة المستوردة من “الارجنيتن” نحو “اسبانيا” بعد معالجتها بالمغرب، لكن مع تغيير في الشحنة، من حيث “الصنف”، إذ يتم استبدال الحبار الأرجنتيني ، بحبار مغربي ذي القيمة العالية ، ليصل إلى الخارج بأمان و يتم إعادة ترويجه بقيمته الحقيقية، و بالتالي إحداث فارق في الأرباح و بالعملة الصعبة التي تبقى مودعة لدى البنوك الأجنبية، علما أن أي منتج يلج المغرب في اطار “admission temporaire” فهو معفى  من الضرائب، بشرط إخراجه في الآجال القانونية أي في مدة لا تتعدى 6 اشهر من دخول المنتج للمغرب.

ما يسري على الحبار الأرجنتيني يسري على الأربيان المستزرع ، و الميرلا الألمانية، و هو ما يفسر استيراد بعض الشركات لمنتجات بحرية من الخرج فيما السوق المحلي  يزخر بها ، و الحجة غلاء أسعار المنتجات المغربية لكن في الحقيقية يتم تسريب المنتجات المستوردة في السوق السوداء للمطاعم ، و يتم إعادة تصدير المنتج المغربي ذي القيمة العالية إلى الخارج ،في اطار “admission temporaire”.

في مقالة نشرت قبل أسبوع في احد المواقع الإلكترونية تناول كيف أن احدى وحدات التصنيع السمكي الموجودة بأكادير ، استوردت سمك التونة لمعالجتها و تصبريها، غير أن ما يوجد في المعلب هو سمك الاسقمري، و لتفسير هذه العملية فان التونة المستوردة مثلا و التي تخضع للتربية او التسمين، ليست أكثر جودة من نظيرتها المغربية غير أن فارق الاسعار هو الذي يسربها الى المغرب للمعالجة و دون رسوم   في اطار “admission temporaire” ،  و اعادة تصديرها بعد المعالجة بعلامة منشأ منتج مغربي المغرب ، فيما شحنة الاسقمري المغربية الاصل التي خرجت باسم شحنة التونة فمن حيث القيمة لن تشكل فارقا كبيرا، اذ الهدف هو الربح من المنتوج الذي دخل الى المغرب و ليس و هو “التون الاجنبي”.

فالمغرب بلد منتج للتونة الحمراء و الصفراء و ليستاو،و ما يتم تصنيعه بالمغرب هو هذا الأخير أي ” ليستاو ” ، غير أنه و بالتأمل في عملية استراد تونة و تصنيعها و إعادة تصديرها هي عملية غير مربحة لا ماديا و لا معنويا، رغم الإعفاء من الرسوم ، و قد تعادل في قيمتها تصنيع الأسقمري ، لكن تحويل التونة المستوردة بثمن أقل مما هو عليه بالسوق الداخلي و تصنيعه و إعادة تسويقه كمنتوج مغربي و صنع بالمغرب، هو ما يحقق الربح.

المصدر: marocbleu
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 99 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,096,943