أجهزة التكييف وورق الحائط وطيور ونباتات الزينة أبرز ملوثات الرفاهية في البيوت

القاهرة: ضاحي عثمان
كشفت دراسة علمية مصرية أن ارتفاع مستوى المعيشة وما يصاحبه من رفاهية يقود الى التلوث بدرجة تعادل أو تتفوق على التلوث الناتج عن انخفاض المستوى، حيث تتمتع الحشرات المنزلية بدرجة الرفاهية ذاتها مما ينجم عنه أخطار كثيرة.

ويقول استاذ علم الحشرات بالمركز القومي للبحوث الدكتور علي رسمي لـ«الشرق الأوسط» ان انخفاض مستوى المعيشة يصاحبه غالبا انعدام الاهتمام بالنظافة مما يكون سببا في انتشار الحشرات وتكاثرها، ويقود الى الاصابة بالعديد من الامراض، ولكن الغريب ان ارتفاع مستوى المعيشة يقود الى نفس الخطر. وأكد ان وسائل الرفاهية تؤدي الى زيادة انتشار الحشرات المنزلية أيضا مما يسبب العديد من الأمراض أيضا، موضحا ان أجهزة التكييف مثلا تقوم بتكييف الهواء حسب الموسم، برودة أو تدفئة، أي تصبح درجة الحرارة ملائمة للانسان. وللأسف هذه الملاءمة تجعل الحشرات أيضا أكثر نشاطا وحيوية في التكاثر، الأمر الذي يزيد من فرص الاضرار بالانسان.

كمل يهيئ استخدام الديكورات الحديثة داخل المنازل مثل ورق الحائط، ظروفاً مناسبة لاختفاء الحشرات، وتشكل مادة الغراء التي تستخدم في اللصق، غذاء صالحا لنمو الحشرات بدءا من النمل المنزلي «أو الفرعوني» وكذلك الصراصير. ويذكر الباحث المصري ان الدراسة كشفت كذلك ان تربية نباتات الزينة داخل البيت تهيئ ظروفا مناسبة لنمو وتكاثر النمل، حيث توفر هذه النباتات درجة الرطوبة الملائمة للمعيشة.

اما تربية طيور الزينة في المنازل، فإنها تساعد على انتشار النمل وتكاثره لأن فضلات الغذاء تعتبر غذاء شهيا بالنسبة للنمل وبيئة صالحة لنموه، كما ان بعض أنواع الحشرات والعناكب المجهرية توجد في ريش هذه الطيور، وتتغذى بامتصاص دمائها، وتنتقل هذه الحشرات والعناكب للانسان وتلدغه، وهو الأمر الذي ينقل بعض الأمراض الفيروسية من الطيور الى الانسان، بل أن ريش هذه الطيور وما يصاحبه من زغب يسبب أمراض الحساسية للجهاز التنفسي للانسان، مثل الربو الشعبي خاصة للاطفال.

ويجعل ازدحام الغرف بالاثاث الثابت ومستلزمات الديكور المختلفة، عملية النظافة والتخلص من الأتربة صعبة للغاية، الأمر الذي يهيئ الظروف المناسبة أكثر وأكثر لهذه الحشرات والعناكب المجهرية المعروفة بعناكب تراب البيت، علاوة على أن هذا التراب المنزلي يشكل في حد ذاته البيئة الصالحة لمعيشة البراغيث والتي تنقل مرض التيفود.

ويؤكد الدكتور علي رسمي ان التابلوهات التي تعلق في البيت تشكل أيضا أحد أنواع الملوثات العصرية، خصوصا المصنوعة من منسوجات أو خيوط صوفية، لأنها عرضة للاصابة بحشرة «العثة» والمعروفة باسم السمك الفضي، نظرا لأن جسمها مغطى بحراشيف فضية اللون. موضحا ان هذه المنسوجات الصوفية تعتبر العائل المحبب لهذه الحشرات، الأمر الذي يساعد على تكاثرها السريع خاصة في الظروف سيئة التهوية بالمنازل المغلقة، ولذلك فإن هذه التابلوهات تعد من مصادر الازعاج في هذه البيوت، حيث تنقل العدوى الى السجاد والملابس فتتلفها.

واشار الباحث الى أن استعمال الآثاث المثبت بالمطبخ يشكل كذلك احدى صور ملوثات الرفاهية في البيوت، لأنه يوفر المأوى الآمن لتكاثر الصراصير، خاصة الصرصور الالماني والذي يعد أصغر أنواع الصراصير المنزلية الثلاثة، حجما بعد الصرصور الاميركي الذي يعد أكبرها، ثم الصرصور الشرقي وهو الوسط، مؤكدا ان الصرصور الالماني هو صاحب اللون الفاتح المائل الى الصفرة، فهو مع صغر حجمه يعد أكثر الأنواع ازعاجا بالمطابخ الخشبية لسرعة توالده وتكاثره بالمطابخ.

وينصح الدكتور علي رسمي بالحذر الشديد عند تربية نباتات أو طيور الزينة والحيوانات الأليفة داخل البيوت حتى لا تزيد من مشاكل التلوث التي يعاني منها البشر الآن، ولذلك يجب عدم وجودها داخل غرف المعيشة، مع ضرورة توفير التهوية الجيدة، والكافية والمستمرة للمسكن لتقليل نسبة الرطوبة داخل البيت وحرمان الحشرات من الظروف المناسبة لتكاثرها أو زيادة نشاطها، وكذلك الحرص على عدم تكديس الاثاث داخل عرفة المعيشة وعدم التخزين اسفل الاسرة لتسهيل عملية النظافة والتخلص من الاتربة جيدا لحرمان الحشرات من البيئة الملائمة لتواجدها وتكاثرها، وأكد على أهمية استعمال النفتالين وحبوب الفلفل الأسود في دواليب المنازل وحقائب الملابس لطرد العثة مع استخدام المطهرات في غسل ارضيات البيوت ودورات المياه.

hanyembaby

مهندس / هاني امبابي 00966548220741

  • Currently 296/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
99 تصويتات / 972 مشاهدة
نشرت فى 14 يوليو 2009 بواسطة hanyembaby

ساحة النقاش

هاني امبابي

hanyembaby
TEL +966548220741 [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,292,104