
عامٌ مضى ـــ بقلم الشاعر رجب الجوابرة
قصيدة في تأبين الشهيد البطل باسل وليد الطلاع
في ذكرى استشهاده ... 3 ــ 8 ـــ 2014م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ 2 ـــ 8 ـــ 2015م
بين الرفاق .. كنتَ أنتَ الباسلا
يا مطلق الصاروخ في أجوائهم
كالرعدِ يهوي فوقهم ... مزلزلا
فالخوفُ يرسـو دائماً في عقلهم
فرّوا هروباً .. للمجاري هرْوَلا
والجبْنُ طبعٌ راسخٌ .. في دمّهمْ
واللهُ أعطى وصفهم ... مفصّلا
رغم السلاحِ ... فُتِّتْ أجسادهـم
تناثرت مثل القطيع ... في الفلا
******
عامٌ مضى بعد اغتيالٍ يا شهيــدْ
مع الرفاقِ حاضراً يا ابن الوليدْ
غدرُ الأعادي قد أتى يوم الفـداء
من غلّهم قد خططوا يوم الوعيدْ
فأنت حيٌ عنــد ربي في السماءْ
واللهُ يأتي قوْلهُ .... قــوْلاً أكيـــدْ
وفي سبيل اللهِ ... رمـزاً للفـــداءْ
واللهُ يقضي ما يرى ... وما يريدْ
جناتُ عـدْنٍ ... مسكنٌ فيه المقامْ
فأنتَ عند اللهِ ... محظوظٌ سعيــدْ
******
عامٌ مضى كالشمسٍ تهوي في المغيبْ
والروحُ في أجوائنا لا . لن تغيبْ
يا حاضراً في ذهننا مهـما مضى
كنتَ المنى كنت المحبَّ والحبيبْ
هي الأحوالُ تقتضي منا الصمـودْ
قد جددوا حصارنا . حجماً رهيبْ
قرير العيْـــنِ .... فلتنمْ أيا شهيــــدْ
بنادقُ الأحرارِ ... ما زالت تصيبْ
فالنصر يبقى حلْمنا ... مهما حصلْ
والنصرُ آتٍ فجْــرُهُ ... يومٌ قــريبْ
******
عامٌ مضى .. والأرضُ تشكو همَّها
بها الأفاعي ... أمطــرتْ سُمــومَها
يا ربُّ إرحمْ ... من بنى في عقرها
عــدوّنا قـد جاءَ يبــغي .... هــدْمَها
وارحم شهيـــداً ... قد ســقاها دمّــهُ
تحت الثــرى ...... قد بادلتْــهُ دمَّها
وباسلٌ في اللحــدِ .... فيها ممســكٌ
يمضي شهيداً .... رافــعاً أعلامـَـها
والله أعـــطى للشهيــــدِ ..... جنـــةً
للقبر بثــــت ريحُها ....... أنسامَـها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجب الجوابرة
بحر الرجز



ساحة النقاش