أَزْمِنَةُ الْحَنِينِ  

مَنْ خدعَ طموحَكِ ، وأَوْهَمَ أنوثتَكِ بأنَّكِ تستطيعين مَلءَ تلك الهوَّةِ بقلبي ، والذي خَلَّفتْهُ تلكَ المُشرقةُ في سحابةِ غَضِبي الغَائِمَةِ … تلكَ المقْمِرةُ في ليالي همومي المُظلمةِ .


لا تَشْتَكي من سِياطِ رَغباتي التي تُلْهِبُ ظَهْرَ ادِّعاءاتِكِ وأعذاركِ .. هي أبدًا لم تشتكي .


لا .. لا تحاولي .. لن يُثير رقصُ خيبة أملكِ اهتمامي ، لن يبعث طنين حنجرتك غرامي … لقد كانت لمسات حنانها السحرية على مسامات وجه أشواقي المتأججة تُفجِّرُ أنهارًا من المشاعر تَروي غُلَّةَ جسدٍ مجدبٍ متحجر ٍ، وروحٍ هائمة بوديان الحنين القاحلةِ .


لَشَدَّ إشْفاقِ نفسي على رقيق إحساسِكِ من رَصَاصاتِ كَبْتي الدَّفِين .. تُرَاها تنطلق في وجه إخلاص حبِّكِ صارخةً : لَمْلِمِي الكرامةَ وارْحَلي ؟ .. ، أم تُرَاها تظلُّ في مكامِنِها ملتمسةً أنْ تَهْنَئِي أنتِ بالجسد تاركةً الروحَ تعانق نسائمَ الذِّكْريات .

------------------------

المصدر: الشاعر محمد محمودشعبان

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 68 مشاهدة
نشرت فى 31 أغسطس 2012 بواسطة hanyshahen

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

16,435